ماذا يقول الديكور الداخلي لمنزلك عن شخصيتك؟
يقضي العديد من مصممي الديكور الداخلي ساعاتٍ طويلة في التفكير في لون جدران منازلهم، وكشف عالم نفس عن دلالات الألوان التي تختارها عن شخصيتك.
ويؤكد الخبراء أن اختيار نظام الألوان مسألة نفسية، وليست مجرد مسألة جمالية، حيث تُظهر مجموعة متزايدة من الأبحاث في علم الأعصاب والسلوك وعلم النفس أن اللون ليس مجرد مسألة ذوق.
وتؤثر الألوان المحيطة في الديكور الداخلي على حالاتنا العاطفية، وأدائنا المعرفي، وتفاعلاتنا الاجتماعية، ونومنا، وحتى صحتنا النفسية على المدى الطويل، وبعبارة أخرى، قد تُشكّل ألوان جدراننا حياتنا بطرقٍ نادرًا ما نُدركها.
وإذا كنت ترغب في تعزيز إبداعك ومهاراتك في حل المشكلات، فيفضل اختيار درجات هادئة من اللون الأخضر، على عكس الجدران الحمراء ستجعل التركيز على المهام صعبًا.
الأبيض والرمادي والبيج
وفي إطار الديكور الداخلي أيضًا، إذا كنتَ مترددًا بشأن لون طلاء جدران منزلك، فقد تميل إلى اختيار الألوان المحايدة وهي (الأبيض والرمادي والبيج) قليلة التحفيز البصري، مما يساعد على تقليل الإرهاق الحسي والتوتر، وهي تعزز الشعور بالاتساع، ويمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على الأطفال والبالغين على حد سواء.
مع ذلك، فإن درجة اللون والسياق أمران بالغا الأهمية، فقد توحي درجات الرمادي الباردة أو الأبيض الناصع بالعقم أو الحزن، خاصة في الأماكن ذات الإضاءة الخافتة.
الأزرق والأخضر
اللون الأخضر، يرتبط بالانتعاش وتقليل الإرهاق الذهني، وذلك لارتباطه بالطبيعة، في الوقت نفسه، يمكن أن يكون للأزرق - الذي غالبًا ما يرتبط بالسماء والماء - تأثير مهدئ، كما رأينا مع الألوان المحايدة، فإن درجات الألوان هي الأساس.
تشير الأدلة النفسية إلى أنه من الأفضل اختيار درجات الألوان ذات التشبع المنخفض إلى المتوسط بدلًا من الألوان شديدة السطوع لتحقيق الراحة على المدى الطويل، ويرتبط اللونان الأزرق والأخضر الهادئ بزيادة الإبداع وتحسين القدرة على حل المشكلات.
الأصفر
أوضح الخبير أن اللون الأصفر خيار رائع، ولكن فقط في غرف معينة، حيث يُفضل استخدام الألوان الدافئة والمنشطة في الأماكن الاجتماعية أو النشطة في المنزل، فاللون الأصفر الفاتح يُضفي شعورًا بالبهجة، ربما لارتباطه بأشعة الشمس، ولكن درجات الأصفر ذات التشبع العالي قد تزيد من التوتر.
الأحمر
كما هو الحال مع الأصفر، فإن اللون الأحمر مناسب فقط لغرف معينة، وقد تبدو غرفة الدراسة ذات اللمسات الحمراء "ديناميكية" في البداية، ولكنها قد تأتي بنتائج عكسية عند البدء في مهام تتطلب تركيزًا هادئًا وتفكيرًا واضحًا.
وبدلًا من ذلك، قد يكون اللون الأحمر خيارًا جيدًا لغرفة النوم، حيث أظهرت الدراسات أن هذا اللون يمكن أن يزيد الرغبة.