علي جمعة يشرح طريق الوصول إلى الله
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن طريق السير إلى الله سبحانه وتعالى مليء بالمغريات والزينة التي قد تلهي الإنسان عن غايته الأساسية، مشددًا على أن هذا الطريق يحتاج إلى استمرار في العمل وعدم الالتفات لما يشتت المقصود.
وقال الدكتور علي جمعة، عبر صفحته الرسمية على موقع «فيس بوك»، إن الإنسان يسير في طريق طويل نحو الله، تحيط به أشياء لافتة للنظر ومبهرة، تشبه المحال التي تعرض بضائعها الجميلة، مؤكدًا أن على الإنسان أن يسير في هذا الطريق دون توقف.
طريق الوصول إلى الله
وأوضح أن الحقيقة الأولى في هذا الطريق هي أنه لا نهاية له في الدنيا، إذ لا يصل الإنسان إلى مرحلة تسقط فيها عنه التكاليف، كما يدّعي بعض أصحاب الأفكار الباطلة، مشيرًا إلى أن نهاية الطريق الحقيقية تكون بالموت ولقاء الله، مستشهدًا بقوله تعالى:{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}.
وأضاف أن الحقيقة الثانية تتمثل في ضرورة عدم الالتفات إلى زينة الدنيا عن اليمين أو الشمال لمن أراد تحصيلًا صادقًا وسيرًا يرضي الله، لافتًا إلى القاعدة المعروفة: «ملتفت لا يصل»، أي لا يبلغ مراده ولا مقصده.
وبيّن أن الوصول إلى الله لا يعني انتهاء العمل أو التوقف عن العبادة، ولا يكون باتحاد أو حلول كما يروج بعضهم، وإنما هو فتح من الله على العبد، يعلمه به حقيقة الدنيا، ويفقهه في مراد الله من كتابه، ويمنحه الرضا والتوفيق.
وشدد الدكتور علي جمعة على أن المقصود الحقيقي هو جعل رضا الله غايةً، والالتزام بشرعه هدفًا، وعمارة الوقت بالطاعات، مؤكدًا أن من يستثمر عمره في الخير يكون قد سار على الطريق الصحيح والصراط المستقيم.