اتفاق في المهرة ينهي الوجود العسكري لقوات الانتقالي ويؤمن انسحابًا سلميًا
كشف مصدر صحفي عن توقيع اتفاق بين قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي والسلطة المحلية في محافظة المهرة يقضي بـانسحاب قوات الانتقالي في المهرة بشكل سلمي، بعد الانكسارات التي مني بها عناصر المجلس في محافظة حضرموت المجاورة، وذلك لتفادي سيناريو مواجهة مسلحة.
تفاصيل الانسحاب والترتيبات الأمنية
وبحسب الصحفي فارس الحميري، شمل الاتفاق عدة نقاط أساسية ومنها إخلاء المواقع، والذي يتضمن انسحاب مليشيات الانتقالي من كافة المعسكرات والمنشآت الحيوية والمرافق الحكومية فورًا.
كما شمل الاتفاق على نقطة التجمع، والذي يتضمن تجميع العناصر المنسحبة في مقر قيادة محور المهرة كخطوة انتقالية.
ونص الاتفاق على التسليم الأولي، وهو تسليم المرافق والمنشآت التي تم إخلاؤها لقوات الأمن المحلية لضمان استمرار العمل المؤسسي.
وبدأ خروج العناصر باستخدام مركبات محدودة وبالأسلحة الشخصية فقط، مع ضمان عدم اعتراضهم أثناء الانسحاب.
دور قوات درع الوطن وألوية الطوارئ
بموجب هذا الاتفاق، ستنتشر قوات درع الوطن وألوية الطوارئ في مختلف أرجاء المحافظة لتثبيت الأمن وفرض سيطرة الدولة، ما ينهي رسميًا أي وجود عسكري موازٍ للسلطة الشرعية في أقصى شرق البلاد.
خلفية الانسحاب والتقدم العسكري
ويأتي انسحاب مليشيات الانتقالي في المهرة نتيجة مباشرة للتقدم الذي أحرزته القوات الحكومية في حضرموت، حيث سيطرت قوات درع الوطن على سيئون ومطارها الدولي، بالإضافة إلى قيادة المنطقة العسكرية الثانية والبنك المركزي في المكلا.
ومنحت قيادة المحافظة «الخروج الآمن» لمجاميع المجلس في حضرموت، مما دفع قيادات المهرة لطلب ترتيبات مماثلة لتجنب الحصار.
أبعاد سياسية واستراتيجية
نجاح الاتفاق يعني تحويل كامل المنطقة الشرقية (حضرموت والمهرة) إلى قبضة الدولة، ويعكس رغبة الانتقالي في الحفاظ على ما تبقى من قوته البشرية لتعزيز دفاعاته في عدن وأبين، في ظل تحركات عسكرية مكثفة وإغلاق المنافذ هناك.