«أطباء بلا حدود» تحذّر من وقف أنشطتها في غزة وسط تصعيد إسرائيلي
حذّرت رئيسة منظمة «أطباء بلا حدود»، إيزابيل دوفورني، من احتمال تعليق المنظمة أنشطتها في قطاع غزة خلال مارس المقبل، إذا لم تتراجع السلطات الإسرائيلية عن قرارها بحظر نشاط المنظمة وأنشطة 36 منظمة أخرى.
ووصفت دوفورني القرار بأنه «تجاوز فاضح»، محذرة من تأثيره المباشر على أزمة غزة الإنسانية وقدرة السكان على الحصول على الرعاية الطبية الأساسية.
تصعيد أمني في القطاع
ميدانيًا، أطلقت القوات الإسرائيلية، السبت، نيرانًا كثيفة شرق حي التفاح في مدينة غزة شمال القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع استهدف المناطق الشرقية من خانيونس، في تصعيد يفاقم المعاناة ويهدد استمرار الخدمات الأساسية في ظل أزمة غزة الإنسانية.
مقتل شاب فلسطيني في النقب
وفي حادث منفصل، قُتل الشاب الفلسطيني محمد حسين الترابين (35 عامًا) فجر الأحد برصاص إسرائيلي في قرية ترابين الصانع بمنطقة النقب.
وعلق وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير، داعمًا العناصر المشاركة في الحادث، قائلًا: «من يعرّض الشرطة للخطر يجب تحييده»، ما أثار انتقادات واسعة في ظل تفاقم أزمة غزة الإنسانية.
تهديد مباشر للعمليات الطبية
وأوضحت دوفورني أن الحظر الإسرائيلي يستند إلى تشريع جديد يطالب بالكشف أسماء الموظفين الفلسطينيين، معتبرة أن هذا الشرط يقوّض عمل المنظمة ويهدد استمرار تقديم خدماتها الحيوية، بما في ذلك الرعاية الطبية وتوزيع المياه، خاصة وأن المنظمة تضم نحو 40 موظفًا دوليًا و800 موظف فلسطيني يعملون في ثمانية مستشفيات موزعة على القطاع.
خلفية سياسية وإنسانية
يأتي هذا التحذير في ظل غموض حول المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار، التي تشمل مسار إعادة الإعمار وتحديد شكل إدارة القطاع.
ويخشَى المراقبون أن استمرار القرار الإسرائيلي وعدم تراجعها قد يؤدي إلى تفاقم أزمة غزة الإنسانية وزيادة معاناة السكان، خصوصًا في ما يتعلق بالخدمات الطبية الأساسية.