رئيس التحرير
خالد مهران

المحكمة العليا في فنزويلا تكلف ديلسي رودريجيز برئاسة البلاد مؤقتًا

النبأ

أصدرت الدائرة الدستورية في المحكمة العليا الفنزويلية قرارًا يقضي بـتكليف ديلسي رودريجيز، نائبة الرئيس، لتولي مهام القائم بأعمال رئيس البلاد، وذلك في أعقاب غياب الرئيس نيكولاس مادورو إثر اعتقاله خلال عملية نفذتها القوات الأمريكية.

صلاحيات مؤقتة وإدارة المرحلة الراهنة

وقالت المحكمة في بيان رسمي إن تكليف ديلسي رودريغيز يأتي لتولي «منصب رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية»، بهدف ضمان استمرارية الإدارة العامة والحفاظ على عمل مؤسسات الدولة، إضافة إلى إدارة شؤون الدفاع الوطني خلال هذه المرحلة الاستثنائية.

تعويض الغياب القسري للرئيس

وأشار القرار إلى أن الإجراء يستند إلى حالة «الغياب القسري» للرئيس مادورو، مؤكدًا أن تكليف ديلسي رودريغيز ضروري لتجنب أي فراغ دستوري وضمان سير عمل الحكومة دون انقطاع.

دراسة الوضع القانوني

وأضافت المحكمة أنها ستباشر دراسة الوضع القانوني الناشئ عن غياب الرئيس لتحديد الإطار الدستوري الواجب تطبيقه، بما يضمن استمرار عمل الدولة وحماية السيادة الوطنية، بالتوازي مع تكليف ديلسي رودريغيز بالإشراف على المرحلة المؤقتة.

خلفية التطورات

يأتي تكليف ديلسي رودريجيز في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر السياسي في فنزويلا، بعد تقارير عن عملية عسكرية أمريكية واعتقال الرئيس مادورو، وهو ما دفع المحكمة العليا للتحرك السريع للحفاظ على تماسك الدولة واستقرار مؤسساتها.

أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي الجنرال دان كاين، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سلّما نفسيهما دون أي مقاومة للقوات الأمريكية، التي قامت باعتقالهما اليوم السبت.

ترامب: عملية فنزويلا من أقوى العروض العسكرية في تاريخ أمريكا

وأوضح كاين، خلال مؤتمر صحفي، أن مادورو وزوجته، وكلاهما يواجه اتهامات، جرى توقيفهما بواسطة وزارة العدل الأمريكية، بدعم من الجيش الأمريكي، مؤكدًا أن العملية نُفذت «باحتراف ودقة عالية» دون تسجيل أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية، حسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وفي وقت سابق، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات التي استهدفت فنزويلا واعتقال رئيسها بأنها واحدة من «أكثر العمليات إثارة وفعالية في تاريخ الولايات المتحدة»، معتبرًا أنها تعكس مستوى القوة والكفاءة التي يتمتع بها الجيش الأمريكي.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في منتجع «مار إيه لاجو» بولاية فلوريدا، وبحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم وزير الحرب بيت هيجسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، أعلن ترامب أن مادورو بات رهن الاحتجاز، وأن مسؤولين أمريكيين سيتولون إدارة شؤون فنزويلا خلال المرحلة المقبلة.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستدير البلاد مؤقتًا إلى حين تنفيذ عملية انتقال «آمنة وسليمة»، مشددًا على أن واشنطن لن تسمح بتولي أي قيادة لا تضع مصالح الشعب الفنزويلي في المقام الأول.