رئيس التحرير
خالد مهران

دار الإفتاء توضح حكم تغطية الفم والأنف في الصلاة بسبب البرد الشديد

الصلاة
الصلاة

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر موقعها الرسمي حول حكم تغطية بعض الوجه أثناء الصلاة بسبب شدة البرد، خاصة لكبار السن، موضحة أن ذلك جائز شرعًا عند وجود الحاجة، ولا يؤثر على صحة الصلاة.

وأوضحت دار الإفتاء أن تغطية المصلي فمه وأنفه بالكوفية أو الثوب أو ما شابههما للتدفئة لا حرج فيه إذا كان بسبب البرد الشديد، أو المرض، أو كِبَر السن، مشيرة إلى أن الكراهة الواردة في هذا الفعل تكون عند عدم الحاجة أو عدم وجود سبب معتبر، فإذا وُجدت الحاجة زالت الكراهة.

 تغطية الفم والأنف في الصلاة 

 

وبيّنت أن والد السائل، وهو رجل مسنّ يضع كوفية على فمه وأنفه أثناء صلاة الفجر اتقاءً للبرد، لا حرج عليه فيما يفعل، وصلاته صحيحة ومجزئة شرعًا.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الفقهاء اتفقوا على أن المراد بالتلثم في الصلاة هو تغطية الفم، واختلفوا في دخول الأنف ضمن ذلك، لافتة إلى أن النهي الوارد في الأحاديث النبوية عن تغطية الفم والأنف في الصلاة محمول على كراهة التنزيه، وليس التحريم، ولا يترتب عليه بطلان الصلاة.

وأكدت أن هذا النهي ليس مطلقًا، فقد أجاز العلماء تغطية الفم عند التثاؤب أو الحاجة، استنادًا إلى الأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، موضحة أن علة الكراهة تعود إلى ما قد يسببه التلثم من انشغال عن الخشوع أو منع حسن القراءة وكمال السجود.

وشددت دار الإفتاء على أن الكراهة تزول بأدنى حاجة، وفق ما قرره الفقهاء، وأن اتقاء البرد الشديد يُعد من الأعذار المعتبرة شرعًا، بل تزداد الرخصة تأكيدًا إذا كان ترك التغطية يؤدي إلى ضرر صحي.

وختمت الدار بيانها بالتأكيد على أنه يجوز للمصلي تغطية فمه وأنفه في الصلاة عند الحاجة، ولا إثم في ذلك، وتبقى الصلاة صحيحة مستوفية لأركانها وشروطها.