رئيس التحرير
خالد مهران

دار الإفتاء: لا يجوز للمرأة أداء العمرة خلال فترة العِدّة شرعًا

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز للمرأة شرعًا الخروج لأداء العمرة خلال فترة العِدّة، موضحًا أن العِدّة من الواجبات الشرعية التي أوجبها الله سبحانه وتعالى، ويترتب عليها لزوم المرأة بيتها وعدم الخروج منه إلا للضرورة.

 أداء العمرة خلال فترة العِدّة

 

وأوضح أمين الفتوى، أن عدة المتوفى عنها زوجها تبلغ أربعة أشهر وعشرة أيام، بينما عدة المطلقة ثلاث حيضات، أي أن تحيض المرأة ثم تطهر ثلاث مرات، وتنتهي العِدّة بعد الطهر الثالث. وخلال هذه المدة، لا يجوز للمرأة الخروج من منزلها أو المبيت خارجه، لأن لزوم البيت في العِدّة يُعد عبادة وقُربة إلى الله وتنفيذًا لأمره سبحانه وتعالى، ولا يرتبط بعمر المرأة أو بكونها محل نظر للزواج.

وبيّن أن المرأة المعتدّة لا يجوز لها الذهاب للحج أو العمرة، ولا السفر أو الخروج للتنزه أو المصيف، أو المبيت خارج منزلها، حتى وإن كان الغرض من السفر زيارة الأبناء أو البنات، مشددًا على أن ذلك كله غير جائز شرعًا خلال مدة العِدّة.

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية رخّصت للمرأة المعتدّة بالخروج نهارًا فقط لقضاء الحاجات الضرورية، مثل الذهاب إلى العمل إذا لم يكن لها مصدر رزق غيره، أو شراء الاحتياجات الأساسية كالغذاء والدواء، بشرط العودة والمبيت في منزلها، مؤكدًا أن المبيت خارج البيت غير جائز في هذه الحالة.

وأكد أمين الفتوى أنه إذا خالفت المرأة هذا الحكم وذهبت لأداء العمرة خلال فترة العِدّة، فإنها تأثم لمخالفتها أمر الله تعالى، إلا أن العمرة نفسها تكون صحيحة من حيث الأداء الشرعي، وكذلك الحج، مع بقاء الإثم المترتب على الخروج في غير المباح أثناء العِدّة.