كواليس مشاورات الأحزاب الكبري لاختيار الرئيس والوكيلين لمجلس النواب الجديد
يستعد مجلس النواب لبدء أعمال الفصل التشريعي الثالث من مقره الجديد في العاصمة الإدارية، بعد الانتقال الكامل من المبنى التاريخي بوسط القاهرة، حيث من المقرر أن يباشر البرلمان الجديد مهامه في 12 يناير 2026، عقب انتهاء مدة المجلس الحالي برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي في 11 يناير، وفقًا للنص الدستوري الذي يحدد مدة المجلس بخمس سنوات ميلادية.
وتواصل الأمانة العامة للمجلس استعداداتها لاستقبال النواب الجدد، من خلال لجان مخصصة لتسليم كارنيهات العضوية والحقائب البرلمانية، تمهيدًا لانعقاد الجلسة الافتتاحية التي يترأسها أكبر الأعضاء سنًا، ويعاونه أصغر عضوين سنًا، وتشهد أداء اليمين الدستورية وانتخاب رئيس المجلس والوكيلين.
ورغم عدم اكتمال الصورة النهائية لتشكيل المجلس، بسبب جولة الإعادة في 30 دائرة ملغاة بقرار من المحكمة الإدارية العليا، إلى جانب انتظار تعيين 28 نائبًا من قبل رئيس الجمهورية، فإن الترتيبات جارية لتحديد هيئة مكتب المجلس.
رئاسة مجلس النواب
وتتداول الأوساط البرلمانية أسماء بارزة مرشحة لرئاسة المجلس، من بينها المستشار محمد عيد محجوب، رئيس محكمة النقض السابق، والمستشار أحمد سعد الدين، وكيل المجلس الحالي. كما يُطرح عدد من الأسماء لتولي منصبي الوكيلين، من بينهم عاصم الجزار، محمد عباس حلمي، محمد أبو العينين، سليمان وهدان، والمستشار علاء الدين فؤاد.
وتشير التوقعات إلى توافق مرتقب بين الأحزاب الكبرى على تشكيل هيئة المكتب، مع استمرار تصدر حزب مستقبل وطن للمشهد البرلماني، يليه حماة الوطن، ثم الجبهة الوطنية، في ظل تراجع تمثيل بعض الأحزاب لصالح المستقلين.
كما يُنتظر أن تشهد اللجان النوعية الـ25 إعادة توزيع لرئاستها، مع ترجيحات بتولي عدد من الوزراء السابقين رئاسة لجان نوعية، مثل محمد سعفان (القوى العاملة)، محمود شعراوي (الإدارة المحلية)، طارق الملا (الطاقة والبيئة)، السيد القصير (الزراعة)، وأشرف حاتم (الصحة).
ويُعول على البرلمان الجديد في استكمال مسيرة الإصلاح التشريعي والرقابي، ومواصلة مناقشة وإقرار قوانين محورية، أبرزها قانون الإجراءات الجنائية وتعديلات قانون الإيجارات القديمة.