«قمر الذئب» يثير الجدل مجددًا... والجمعية الفلكية توضح الحقائق
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا معلومات تفيد بأن القمر البدر في شهر يناير يُعرف باسم «قمر الذئب»، بالتزامن مع اكتماله في 3 يناير 2026. وفي هذا السياق، أوضحت الجمعية الفلكية بجدة أن هذه التسمية ليست علمية أو فلكية، بل تعود إلى التراث الشعبي في بعض الثقافات الغربية، ولا تمت بصلة إلى الثقافة أو البيئة العربية.
أسماء الأقمار الكاملة
وأكدت الجمعية أن أسماء الأقمار الكاملة، مثل «قمر الذئب» و«قمر الفراولة» و«قمر الثلج»، تعود إلى تقاليد شعوب أوروبية وقبائل من الأمريكيين الأصليين، الذين اعتادوا إطلاق تسميات على الأقمار البدرية استنادًا إلى الظواهر الطبيعية والفصول المناخية في نصف الكرة الشمالي.
ويُعتقد أن اسم «قمر الذئب» نشأ في التقويم القمري الأنجلو-ساكسوني، حيث ارتبط بعواء الذئاب في فصل الشتاء، والذي كان يُفسر قديمًا بأنه ناتج عن الجوع، بينما تشير الدراسات الحديثة إلى أن العواء يُستخدم لأغراض متعددة مثل التواصل وتحديد مناطق النفوذ والتزاوج.
كما أشار تقرير الجمعية إلى أن بعض قبائل السكان الأصليين، مثل شعب داكوتا، استخدموا تسميات أخرى لبدر يناير مثل «قمر القسوة» و«قمر الصلابة» تعبيرًا عن شدة البرد وقسوة الطقس في هذا الوقت من العام.
وشددت الجمعية على أن هذه التسميات، رغم انتشارها إعلاميًا، لا تستند إلى أسس علمية فلكية، بل تعكس سياقات ثقافية وتاريخية خاصة بمجتمعات معينة. ودعت وسائل الإعلام وصناع المحتوى إلى ضرورة التمييز بين المصطلحات العلمية والتسميات التراثية، حرصًا على الدقة وتفادي نشر مفاهيم مغلوطة حول الظواهر الفلكية.
