أحمد كريمة: إيصال الأمانة في عقود الزواج مخالف للشريعة
أوضح الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أنه يجوز شرعًا للشاب أن يتزوج دون شراء شبكة ذهبية، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الذهب، حيث تجاوز سعر الجرام 6000 جنيه، مشيرًا إلى أن الشبكة في الأصل كانت هدية رمزية وليست شرطًا شرعيًا في عقد الزواج.
وأضاف كريمة، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الهدايا تُحكم بالأعراف، وإذا ظهر في المجتمع شباب قدوة يكتفون بشبكة رمزية، فإن ذلك يُسهم في تخفيف الأعباء عن المقبلين على الزواج، داعيًا إلى الاقتداء بالنماذج النبوية، مثل قصة سيدنا موسى عليه السلام، الذي عمل عشر سنوات مهرًا لزواجه، فيما يُعرف بـ "مهر المنافع".
وفي سياق متصل، طالب كريمة بإعادة النظر في قائمة المنقولات الزوجية، مؤكدًا أن المهر يمكن أن يكون مالًا أو ذهبًا أو عقارًا أو سيارة، أو حتى تعليم الزوجة مهنة، وهو ما يُعرف أيضًا بمنافع الزواج، وكلها أمور لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية.
إيصال الأمانة في عقود الزواج
وشدد على أن كتابة المهر في صورة "إيصال أمانة" أمرٌ مخالفٌ للشريعة، معلقًا: "إيصال الأمانة في عقود الزواج لا يجوز شرعًا"، مطالبًا بتغيير صيغة القائمة، وعدم إلزام الزوج بتوقيع تعهد بإعادة المنقولات، متسائلًا: "هل يُعقل أن يحتفظ الزوج بالأجهزة لمدة 40 عامًا؟".
وأكد كريمة أن الزواج في الإسلام يقوم على التيسير والتراحم، وليس على المغالاة في المهور أو تحميل الشباب ما لا يطيقون، داعيًا إلى نشر الوعي الشرعي والاجتماعي لتيسير سبل الزواج في المجتمع.