كيف يظهر نشاط الشمس المكثف في عام 2026؟
شهدت الشمس نشاطًا مكثفًا خلال السنوات القليلة الماضية، ويبدو أن عام 2026 سيستمر في ذلك، ومن المتوقع أن يحمل العام المقبل المزيد من الفرص لمشاهدة الشفق القطبي، ذلك العرض المذهل والملون الذي شوهد مرات عديدة خلال السنوات الأخيرة.
وتمر الشمس بدورة مدتها 11 عامًا، يتذبذب خلالها نشاطها بين الارتفاع والانخفاض، وقد بلغت ذروتها الأخيرة قرب نهاية عام 2024، لكننا ما زلنا في فترة نشاط مكثف للشمس.
خلال هذه الفترات، تطلق الشمس المزيد من المواد والطاقة في الفضاء المحيط بها، وفي بعض الأحيان، تصل هذه التوهجات الشمسية إلى الأرض وتتفاعل مع غلافنا الجوي.
قد يكون لبعض أنشطة الشمس آثار خطيرة: فالانبعاثات الكتلية الإكليلية، على سبيل المثال، قد تُلحق الضرر بشبكات الطاقة، مما قد يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي. لكنها قد تكون جميلة أيضًا: إذ تتفاعل الجسيمات المشحونة لهذه الانبعاثات مع ذرات وجزيئات غلافنا الجوي لتُسبب ظاهرة الشفق القطبي الشمالي.
وقد تكرر هذا الأمر مرات عديدة في الأشهر والسنوات الأخيرة، مما أدى إلى تجدد الحماس لرؤية الشفق القطبي الشمالي، ويعني نشاط الشمس المتزايد أن هذه الظاهرة مرئية في خطوط العرض الجنوبية، ما يعني أنها أصبحت مرئية في أجزاء من العالم.
الشمس تهبط من ذورة نشاطها
وتتجه الشمس الآن نحو مرحلة أقل نشاطًا في دورتها، وستصل إلى "أدنى مستوى لها" حوالي عام 2031، وفقًا لوكالة ناسا. لكننا ما زلنا نشهد ذروة نشاطها، مما يعني أن عام 2026 سيشهد على الأرجح المزيد من الشفق القطبي الشمالي.
لا يعود جزء من سبب قدرتنا على رؤية المزيد من الشفق القطبي هذه الأيام إلى الشمس نفسها، بل إلينا. فرغم أهميتها وقربها النسبي منا، لا تزال عمليات الشمس غامضة إلى حد كبير، إلا أن الأبحاث، بما فيها مسبار باركر الشمسي الذي حلق نحو الشمس، مكّنتنا من فهم نشاطها والتنبؤ به بشكل أفضل.
وقد ساهم ذلك في تحسين فهمنا للطقس الفضائي، ورصد النشاط الشمسي قبل وصوله إلينا، مما يسمح للخبراء بالتنبؤ بموعد ومكان ظهور الشفق القطبي، ويراقب كل من مكتب الأرصاد الجوية البريطاني ومركز التنبؤ بالطقس الفضائي الأمريكي الشمس باستمرار، وبالتالي يقدمان تحديثات فورية حول إمكانية رؤية الشفق القطبي ومكانه.