خبير تربوي يوضح مخاطر اشتراط بعض المدارس الخاصة حصول الوالدين على مؤهل عالٍ لقبول أبنائهم
حذّر الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، من خطورة اشتراط بعض المدارس الخاصة حصول والدي التلميذ على مؤهلات عليا كشرط لقبول الأطفال، معتبرًا أن هذا الإجراء يحمل أبعادًا تربوية ونفسية واجتماعية سلبية، ويتعارض مع مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.
وأوضح «شوقي» أن هذا الشرط يتنافى مع الدستور والقانون اللذين يكفلان حق التعليم للجميع دون تمييز، كما أنه يحمّل الأطفال تبعات ظروف لا يد لهم فيها، ويحوّل عدم حصول الوالدين على مؤهل عالٍ إلى عقاب ممتد يلازم الأسرة لسنوات.
وأشار الخبير التربوي إلى أن امتلاك الوالدين لمؤهل عالٍ لا يعد معيارًا حقيقيًا للكفاءة العلمية أو الأخلاقية، ولا يشكّل ضمانة لتفوق الأبناء دراسيًا، في حين أن تاريخ التعليم المصري شهد نماذج ناجحة ولامعة نشأت لأسر لا تحمل مؤهلات دراسية.
وأكد أن هذا الشرط ينطوي على شكل واضح من أشكال التمييز الاجتماعي، ويؤدي إلى حرمان الأطفال من فرص تعليمية متميزة دون مبرر تربوي حقيقي، فضلًا عن خلق حالة من الانقسام والشقاق بين الأسر والأطفال الذين تم رفضهم أو قبولهم بناءً على المؤهل الدراسي للوالدين.
ومن الجانب النفسي والتربوي، شدّد «شوقي» على أن القبول بالمدارس يجب أن يستند إلى قدرات الطفل واستعداداته العقلية والتحصيلية، لا إلى المستوى التعليمي للأبوين، لافتًا إلى أن هذا الشرط قد يخلق وصمة اجتماعية ويفتح الباب أمام التنمر والسخرية من أولياء الأمور غير الحاصلين على مؤهلات عليا.
وختم الخبير التربوي بالتأكيد على ضرورة مراجعة مثل هذه الاشتراطات بما يضمن تحقيق العدالة التعليمية، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال دون استثناء







