"صوت مكة"...وزارة الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
أحيت وزارة الأوقاف المصرية اليوم الأحد، ذكرى وفاة القارئ الكبير الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، أحد أعلام التلاوة في العالم الإسلامي، والذي اشتهر بلقبي "الحنجرة الذهبية" و"صوت مكة"، تقديرًا لما امتاز به صوته من عذوبة وقوة وخشوع نادر.
مولد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
وُلد الشيخ عبد الباسط عام 1927 في قرية المراعزة بمحافظة قنا، وأتم حفظ القرآن الكريم كاملًا في سن العاشرة، ليبدأ بعدها مسيرته الاستثنائية مع كتاب الله، ويصبح أحد أبرز رموز التلاوة في القرن العشرين.
كانت أولى تلاواته البارزة من سورة فاطر، واعتمد قارئًا بالإذاعة المصرية عام 1951، ثم عُيّن قارئًا لمسجد الإمام الشافعي، قبل أن ينتقل إلى مسجد الإمام الحسين خلفًا للشيخ محمود علي البنا. وقد ترك إرثًا ضخمًا من التسجيلات القرآنية، شملت المصحف المرتل والمجود، إلى جانب مصاحف مرتلة لعدد من الدول العربية والإسلامية.
نال الشيخ عبد الباسط شهرة عالمية، وصدح صوته في أرجاء المساجد الكبرى، من المسجد الحرام والنبوي إلى المسجد الأقصى والأموي، وقرأ في مساجد أوروبا وآسيا وإفريقيا، ليُخلّد اسمه كأحد أعظم قرّاء القرآن الكريم في العصر الحديث.
كما حصل على العديد من الأوسمة والتكريمات داخل مصر وخارجها، وأسهم في خدمة أهل القرآن بتأسيس نقابة محفظي القرآن الكريم، حيث انتُخب أول نقيب لقرّاء مصر عام 1984، مواصلًا دعمه للحفظة والقراء حتى وفاته.
وفي 30 نوفمبر 1988، رحل الشيخ عبد الباسط عن عالمنا، وشُيعت جنازته في مشهد مهيب حضره عدد من سفراء الدول، فيما أُقيمت له *صلاة الغائب في مساجد العالم*، تخليدًا لذكراه العطرة.
وأكدت وزارة الأوقاف في بيانها أن إحياء ذكرى الشيخ عبد الباسط يأتي في إطار الوفاء لرموز التلاوة المصرية الذين حملوا نور القرآن إلى العالم، مشيدةً بدوره في نشر كتاب الله بصوتٍ أسر القلوب وألهم الأجيال، داعيةً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويجزيه خير الجزاء.
-