ads

"استغاثة شاب": قرض الصندوق الاجتماعي طريق الشباب إلى السجن

تعبيرية
تعبيرية
ريهام الباجوري

تقدم محمد السيد أبوزيد شاهين للبنك الأهلى المصرى فرع بركة السبع في محافظة المنوفية، للحصول على قرض تمويل مشروع بعد المبادرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، فأبلغه موظفو البنك أن هذا القرض غير متاح، والمتاح الآن قروض الصندوق الاجتماعى.. 

 فتقدم "محمد" بالفعل للحصول على هذا القرض، وكان شرط الحصول عليه هو وجود ضامنين، فتقدمت والدته بضمان تحويل راتبها للبنك وقيمته 1680 جنيها، وقام والده بضمانه من خلال التوقيع على شيكات، وتمكن "محمد" من الحصول على القرض بعد عناء وقيمته 150 ألف جنيه، علمًا بأن قروض الصندوق الاجتماعى والبنك الأهلى يؤمن عليها إجباريًا ضد السطو وضد الحريق من قبل الجمعية المصرية للتأمين التعاونى، وقام "محمد" بالفعل بدفع قيمة التأمين، وأقام بهذا المبلغ مشروعا لتجارة المولدات الكهربائية ومواتير المياه. 


وبعد فترة من إقامة المشروع، فوجئ ببعض الأفراد يقومون بالسطو على المؤسسة بالكامل، فقام "محمد" بعمل محضر في مركز الشرطة للإبلاغ عما حدث، ثم توجه إلى البنك لاخباره بالحادث، فطلب منه مسئول الإئتمان بالبنك في فرع بركة السبع أن يحضر المحاضر الدالة على حدوث السرقة لتقديمها للجمعية المصرية للتأمين التعاونى التابعة للبنك، فأحضرها، وانتظر أياما وأسابيع وشهورا ولم يتم الرد عليه، وحينما ذهب إلى البنك فوجئ بالموظف يقول له أن الجمعية ليست مسئولة عن الحادث ولا البنك، وحينما سأله لماذا؟ رد عليه قائلًا أنه قام بتغيير محل النشاط التجارى الخاص به من بركة السبع إلى شبين الكوم دون إخطار البنك، ويؤكد "محمد" أن هذا الأمر غير صحيح تمامًا، حيث أنه ابلغ الصندوق، وقام الصندوق بزيارته بالمقر الجديد للنشاط فور انتقاله إليه، وهذا مدون بدفاتر الصندوق الاجتماعى الخاصة بالزيارات، كما أنه أبلغ البنك، وسلم له السجل التجارى والبطاقة الضريبية وعقد مقر النشاط. 


وقدم العديد من الشكاوى للبنك، ولكن مسئول البنك أخبره أنه ليس أمامه حل سوى الجدولة، واضطر للموافقة على الجدولة خوفا من تهديدات مسئول بأن يسجن هو ووالده ووالدته، فكان نظام الجدولة هو أن يقوم البنك بأخذ راتب والدته المحول لديهم وهو مبلغ 1680 جنيها ويقوم هو بدفع 320 جنيها، ليصبحوا 2000 جنيه قيمة القسط الشهرى، وأكد عليه أنهم لا يحق لهم العمل لدى جهة أخرى، وهذا ما وقع عليه أثناء طلب القرض، واستمر على الجدولة، وهو في تلك الفترة قدم العديد من الشكاوى لمختلف الجهات لعله يستطيع أن يسترد حقه. 

 ولكن المصيبة الكبرى التي كانت في انتظاره هى قيام البنك برفع دعوى قضائية ضده هو ووالده ووالدته "شيك بدون رصيد بقيمة 50 ألف جنيه"، وقال البنك في شكواه أن "محمد" امتنع عن دفع الأقساط، على الرغم من أنه يسير بنظام الجدولة الذي فرضه البنك، وتم إخلاء سبيله من النيابة على ذمة القضية، ويقول "محمد":" تحولت من شاب في مقتبل العمر يحلم بأن يكون له مشروعه الخاص به، إلى شاب تخرج من كليته ليكون السجن في انتظاره هو وأهله، بسبب وهم الصندوق الاجتماعي، الذين يقع الشباب في شركه"، ويستغيث "محمد" لمساعدته على رد حقه في الحصول على قيمة التأمين، وإثبات براءته لإنقاذه من السجن.