خبير مصرفي: تداولات سهم بنك القاهرة بعد الإدراج ستحسم اتجاهه.. ولا مبرر لتحديد سعر مستهدف حاليًا
تترقب سوق المال المصرية بدء التداول على سهم بنك القاهرة، بعد أن جاء تسعير الطرح عند 5.30 جنيه للسهم، وهو الحد الأعلى للنطاق السعري، مع تغطية الطرح الخاص بنحو 6 مرات، في مؤشر يعكس اهتمام المستثمرين بالطرح.
ولكن مدى قدرة هذا الإقبال على الاستمرار بعد الإدراج يظل مرهونًا بحركة التداول الفعلية، ومستويات السيولة، وتوقعات أداء البنك، في ظل المنافسة مع البدائل الاستثمارية الأقل مخاطرة.
وفي هذا السياق، قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن قوة التغطية تمثل مؤشرًا إيجابيًا على الطلب خلال الاكتتاب، لكنها لا تعني بالضرورة استمرار الزخم بعد بدء التداول، مشيرًا إلى أن سلوك المستثمرين وحجم السيولة في السوق سيكونان عاملين حاسمين في تحديد اتجاه السهم خلال الفترة الأولى من إدراجه.
وأضاف، إن تسعير سهم بنك القاهرة عند 5.30 جنيه، وهو الحد الأعلى للنطاق السعري المحدد للطرح، إلى جانب تغطية الطرح الخاص بنحو 6 مرات، يعكسان اهتمامًا ملحوظًا من جانب المستثمرين، إلا أن قوة الإقبال على الاكتتاب لا تضمن استمرار الطلب على السهم بعد بدء التداول.
وأوضح أبو الفتوح أن نسبة التغطية ترتفع إلى 19.8 مرة عند استبعاد الأسهم المخصصة للمستثمرين المؤهلين الذين سبق الإعلان عنهم، مشيرًا إلى أن النسبتين تستندان إلى طريقتين مختلفتين في الحساب، وبالتالي لا يمكن التعامل معهما باعتبارهما مؤشرًا واحدًا على حجم الطلب الفعلي.
وأضاف أن قوة الطلب خلال الاكتتاب تختلف عن قدرة السوق على الحفاظ على هذا الطلب بعد الإدراج، إذ يظل أداء السهم خلال التداول الفعلي هو الاختبار الأهم لمدى استدامة اهتمام المستثمرين.
وأشار الخبير المصرفي إلى أن سعر الطرح البالغ 5.30 جنيه يتساوى مع القيمة العادلة المقدرة للسهم، بما يعني عدم وجود خصم مبدئي مقارنة بهذه القيمة، لافتًا إلى أن ذلك لا يستبعد إمكانية ارتفاع السهم بعد الإدراج، لكنه يجعل تحقيق أي صعود مرهونًا بوجود طلب حقيقي وسيولة كافية وتوقعات إيجابية ومقنعة بشأن أداء البنك.
ولفت إلى أن أسعار الفائدة والتضخم يمثلان عاملين مهمين في قرارات المستثمرين، موضحًا أن سعر عائد الإيداع لدى البنك المركزي المصري البالغ 19%، إلى جانب معدل التضخم الحضري البالغ 13.9% وفقًا للأرقام الواردة في البيانات، يدفعان المستثمرين إلى المقارنة بين الاستثمار في الأسهم والبدائل الأقل مخاطرة.
وأكد أن سعر عائد الإيداع لدى البنك المركزي لا يمثل بالضرورة العائد الذي يحصل عليه المواطن على مدخراته، إذ تختلف عوائد الأوعية الادخارية المصرفية وفقًا لنوع الوعاء وشروطه.
وأضاف أن تخصيص 95% من الطرح للشريحة الخاصة مقابل 5% للطرح العام يجعل تحركات المستثمرين الكبار وحجم التداول الفعلي من العوامل المؤثرة في تحديد اتجاه السهم بعد الإدراج.
وتوقع أبو الفتوح أن يتحرك السهم وفقًا لسيناريوهين؛ أولهما تحقيق بداية إيجابية إذا استمر الطلب وتوافرت السيولة اللازمة، والثاني تراجع حدة الحماس بعد انتهاء الاكتتاب، في ظل المخاطر المرتبطة بأوضاع السوق وتقلبات سعر الصرف.
وشدد على أنه لا يمكن تحديد سعر مستهدف للسهم خلال أول جلسة تداول دون توافر بيانات كافية تدعم هذا التقدير، موضحًا أن التغطية القوية تعكس حجم الطلب على سهم بنك القاهرة خلال فترة الطرح، بينما ستكشف التداولات الفعلية عن مدى قدرة هذا الطلب على الاستمرار بعد الإدراج.