أصول صناديق الاستثمار في مصر تتجاوز 504 مليارات جنيه بنهاية سبتمبر 2026
كشفت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، عن ارتفاع صافي أصول صناديق الاستثمار في مصر إلى 504.71 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 470.97 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي، بزيادة بلغت 33.74 مليار جنيه، ومعدل نمو قدره 7.16% خلال الربع الثالث من العام، في مؤشر على استمرار التوسع في نشاط الصناديق وزيادة حجم الأموال المستثمرة من خلالها.
وأظهر التقرير ربع السنوي لأداء صناديق الاستثمار ارتفاع إجمالي عدد الصناديق بمختلف إصداراتها إلى 232 صندوقًا بنهاية سبتمبر، مقارنة بـ224 صندوقًا بنهاية الربع الثاني، بالتزامن مع زيادة عدد الوثائق المتداولة واتساع قاعدة المستثمرين، بما يعكس تنامي دور هذه الصناديق كإحدى قنوات الاستثمار في سوق المال المصرية.
512.8 مليار جنيه إجمالي الأصول المدارة
وأوضح التقرير أن إجمالي الأصول المدارة بواسطة صناديق الاستثمار ارتفع إلى نحو 512.84 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 478.10 مليار جنيه بنهاية يونيو، بمعدل نمو بلغ نحو 7.27%.
وبلغت قيمة الأصول المقومة بالجنيه المصري 470.10 مليار جنيه، فيما وصلت القيمة المعادلة للأصول المقومة بالعملات الأجنبية إلى نحو 34.60 مليار جنيه، وهو ما يعكس تنوع المحافظ الاستثمارية للصناديق بين الأصول المحلية والأجنبية.
وفي مؤشر آخر على اتساع نشاط السوق، ارتفع إجمالي عدد وثائق صناديق الاستثمار إلى 52.50 مليار وثيقة بنهاية سبتمبر، مقابل 44.04 مليار وثيقة بنهاية يونيو، بمعدل نمو بلغ نحو 19.21% خلال ثلاثة أشهر.
وتشير هذه الزيادة إلى توسع حجم الوثائق القائمة خلال الربع الثالث، بالتزامن مع ارتفاع صافي الأصول، وإن كان تقييم اتجاهات الاستثمار بصورة أشمل يتطلب النظر أيضًا إلى أداء كل فئة من الصناديق، وحركة الإصدارات والاستردادات، والتغيرات في أسعار الأصول.
الأفراد يستحوذون على 79.8% من وثائق الصناديق
وعلى مستوى هيكل المستثمرين، واصل الأفراد الاستحواذ على النصيب الأكبر من وثائق صناديق الاستثمار، بإجمالي 41.90 مليار وثيقة، تمثل نحو 79.8% من إجمالي الوثائق بنهاية سبتمبر.
في المقابل، بلغت حصة الجهات الاعتبارية 10.16 مليار وثيقة، بنسبة 19.4%، بينما سجلت الوثائق المجنبة للجهة المؤسسة لحساب الصندوق نحو 441.7 مليون وثيقة، بما يعادل 0.8% من الإجمالي.
ويعكس هذا التوزيع أهمية المستثمرين الأفراد في قاعدة صناديق الاستثمار، مع استمرار وجود حصة مؤثرة للجهات الاعتبارية، بما يدعم تنوع المشاركين في السوق.
الملكية الخاصة تتصدر متوسط العوائد بنسبة 15.24%
وفيما يتعلق بالأداء الاستثماري خلال الربع الثالث من عام 2026، تصدرت صناديق الملكية الخاصة قائمة متوسط العوائد بنسبة 15.24%، تلتها صناديق المؤشرات بمتوسط بلغ 13.03%، ثم الصناديق القطاعية التي تركز استثماراتها في قطاع محدد، بمتوسط عائد بلغ 12.23%.
وجاءت صناديق المعادن النفيسة في المرتبة التالية بمتوسط عائد بلغ 8.23%، تلتها صناديق الأسهم الإسلامية بنسبة 8%، ثم صناديق القيم المالية المنقولة بمتوسط 6.76%.
كما سجلت الصناديق الموضوعية، التي تركز على شركات مرتبطة بموضوعات استثمارية محددة، مثل تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا المالية والابتكار، متوسط عائد بلغ 5.68%، فيما سجلت صناديق الأسهم متوسط عائد قدره 5.55%.
وتوضح هذه المؤشرات تفاوت متوسط العوائد بين فئات الصناديق خلال الفترة، وفقًا لطبيعة الأصول والاستراتيجيات الاستثمارية التي تتبعها كل فئة. ولا تعني العوائد المسجلة خلال ربع واحد بالضرورة استمرار الأداء نفسه في الفترات المقبلة، إذ تظل النتائج المستقبلية مرتبطة بتغيرات الأسواق ومستويات المخاطر.
الرقابة المالية: تنوع المنتجات يدعم الشمول الاستثماري
من جانبه، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن استمرار نمو صناديق الاستثمار وتجاوز صافي أصولها حاجز نصف تريليون جنيه يعكسان جهود الهيئة في تهيئة بيئة تشريعية ورقابية محفزة، وتطوير البنية الأساسية للأنشطة المالية غير المصرفية.
وأشار إلى أن تنوع المنتجات الاستثمارية، من صناديق الأسهم وأسواق النقد إلى صناديق المعادن النفيسة والملكية الخاصة والمؤشرات والعقارات، يوفر للمستثمرين بمختلف شرائحهم قنوات متنوعة للادخار والاستثمار، ويساعد على توزيع المخاطر وفقًا لطبيعة المحافظ الاستثمارية.
وأضاف أن تطوير الأدوات المالية غير المصرفية وتعزيز تنوعها يدعمان مستويات الشمول المالي والاستثماري، ويسهمان في تعزيز جاذبية سوق رأس المال المصري.
وتأتي هذه التطورات في ظل سعي السوق إلى توسيع قاعدة المنتجات الاستثمارية وزيادة مشاركة المستثمرين، فيما تظل استدامة النمو مرتبطة بقدرة الصناديق على تحقيق أداء يتناسب مع مستويات المخاطر، ووضوح المعلومات المتاحة للمستثمرين، واستمرار تطوير الأطر التنظيمية والرقابية.
