< مطلب برلماني بمراجعة منظومة الدعم قبل التحول إلى الدعم النقدي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

«2.8 مليون مواطن خرجوا»..

مطلب برلماني بمراجعة منظومة الدعم قبل التحول إلى الدعم النقدي

الدعم النقدي
الدعم النقدي

طالب النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بمراجعة منظومة الدعم وآليات تحديد المستحقين، مؤكدًا ضرورة استمرار الدعم العيني للفئات الأكثر احتياجًا، وعدم الانتقال إلى الدعم النقدي قبل التأكد من كفاءة معايير الاستحقاق وضمان وصول المساندة إلى مستحقيها، وذلك خلال كلمته بمنتدى مصر 2026.

وأوضح منصور أن منظومة الدعم تحتاج إلى مراجعة دقيقة تضمن استبعاد غير المستحقين، دون الإضرار بالمواطنين الذين تنطبق عليهم شروط الحصول على الدعم، مشيرًا إلى حذف 2.8 مليون مواطن من بطاقات التموين خلال السنوات الأربع والنصف الماضية.

وأكد أنه لا يعترض على حذف غير المستحقين من المنظومة، لكنه لفت إلى أن إجراءات التظلم تستغرق وقتًا طويلًا، في الوقت الذي لا يزال فيه بعض المواطنين المستحقين غير قادرين على الحصول على بطاقات التموين، وهو ما يستدعي تسهيل إجراءات التظلم وتسريع البت فيها، إلى جانب مراجعة آليات تحديد المستفيدين.

مطالب بالفصل بين منظومات الدعم

وشدد وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب على أهمية التشاور بشأن الحد الأقصى للمستفيدين من بطاقات التموين، والمعايير التي تحدد أحقية المواطن في الحصول عليها، محذرًا من ربط الاستفادة من إحدى منظومات الدعم بمشكلات تتعلق ببرامج أخرى.

وأوضح أن بعض المواطنين قد يفاجأون بالحذف من بطاقات التموين وبرنامج «تكافل وكرامة» في الوقت نفسه بسبب مشكلة واحدة، مطالبًا بالفصل بين هذه الملفات، ومؤكدًا أن الخطأ الواحد يجب ألا تترتب عليه عقوبات متعددة تحرم المواطن من أكثر من مصدر للدعم.

وأشار منصور إلى أن ضبط منظومة الدعم لا يقتصر على وضع معايير للاستحقاق، بل يتطلب أيضًا التأكد من تطبيق هذه المعايير بصورة عادلة، ومراعاة الظروف الفعلية للأسر، حتى لا تؤدي إجراءات الاستبعاد إلى حرمان مواطنين من الدعم الذي يحتاجون إليه.

4% فقط لا يمتلكون ثلاجة أو تلفزيونًا أو غسالة

وفي سياق حديثه عن معايير تحديد المستحقين، أشار منصور إلى إحصائيات تفيد بأن نسبة المواطنين الذين لا يمتلكون ثلاجة أو تلفزيونًا أو غسالة تبلغ نحو 4% فقط، لافتًا إلى أن بعض المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة» يمتلكون ثلاجات، لكنهم لم يعودوا يمتلكونها، وهو ما يستدعي إعادة النظر في أساليب تقييم أوضاع الأسر المستفيدة.

وأكد ضرورة تشديد الرقابة والنزول إلى أرض الواقع للتحقق من الظروف المعيشية للمواطنين بصورة فعلية، بدلًا من الاعتماد على معايير قد لا تعكس التغيرات التي طرأت على أوضاع الأسر، مشددًا على أهمية تحديث بيانات المستفيدين بما يضمن دقة تحديد الفئات الأولى بالرعاية.

مخاوف من التحول إلى الدعم النقدي

وفيما يتعلق بالتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، دعا منصور إلى دراسة تداعيات هذه الخطوة على منظومة الصرف، في ظل وجود 23 مليون بطاقة تموين، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط على ماكينات الصرف وقدرتها على تلبية احتياجات المستفيدين.

وشدد على أن الانتقال إلى الدعم النقدي يجب ألا يتم قبل التأكد من جاهزية آليات الاستحقاق والصرف، وقدرتها على الوصول إلى المستفيدين بكفاءة، بما يمنع حدوث مشكلات تؤثر على حصول المواطنين على مستحقاتهم.

واختتم منصور بالتأكيد على ضرورة استمرار الدعم العيني للفئات الأكثر احتياجًا خلال المرحلة الحالية، لحين ضبط المنظومة والتأكد من كفاءة معايير تحديد المستحقين، بما يحقق العدالة في توزيع الدعم ويحمي الأسر الأولى بالرعاية من فقدان المساندة التي تعتمد عليها لتلبية احتياجاتها الأساسية.