الاحتياطي النقدي يسجل أعلى مستوى في تاريخه عند 57.35 مليار دولار
سجلت مؤشرات الاحتياطيات الدولية والأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي المصري مستويات تاريخية، في تطور يعكس ارتفاع أرصدة النقد الأجنبي لدى البنك المركزي والبنوك المحلية، وفقًا للبيانات المعلنة.
وأعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، ليسجل أعلى مستوى في تاريخ الاحتياطي النقدي للبلاد.
كما ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي إلى 31.2 مليار دولار خلال أغسطس 2026، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011، حسب البيانات المشار إليها.
ماذا يعني ارتفاع صافي الأصول الأجنبية؟
يعكس صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي الفرق بين الأصول والالتزامات بالعملات الأجنبية؛ إذ يشير ارتفاعه إلى زيادة صافي ما يمتلكه القطاع المصرفي من أصول أجنبية مقارنة بالتزاماته بهذه العملات.
وتشمل الأصول الأجنبية أرصدة وودائع وأصولًا أخرى بالعملات الأجنبية، بينما تضم الالتزامات ما على البنوك من مستحقات بالعملات الأجنبية. وبالتالي، فإن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية يعني تحسن المركز الصافي للقطاع المصرفي من النقد الأجنبي.
ويختلف صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي عن صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي؛ فالأول يعكس المركز الصافي للأصول والالتزامات الأجنبية لدى البنوك والقطاع المصرفي، بينما يمثل الاحتياطي الدولي أصولًا أجنبية يحتفظ بها البنك المركزي لدعم قدرة البلاد على الوفاء بالتزاماتها الخارجية والمساهمة في تعزيز الاستقرار النقدي.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية في متابعة تطورات السيولة الأجنبية داخل الاقتصاد المصري، وقدرة القطاع المصرفي على تلبية احتياجات العملاء من العملات الأجنبية، مع ضرورة النظر إليها إلى جانب مؤشرات أخرى، مثل تطورات الدين الخارجي والتدفقات النقدية الأجنبية وميزان المدفوعات.