أسعار الفضة تفقد 5.66% من قيمتها خلال يوليو متأثرة بضغوط الفيدرالي والدولار
تعرضت أسعار الفضة في السوق المصرية لضغوط هبوطية قوية خلال شهر يوليو 2026؛ حيث سجل عيار 999 الأرقى نقاءً تراجعًا بنسبة 5.66%، هابطًا من 104.90 جنيه إلى 98.96 جنيه للجرام.
وأوضح تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن أن هذا التراجع جاء محكومًا بالسياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وقوة الدولار، إلى جانب تجدد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، بينما افتتحت تداولات أغسطس عند 98.75 جنيه لعيار 999 و91.50 جنيه لعيار 925، واستقرت الأوقية العالمية عند 58 دولارًا.
ارتفاع الدولار محليًا يحد جزئيًا من هبوط الأوقية والفجوة السعرية تتراجع
وساهم الصعود التدريجي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه من 49.18 جنيه إلى نحو 51.12 جنيه بنهاية يوليو في الحد من الاندفاع الهبوطي للأسعار المحلية، إلا أن انخفاض الأوقية العالمية كان الأثر الأكثر حسمًا.
وأشار التقرير إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل سجلت مستويات مرتفعة بلغت ذروتها عند 9.48% بداية الشهر نتيجة علاوة المخاطر وتكاليف التخزين وضعف السيولة، قبل أن تنكمش بنهايته إلى نطاق بين 2.81% و3.45% بالتزامن مع هدوء الطلب المحلي واستقرار الصرف.
العوامل الجيوسياسية وضغوط الفائدة الأمريكية تشكل أداء الأسواق العالمية
وعالميًا، ظلت الفائدة الأمريكية المرتفعة المحرك الرئيسي لرفع تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار بالمعادن الثمينة، مما أدى لتراجع الأوقية من ذروتها عند 62.38 دولار إلى أدنى مستوياتها عند 55.95 دولار خلال الشهر، لتفقد الفضة نحو 44% من قيمتها مقارنة بقمة يناير التاريخية (121.64 دولار).
ورغم أن البيانات الإيجابية للتضخم الأمريكي وتصعيد الأحداث الإقليمية قدما دعمًا مؤقتًا باعتبار الفضة ملاذًا آمنًا، إلا أن ارتفاع النفط وقوة الدولار رجحا كفة الضغوط البيعية.
توقعات المؤسسات ترجح بناء قاع سعري وعودة المسار الصاعد على المدى المتوسط
ورغم التراجع القصير الأجل، تحتفظ المؤسسات المالية الدولية بنظرة إيجابية طويلة الأجل للفضة استنادًا إلى استمرار العجز الهيكلي بالمعروض للعام السادس نموًا مع اتساع الطلب الصناعي وقطاعات الطاقة النظيفة.
ويتوقع التقرير استقرار الأوقية مؤقتًا بين 55 و57 دولارًا لتشكيل قاعدة سعرية، مرجحًا ارتداد الأسعار نحو مستويات 80 إلى 85 دولارًا عالميًا و105 إلى 110 جنيهات محليًا لعيار 999 بحلول نهايات سبتمبر أو مطلع أكتوبر، شريطة بَدء الفيدرالي في تخفيف نهجه النقدي.