كيف يؤثر دخول وخروج الأموال الساخنة على سعر الجنيه؟.. خبير مصرفي يجيب
قال الدكتور محمد عبد العال، الخبير المصرفى، إن سعر الجنيه يزاد حساسيته للتغيرات وموجات دخول وخروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (الأموال الساخنة)، مؤكدًا أن ارتفاع حجم أذون وسندات الخزينة وأدوات الدين العام – والتى سجلت استثمارات الأجانب بها نحو 51 مليار دولار وفقًا لأرقام ديسمبر السابقة – جعلت العملة المحلية شديدة التأثر بشهية المخاطر العالمية.
وأوضح عبد العال، فى تصريحات تليفزيونية، أن ضخامة الاستثمارات الأجنبية فى أدوات الدين تجعلها تمثل نسبة مرتفعة مقارنة بالاحتياطى النقدى (تصل لـ 88% عند المقارنة بحجم 51 مليار دولار)، مما يخلق ضغوطًا هيكلية على سوق الصرف وسرعة حركة تداول العملة.
وشرح الخبير المصرفى معادلة تأثير حركة الأموال الساخنة على سعر الصرف؛ مشيرًا إلى أن خروج مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية يؤدى إلى خفض قيمة الجنيه بمتوسط يصل إلى 50 قرشًا، فى حين أن دخول مليار دولار ينعكس بإيجابية ويرفع قيمة الجنيه بمقدار 20 قرشًا، وهو ما يفسر التفاوت والتأثر السريع للعملة بين الصعود والهبوط مع كل موجه دخول أو خروج.
وردًا على سؤال حول مدى قدرة الاقتصاد المصرى على الصمود، جزم عبد العال بأن «الاقتصاد المصرى أصبح محصنًا وقادرًا على تحمل الصدمات، حيث نجح بالفعل فى عبور ثلاث صدمات من أصعب ما يمكن»، مشيدًا بإدارة البنك المركزى للسياسة النقدية واستباقه للأزمات لضمان عدم ترك الأسواق دون حماية.
وحول الاجتماع المرتقب للبنك الفيدرالى الأمريكى وتأثيره على العملات الناشئة ومنها الجنيه المصرى، بيّن الخبير المصرفى أن اتجاهات الفيدرالى تلعب دورًا رئيسًا فى حركة هجرة الأموال نحو السندات الأمريكية أو الأسواق الناشئة.
ورجّح عبد العال كفة تثبيت الفائدة الأمريكية بنسبة تتراوح بين 40% إلى 60% مقابل سيناريو الرفع، وذلك بناءً على المؤشرات الأخيرة التى أظهرت انخفاضًا فى معدلات التضخم بالولايات المتحدة وزيادة فى معدلات التوظيف، مؤكدًا أن التثبيت سينعكس بهدوء نسبى على الأسواق الناشئة، بينما الاستقرار الحالى فى مصر يدعمه أداء مصرفى متميز وقواعد سياسة نقدية متماسكة.