النفط يهبط بأكثر من 6% مع انحسار التوتر بين واشنطن وطهران وترقب الحلول الدبلوماسية
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 6% خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما عززت مؤشرات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران آمال الأسواق بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي يحد من التوترات في الشرق الأوسط، ويقلل المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الخام وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.20 دولار، أو ما يعادل 6.7%، لتسجل 90.29 دولارًا للبرميل، بعدما هبطت خلال الجلسة إلى أقل من مستوى 90 دولارًا لفترة وجيزة.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 5.80 دولار، أو 6.27%، ليصل إلى 83.71 دولارًا للبرميل، ليسجل الخامان أدنى مستوياتهما في نحو أسبوع.
وجاءت موجة الهبوط بعد إعلان السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر تعليق الهجمات مؤقتًا لإتاحة الفرصة أمام المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة مع إيران.
وأشار محللو بنك ING إلى أن تراجع الأسعار يعكس تنامي توقعات الأسواق بانخفاض احتمالات التصعيد العسكري، بعدما دفعت المخاوف الجيوسياسية أسعار النفط إلى مكاسب قوية خلال الأيام الماضية.
ورغم تراجع حدة التوتر، لا تزال حركة الشحن في المنطقة تواجه تحديات، إذ أظهرت بيانات شركة كبلر انخفاض عدد السفن المحملة بالسلع الأولية العابرة لمضيق هرمز إلى أقل من 10 سفن يوميًا في بداية الأسبوع، وهو ما يعكس استمرار الحذر لدى شركات النقل البحري.
كما شهد مضيق باب المندب تراجعًا في حركة الملاحة عقب هجمات استهدفت منشآت نفطية سعودية على البحر الأحمر، في وقت تمكنت فيه ناقلة نفط صينية عملاقة من عبور المضيق.
ويرى محللون أن أسعار النفط قد تستعيد جزءًا من خسائرها إذا استمرت المخاطر المرتبطة بحركة الشحن في الشرق الأوسط، أو في حال تصاعدت التوترات الجيوسياسية مجددًا، إلى جانب استمرار تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على أسواق الطاقة العالمية.