< صبري عبد الحفيظ: مصر تملك قدرات استراتيجية للتعامل مع الحروب الهجينة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

صبري عبد الحفيظ: مصر تملك قدرات استراتيجية للتعامل مع الحروب الهجينة

صبري عبد الحفيظ
صبري عبد الحفيظ

يرى الكاتب الصحفي صبري عبد الحفيظ، نائب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون، أن فعاليات استعراض إمكانيات أجهزة الدولة لمجابهة الأزمات والكوارث، تهدف في المقام الأول إلى بعث عدة رسائل استراتيجية ومباشرة للداخل والخارج على حد سواء.

وأوضح عبد الحفيظ، في تصريحات لقناة النيل للأخبار، أن الهدف الأساسي من هذه الفعالية الرسمية هو طمأنة المواطنين المصريين بأن الدولة لا تسير بعشوائية في إدارة ملفاتها الحيوية، بل باتت تمتلك استراتيجية علمية كاملة ومنسقة للتعامل الفوري مع مختلف الأزمات الطارئة، سواء كانت أوبئة صحية، أو كوارث طبيعية، أو تهديدات أمنية غير تقليدية، مشددًا على أن تماسك الجبهة الداخلية يعد الركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي المصري.

وأضاف نائب رئيس تحرير مجلة الإذاعة أن هذا الاستعراض يمثل رسالة قوية للخارج بأن الدولة المصرية تمتلك قدرات فنية، ولوجستية، وبشرية متطورة للغاية تؤهلها للتعامل الكفء مع الحروب الهجينة أو التحديات المعقدة التي تستهدف العمق الاستراتيجي للدولة، مما يؤكد جاهزية كافة القطاعات التامة صونًا لمقدرات الوطن.

وأشاد الكاتب الصحفي بإنهاء نظام العمل التقليدي القائم على الجزر المنعزلة داخل الجهاز الإداري؛ حيث أصبح التنسيق اليوم يتم عبر منظومة رقمية وميدانية موحدة تجمع بين القوات المسلحة، وجهاز الشرطة، والمؤسسات المدنية مثل وزارة الصحة، وتحت مظلة قيادة مركزية واحدة تضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والسرعة في إدارة الأزمات وتحجيم تداعياتها.

امتلاك التكنولوجيا والمسيرات وتحول مصر من مستهلك للمعرفة إلى منتج لها

وأكد صبري عبد الحفيظ أن مصر تمتلك بالفعل قدرات تكنولوجية وعلمية متقدمة في مجالات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والطائرات الموجهة دون طيار (المسيرات)، بالإضافة إلى تطوير أنظمة التشويش والاتصالات الفنية المتطورة.

وأوضح أن القيادة السياسية تتبنى استراتيجية واضحة ومحددة الملامح لتوطين الصناعات التكنولوجية الدقيقة داخل المصانع الوطنية، مما يعكس تحول مصر الجذري من مجرد بلد مستهلك للمعرفة إلى قوة منتجة وممتلكة لها، مع الحرص على الاستفادة القصوى من الدروس المستخلصة من الصراعات الإقليمية والدولية المحيطة بالمنطقة.

وتابع: تسعى الدولة من خلال هذه الآليات الحوكمية إلى صياغة بيئة دفاعية وتنموية مرنة قادرة على التنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها ووضع السيناريوهات الاستباقية للتعامل معها، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الحيوية للمواطنين دون انقطاع وتأمين المرافق الاستراتيجية للدولة.

واختتم نائب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون تصريحاته بالتأكيد على أن دمج الكفاءة البشرية المؤهلة مع التقنيات التشغيلية الحديثة يرفع من التصنيف الدولي لمصر في مؤشرات الجاهزية وإدارة المخاطر، ويدعم استدامة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في ظل محيط إقليمي شديد الاضطراب.