النفط يتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو 2025
تشهد أسعار النفط تقلبات حادة خلال تعاملات الأسبوع الجاري، وسط مزيج من الضغوط الجيوسياسية ومخاوف الإمدادات، في وقت تتجه فيه الأسعار لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو 2025، رغم استمرار تداولها قرب مستوى 100 دولار للبرميل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل طفيف بنحو 5 سنتات، أو ما يعادل 0.05%، لتسجل 95.97 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 24 سنتًا، أو 0.25%، إلى 98.11 دولار للبرميل.
ورغم هذا الارتفاع المحدود، فقد خسر الخامان نحو 12% منذ بداية الأسبوع، عقب الإعلان عن اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان، إلا أن استمرار العمليات القتالية حدّ من تأثير الاتفاق على الأسواق.
ولا تزال تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي مقيدة بشكل كبير، حيث تراجعت حركة السفن إلى أقل من 10% من مستوياتها الطبيعية، في ظل تأكيد طهران سيطرتها على الممر، وتحذيرها السفن بضرورة الالتزام بالمياه الإقليمية أثناء العبور.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن غالبية الناقلات التي عبرت المضيق مؤخرًا كانت مرتبطة بإيران، ما يعكس استمرار القيود على الملاحة الدولية في هذا الممر الاستراتيجي.
وفي هذا السياق، قال أولي هانسن، المحلل لدى ساكسو بنك، إن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا فعليًا، مشيرًا إلى أن سوق النفط العالمية لا تزال بعيدة عن العودة إلى وضعها الطبيعي، رغم استيعاب أسواق العقود الآجلة لاحتمالات التهدئة، بينما تعكس السوق الفعلية نقصًا حادًا في الإمدادات.
وتتزايد الضغوط على السوق أيضًا بفعل تراجع الإمدادات من السعودية، حيث أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن هجمات استهدفت منشآت طاقة أدت إلى خفض الإنتاج بنحو 600 ألف برميل يوميًا، إضافة إلى انخفاض تدفقات الخام عبر خط أنابيب شرق-غرب بنحو 700 ألف برميل يوميًا.