< جولدمان ساكس: زيادات مرتقبة للفائدة في مصر بواقع 200 نقطة أساس
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

خلال 2026..

جولدمان ساكس: زيادات مرتقبة للفائدة في مصر بواقع 200 نقطة أساس

جولدن مان ساكس
جولدن مان ساكس

رجّح بنك جولدمان ساكس اتجاه البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة في مصر بواقع 100 نقطة أساس في كلٍ من مايو ويوليو، وذلك بعد مراجعة توقعاته لمسار السياسة النقدية في ظل استمرار تصاعد مخاطر التضخم.

وأوضح البنك في تقرير حديث أن الضغوط التضخمية لا تزال مرتفعة، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد عالميًا، إلى جانب غياب مؤشرات قوية على تراجع التوترات الجيوسياسية في المدى القريب.

وأشار إلى أن سعر الفائدة الحالي يبلغ نحو 19%، مع تزايد احتمالات اتخاذ خطوة رفع مبكرة خلال الفترة المقبلة.

ولفت التقرير إلى ظهور مؤشرات واضحة على تصاعد الضغوط التضخمية محليًا، حيث تبعت زيادة أسعار الوقود في مارس قرارات برفع أسعار الخبز وتذاكر المترو بنسب وصلت إلى 25%. كما ارتفعت تكاليف الأسمدة بشكل ملحوظ بالتوازي مع صعود أسعار الطاقة عالميًا، ما انعكس على تكاليف النقل والإنتاج الزراعي، وقد يدفع إلى تسارع أسعار السلع الغذائية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف البنك أن تراجع قيمة العملة بنحو 12% منذ بداية التوترات في الشرق الأوسط زاد من تأثير تقلبات سعر الصرف على معدلات التضخم، مما يعمّق الضغوط السعرية داخل الاقتصاد.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، توقع التقرير أن يتجه البنك المركزي إلى تشديد الأوضاع النقدية بإجمالي 200 نقطة أساس خلال العام الجاري، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى خفض الفائدة. وأوضح أن سعر الفائدة الحقيقي في مصر يبلغ حاليًا نحو 5.6%، وهو أعلى من النطاق المحايد المقدر بين 3.5% و4%، ما يمنح مساحة محدودة لامتصاص ارتفاع التضخم.

لكن مع توقع زيادة مؤشر أسعار المستهلكين بنحو 4 نقاط مئوية، قد تتراجع الفائدة الحقيقية إلى أقل من 2% إذا لم يتم تعديل أسعار الفائدة، وهو ما يعزز احتمالات رفعها.

وأشار جولدمان ساكس إلى أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تبنت خلال الأشهر الـ18 الماضية نهجًا أكثر اعتمادًا على البيانات، مع التوجه تدريجيًا نحو استهداف التضخم وتبني سعر صرف أكثر مرونة، وهو ما قد يدعم استمرار الميل نحو تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، رغم أن جزءًا من الضغوط الحالية يرتبط بعوامل مؤقتة.