< خبير المصرفي: 4 ضغوط تقود التضخم.. والأسعار لا تستجيب لتراجع الدولار
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

خبير المصرفي: 4 ضغوط تقود التضخم.. والأسعار لا تستجيب لتراجع الدولار

هاني أبو الفتوح الخبير
هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي

قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن معدلات التضخم في مصر ما زالت تتعرض لضغوط واضحة رغم تراجع سعر الدولار نسبيًا خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن التضخم الحالي يتأثر بعوامل خارجية وداخلية في الوقت نفسه.

وأضاف «أبو الفتوح» أن معدل التضخم وصل إلى نحو 15.2%، في حين شهد سعر الدولار تراجعًا طفيفًا من 54.5 جنيه إلى نحو 53.4 جنيه، إلا أن هذا التراجع لا ينعكس فورًا على الأسعار في الأسواق، لأن السوق عادة ما يسعّر السلع وفق التوقعات المستقبلية وليس اللحظة الحالية.

وأوضح الخبير المصرفي أن الضغوط التضخمية تأتي من عدة اتجاهات في الوقت الراهن، أبرزها ارتفاع أسعار النفط عالميًا واقترابها من مستوى 100 دولار للبرميل بعد الهدنة الأخيرة، وتقلبات سعر العملة، واستمرار الضغوط على إيرادات قناة السويس، إلى جانب خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة المعروفة بالأموال الساخنة.

وأشار إلى أن الفترة منذ شهر فبراير الماضي شهدت خروج ما يتراوح بين 6.5 و6.8 مليار دولار من الأموال الساخنة، إلا أن الاحتياطي النقدي الأجنبي وتحويلات المصريين العاملين بالخارج ما زالت تمثل عامل دعم مهم للاقتصاد في مواجهة هذه الضغوط.

وأكد «أبو الفتوح» أنه في حال استمرار حالة الهدوء في التوترات الإقليمية قد يظهر تحسن نسبي محدود في الضغوط الاقتصادية، لكن أي تصعيد جديد قد يؤدي سريعًا إلى عودة الضغوط على سعر الصرف ومعدلات التضخم.

واختتم حديثه قائلًا إن التضخم في مصر حاليًا ليس مستوردًا بالكامل من الخارج، ولا ناتجًا فقط عن عوامل داخلية، بل هو نتيجة تداخل مجموعة من الضغوط الاقتصادية العالمية والمحلية التي تنعكس بشكل مباشر على مستوى الأسعار ومعيشة المواطنين.