رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

تفاصيل صفقة إيران المغرية لحل أزمة الطاقة في أوروبا

غازبروم
غازبروم

كشفت صحيفة الاندبنديت البريطانية عن عرض مغري قدمته إيران لأوروبا، يتضمن صفقة نووية مقابل توفير الغاز لأوروبا كبديل للطاقة الروسية.

وأعلنت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية المدعومة من الدولة أن "الشتاء القادم" قد يتضمن الحل، ما أثار استياء الدول الأوروبية بشأن احتمالية برودة درجات الحرارة، وإمدادات غاز التدفئة المتوترة، والتداعيات السياسية المترتبة على ذلك.

جاء عرض طهران في الوقت الذي استمرت فيه المخاوف في النمو في أنحاء أوروبا من شتاء قادم، حيث تستخدم موسكو سيطرتها على إمدادات الغاز للضغط على العواصم في جميع أنحاء القارة انتقاما من العقوبات المفروضة بعد غزو أوكرانيا.

يوم الجمعة الماضي، أعلنت شركة الطاقة العملاقة غازبروم، شركة الغاز التي تسيطر عليها الدولة في روسيا، أنها ستغلق خط أنابيب نورد ستريم 1 إلى أجل غير مسمى بسبب "تسرب النفط"، وهو ما يعني ارتفاع أسعار الغاز مرة أخرى يوم الاثنين، مع ارتفاع الأسعار القياسية بنسبة 31%، مما أدى إلى مزيد من التوقعات بشأن تقنين الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي في جميع أنحاء أوروبا هذا الشتاء.

على الرغم من أن إدخال المزيد من الغاز الإيراني إلى الأسواق العالمية قد يساعد في خفض الأسعار، فقد رد الخبراء بأن إيران لا تستطيع تلبية احتياجات أوروبا من الطاقة في أي وقت قريب، بغض النظر عن العقوبات.

احتياطي الغاز بإيران

تمتلك إيران ثاني أكبر احتياطيات غاز طبيعي في العالم بعد روسيا، حيث تشترك في حقلًا ضخمًا للغاز الطبيعي مع قطر، التي أصبحت على نحو متزايد أحد الموردين الرئيسيين لبريطانيا. لكن الصادرات الإيرانية تضررت بعد أن تراجع دونالد ترامب، خلال فترة رئاسته، عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 الذي أبرمه سلفه، وأعاد فرض حصار اقتصادي قاسي على إيران، التي ردت بتوسيع مخزوناتها من اليورانيوم المخصب.

وسعت الولايات المتحدة وإيران والوسطاء الدوليون، بما في ذلك المملكة المتحدة، منذ 18 شهرًا إلى إيجاد صيغة للعودة إلى الصفقة، لكن أعاقتهم التعنت الواضح وانعدام الثقة في واشنطن وطهران.

وتأمل إيران الآن في أن حرب فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا، وما تلاها من إغلاق لتوصيل الغاز الذي أدى إلى تدفئة المنازل ودعم الصناعة في أوروبا لعقود من الزمن، يمكن أن يغري الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة للضغط على واشنطن لقبول شروطها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر الكناني: "بالنظر إلى الأزمة في أوكرانيا والمشاكل التي تعاني منها أوروبا في إمدادات الطاقة، إذا اختتمت المحادثات النووية ورفعت العقوبات، يمكن للجمهورية الإسلامية الإيرانية تلبية جزء أكبر من احتياجات أوروبا". 

تحذير الخبراء

وحذر بعض الخبراء من أن إيران لا تستطيع تلبية احتياجات أوروبا، حيث سيستغرق بناء خط الأنابيب سنوات لربط إيران وأوروبا.

وأصبحت روسيا وإيران شريكين أمنيين وتجاريين وثيقين، حيث قام وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان مؤخرًا برحلة في اللحظة الأخيرة إلى موسكو للقاء نظيره الروسي سيرجي لافروف، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الدولتان تنسقان بشأن استراتيجية الطاقة.

وتباطأت العودة إلى الاتفاق النووي، المسمى بخطة العمل الشاملة المشتركة، في الوقت الذي تدور فيه الخلافات حول الأوضاع الإيرانية.

ويقال إن هذه تشمل ضمانات من قبل الولايات المتحدة بعدم إعادة فرض العقوبات في حالة تولي إدارة أخرى السلطة في واشنطن، وإغلاق تحقيقات المفتشين النوويين في البرنامج النووي الإيراني السري قبل عام 2003، والتي من المحتمل أن تشمل أبحاث الأسلحة والاختبارات المحظورة من قبل معاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعت عليها إيران.