رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

خبراء اقتصاد يكشفون لـ«النبأ»..

ماذا سيحدث فى سعر الدولار يوم 15 سبتمبر؟

الدولار في البنوك
الدولار في البنوك

أصبحت التكهنات حول سعر الدولار في البنوك خلال الأيام القليلة الماضية، محل اهتمام الشعب المصري وخبراء الاقتصاد، ولا سيما بعد أنباء حدوث تغيرات في سعر الصرف 15 سبتمبر.

وأثار الإعلامي يوسف الحسيني، الجدل بحديثه حول سعر الدولار، حيث طالب كل من لديه أي مخزون من العملة الصعبة بإيداعها في البنوك في أسرع وقت، قبل 15 سبتمبر المقبل، قائلًا: «اللي عنده دولار يطلعه ويوديه البنك.. الحقوا نفسكم قبل 15 سبتمبر».

وسرعان ما انتشرت تصريحات يوسف الحسيني، ولاقت تفاعل وردود أفعال واسعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي؛ ليجتاح هاشتاج «#الدولار_15_ سبتمبر» المنصات خلال ساعات.

أرجع بعض رواد مواقع التواصل، سبب تحذيرات «الحسيني»، إلى افتتاح مدينة العلمين الجديدة والذي من المحدد أن يتم يوم 15 سبتمبر، والذي سيضم اجتماعا كبيرا لعدد من الدول العربية الشقيقة، وما سيمثله من فرصة لاستثمارات عربية على أرض مصر.

وجاء ذلك في الوقت نفسه الذي قدم فيه طارق عامر محافط البنك المركزي استقالته، وتم تعيين حسن عبدالله رئيس مجلس إدارة البنك العربي الإفريقي، خلفًا له.

وكان سعر الدولار ارتفع بنسبة كبيرة خلال الـ5 أشهر الماضية، ليتخطي حاجر الـ19 جنيهًا بعدما كان مستقر لدي سعر 15.60 جنيهًا لمدة تزيد عن عامين.

كما تشهد الفترة الحالية، دعوات بين المواطنين؛ لتخزين الدولارات في المنازل كمخزون للقيمة، مع توقعات ارتفاع سعره ليتخطي حاجز الـ20 جنيهًا قبل نهاية عام 2022، وهو الأمر الذي أدى إلى انخفاض المعروض من الدولارت وصعوبة توفير العملة من قبل البنوك، حسب ما ذكره الخبراء.

وفي المقابل، أكد محمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة بنك مصر ورئيس اتحاد بنوك مصر، أن الدولار متواجد في البنوك، وكل ودائع العملاء بأمان سواء بالجنيه المصري أو الدولار الأمريكي.

وأوضح أن هناك سيولة في البنوك المصرية، كما أن مصر لم تتخلف في سداد أي ودائع أو التزامات عليه والبنك المركزي ضامن لأموال العملاء وأموال العملاء في أمان.

وأشار إلى أن وضع القيود والحدود للسحب والإيداع كان سببه جائحة كورونا، مضيفا أنه تم إلغاء حدود الإيداع في البنوك وتم رفع حدود السحب إلى 150 ألف جنيه، وتم الإبقاء على حدود السحب القصوى من ماكينات الصرف الآلي بـ20 ألف جنيه.

وأضاف أن قرارات رفع الفائدة ضمن اختصاصات البنك المركزي بناء على معدلات التضخم في المجتمع، وذلك بسبب تداعيات وتأثيرات الأزمة الروسية الأوكرانية.

واعتبر أن الأزمة الروسية الأوكرانية أثرت على العالم بأكمله، متابعًا: «سنعبر الأزمة بالتعاون بين المواطنين والبنك المركزي، ومصر قادرة على عبور الأزمة».

ويرى خبراء الاقتصاد، أن مطالبات إيداع الدولار في البنوك أمر طبيعي، أما بالنسبة لانخفاض سعر الصرف، هي مجرد تكهنات لا أساس لها من الصحة.

وفي هذا السياق، قال خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، إن ما تردد خلال الأيام الماضية عن سعر الدولار هي اجتهادات شخصية، لافتًا إلى أن الاقتصاد المصري يسير في الطريق الصحيح وقادر على امتصاص الصدمات الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية وجائحة كورونا.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن ارتفاع سعر الدولار جاء بعد اشتعال الحرب الروسية الأوكرانية، متابعًا: «الدولار زاد على مستوي العالم وليس مصر فقط».

وأشار «الشافعي»، إلى أنه لا يجب النظر إلى سعر الدولار؛ فهو سلعة تباع وتشتري وكلما زاد المعروض انخفض سعره؛ لذلك علينا الإنتاج والعمل والزراعة.

وحول تخزين الدولار، أكد أن الدولة المصرية تمنع تخزين الدولار خارج الجهاز المصرفي، ومن يفعل ذلك ينتظره عقوبات شديدة.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن دعوات إيداع الدولارت في البنوك قبل 15 سبتمبر ليس لها أساس من الصحة، مؤكدًا أن التنبؤ بانخفاض سعر الدولار صعب خلال الفترة الحالية.

ومن ناحيته، قال محمود الصعيدي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن دعوات إيداع الدولار في البنوك أمر إيجابي وجيد جدًا؛ لأنه يزيد حصيلة الدولارات في البنوك.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن ما تردد عن انخفاض سعر الدولار يوم 15 سبتمبر، هي تكهنات غير معلوم لها مصدر أو صحة.

وأوضح عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن السياسات التي أقدمت عليها الدول خلال الأيام القليلة الماضية، ستساعد على ثابت سعر الدولار أو انخفاضه، متوقعًا عدم وصوله إلى 20 جنيهًا خلال العام الجاري.

وتابع: «تقدمت بمقترح لوزير المالية ووزيرة التخطيط ومحافظ البنك المركزي بعمل مبادرة للمصريين بالخارج، لربط ودائع آجلة بقيمة 20 ألف دولار، دون فوائد لمدة 7 سنوات، مقابل إعطائهم حوافز مثل دخول الأثاث والسيارات دون جمارك ولكن لم يتم الرد».

وأشار «الصعيدي»، إلى أن تحويلات المصريين في الخارج وصلت إلى 32 مليار دولار خلال الشهر الماضي، ولكن في المقابل هي تحويلات استهلاكية وليست آجلة مثل الودائع.