رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

وزير المالية يكشف حجم إنفاق الحكومة والهيئات الاقتصادية العام المقبل

وزير المالية محمد
وزير المالية محمد معيط

قال الدكتور محمد معيط، وزير المالية، إن إجمالي إنفاق الحكومة العامة للموازنة العامة للدولة وموازنات الهيئات الاقتصادية العامة خلال العام المالي المقبل 2022-2023 يبلغ 5.7 تريليون جنيه، حيث يبلغ حجم إنفاق الهيئات الاقتصادية 2.6 تريليون جنيه لـ 59 هيئة اقتصادية، بخلاف الهيئة القومية للإنتاج الحربي.

وأضاف الوزير، خلال بيان من وزارة المالية اليوم الأحد بمناسبة مناقشة مجلس النواب لموازنة العام المالى الجديد، أن الموازنة العامة للدولة "الجهاز الإداري للدولة، والإدارة المحلية، والهيئات العامة الخدمية" تعد الأكبر في تاريخ مصر حيث تتجاوز 3 تريليونات جنيه.

وذكر أن إجمالي مصروفات الموازنة وفقًا لتقديرات العام المالي المقبل يبلغ نحو 2 تريليون و71 مليار جنيه، بينما يبلغ إجمالي الإيرادات المقدرة 1.5 تريليون و18 مليار جنيه.

وأكد الوزير أن الأرقام الموازنية في العام المالي الجديد تعكس حرص الحكومة على استكمال المسيرة التنموية، وزيادة أوجه الإنفاق العام على تحسين معيشة المواطنين والخدمات المقدمة إليهم، رغم حدة الصدمات العالمية، وآثارها السلبية على اقتصادات دول العالم بما فيها مصر، كما تعكس أيضًا تعزيز الحماية الاجتماعية للقطاعات الأكثر تضررًا، والفئات الأولى بالرعاية.

وأوضح أن ذلك يُسهم في تقليل الآثار السلبية للحرب في أوروبا، التي أعقبت جائحة كورونا، على نحو يُؤدي إلى تخفيف أعباء "التضخم المستورد" من الخارج، بحيث تتحمل الدولة العبء الأكبر عن المواطنين.

وأضاف الوزير أنه تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية تمت زيادة مخصصات الصحة والتعليم بالموازنة الجديدة بما يستوفي الاستحقاق الدستوري، حيث بلغ إجمالي مخصصات قطاع التعليم الجامعى وقبل الجامعي 476.3 مليار جنيه، و79.3 مليار جنيه للبحث العلمي، بينما بلغ إجمالي مخصصات قطاع الصحة 310 مليارات جنيه؛ على نحو يُسهم في تعزيز الإنفاق على التنمية البشرية.

وأوضح أنه تمت زيادة المخصصات المالية للاستثمارات العامة إلى 376.5 مليار جنيه بمعدل زيادة 9.6% عن التقديرات المتوقعة لموازنة العام المالي الحالي لتعظيم الإنفاق على المشروعات القومية والتنموية وخلق فرص العمل، بما يساعد في استكمال المشروعات التنموية ذات الأولوية منها: "حياة كريمة"، ومشروع "تبطين الترع"، و"تطوير منظومة الري".

وأشار الوزير إلى تخصيص 5 مليارات جنيه لصندوق التنمية الحضرية لتطوير العشوائيات والمناطق غير المخططة؛ بما يتسق مع "رؤية مصر 2030".

كما تم تخصيص 6 مليارات جنيه لدعم وتنمية الصادرات؛ بما يعكس حرص الحكومة على مساندة القطاع التصديري في مواجهة الأزمات الاقتصادية؛ باعتباره إحدى دعائم الاقتصاد القومي، من خلال السعي الجاد لسرعة رد الأعباء التصديرية المتأخرة للشركات المصدرة لدى صندوق تنمية الصادرات، وفقا للوزير.

وذكر أن ذلك يسهم في توفير سيولة نقدية تُمكِّن الشركات المصدرة من الوفاء بالتزاماتها نحو عملائها، والحفاظ على العمالة في ظل هذه التحديات العالمية.

وأوضح الوزير، أنه تم تخصيص 5 مليارات جنيه لدعم تخفيض سعر الكهرباء للقطاع الصناعي، و1.5 مليار جنيه لتحمل تكلفة الضرائب العقارية عن قطاع الصناعة؛ على نحو يسهم في تحفيز الاستثمار، وزيادة مشاركة القطاع الخاص بالأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وقال إن ذلك يأتي بما يساعد في تنويع أنماط الإنتاج، وتشجيع الصناعة المحلية لرفع معدل النمو وخلق فرص عمل وتعظيم الصادرات، على نحو يؤدي إلى صون المسار الاقتصادي الآمن للدولة، وسط هذه الأزمات الاقتصادية المتعاقبة.

وأكد الوزير أنه تم تخصيص 191 مليار جنيه لسداد القسط السنوي المستحق لصالح صندوق التأمينات والمعاشات، بما يسمح بتمويل زيادة المعاشات بتكلفة سنوية 38 مليار جنيه، وتكلفة إضافية 8 مليارات جنيه عن الفترة من أبريل حتى يونيو 2022، بشكل يستفيد منه 10 ملايين من أصحاب المعاشات، والمستحقين عنهم، وبذلك يصل إجمالي المبالغ المحولة من الخزانة العامة لدعم صناديق المعاشات إلى 701 مليار جنيه على مدار 4 سنوات.

وذكر أن الموازنة الجديدة تتضمن تخصيص 356 مليار جنيه لباب الدعم والحماية الاجتماعية، منها 90 مليار جنيه لدعم السلع التموينية ورغيف العيش لضمان توافرها لنحو 71 مليون مواطن، و22 مليار جنيه لبرنامج "تكافل وكرامة" تتضمن زيادة المستفيدين من "تكافل وكرامة" و"الضمان الاجتماعي" لأربعة ملايين أسرة.

كما يتضمن هذا الباب تخصيص 3.5 مليار جنيه لتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل لنحو 1.2 مليون وحدة سكنية، و7.8 مليار جنيه لتمويل مبادرات الإسكان الاجتماعي، و11 مليار جنيه للتأمين الصحي وعلاج غير القادرين على نفقة الدولة، مع استمرار التوسع التدريجي بمنظومة التأمين الصحى الشامل بحيث تدخل محافظات جديدة هذا العام، وفقا للوزير.

وتم أيضا ضمن باب الدعم والحماية الاجتماعية تخصيص 18.5 مليار جنيه للأدوية والمستلزمات الطبية، مع استمرار دعم مبادرات "100 مليون صحة" و"القضاء على قوائم الانتظار"، ورفع كفاءة المستشفيات، وإطلاق المبادرة الرئاسية "لزيادة أسرة العناية المركزة وحضانات الأطفال"، وفقا للوزير.

وأوضح الوزير أن موازنة العام المالي الجديد تتضمن زيادة مخصصات باب الأجور وتعويضات العاملين إلى 400 مليار جنيه للارتقاء بأحوال العاملين بالدولة، مع استهداف توجيه الجزء الأكبر لتحسين أجور موظفى الدرجات الوسطى، ودخول العاملين بقطاعي الصحة والتعليم، جنبًا إلى جنب مع تخصيص 5 مليارات جنيه لتعيين 80 ألفًا من المعلمين والأطباء والصيادلة وتلبية الاحتياجات الأخرى بمختلف قطاعات الدولة.

وأشار إلى أنه تم أيضا تخصيص مليار جنيه لإجراء حركة ترقيات العاملين بالدولة، بالإضافة إلى زيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية، وحافز تطوير معلمي الصفوف حتى الخامس الابتدائي، وزيادة حد الإعفاء الضريبي الشخصي من 9 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه، والإجمالي من 24 ألف جنيه إلى 30 ألف جنيه بزيادة 25% بتكلفة سنوية 8 مليارات جنيه.

وقال الوزير، إن الحكومة تستهدف تسجيل معدل نمو حقيقي 5.5% خلال العام المالي الجديد، وتحقيق فائض أولي بمقدار 132 مليار جنيه بنسبة 1.5%، وخفض العجز الكلي إلى 6.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بعجز كلي 12.5% في نهاية يونيو 2016، ووضع معدل الدين في مسار نزولي مستدام ليصل لأقل من 75% من الناتج المحلي خلال الأربع سنوات المقبلة، ومن المستهدف خفض معدل الدين إلى 84% من الناتج المحلي مقارنة بنسبة 103% في نهاية يونيو 2016.

وأضاف أنه من المستهدف تقليل نسبة خدمة الدين إلى 7.6% من الناتج المحلي، مقارنة بـ 10%، و33.3% من مصروفات الموازنة، مقارنة بـ 40% خلال الأعوام الثلاثة الماضية، جنبًا إلى جنب مع جهود تنويع مصادر التمويل لخفض تكلفة التنمية، وإطالة عمر الدين.

وذكر الوزير أن الحكومة تستهدف إرساء دعائم بيئة ملائمة للتعافي الاقتصادي السريع من الأزمة العالمية الراهنة، بما يضمن استكمال مسيرة البناء والتنمية وتحسين معيشة المواطنين.

وأوضح الوزير أن الحكومة تستهدف كذلك تعظيم جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي لتوسيع القاعدة الضريبية وزيادة الإيرادات الضريبية بنحو 23.5% مقارنة بالحساب الختامي للعام المالي 2020-2021، من خلال التوسع في الحلول التكنولوجية لتعزيز الحوكمة، وتحقيق العدالة، وحصر المجتمع الضريبي بشكل أكثر دقة، واستيداء مستحقات الخزانة العامة للدولة، عبر المضي في تنفيذ مشروعات الفاتورة الإلكترونية، والإيصال الإلكتروني، ومنظومة الإجراءات الضريبية الموحدة المميكنة، والتحصيل الإلكتروني للضرائب، والإقرارات الضريبية الإلكترونية، وميكنة دورة العمل بلجان الطعن الضريبي لسرعة البت فى ملفات الطعون الضريبية.

وأشار إلى ما تشهده المنظومة الجمركية من تطوير شامل بدأ بتحديث البنية التشريعية بإصدار القانون الجديد ولائحته التنفيذية، مع استحداث المراكز اللوجستية، التي تسهم في ربط كل المنافذ عبر المنصة الإلكترونية "نافذة" لتبسيط الإجراءات، وبدء تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات "ACI" للاستغناء عن المستندات الورقية تمامًا من خلال الارتباط إلكترونيًا بسلاسل الإمداد الدولية التى تعمل بتكنولوجيا حديثة ومؤمنة بواسطة "نافذة".