رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

تأييد حكم الإعدام على نجل الفنان المرسي أبو العباس

تأييد حكم الإعدام
تأييد حكم الإعدام علي نجل الفنان المرسي أبو العباس

قضت الدائرة الجنائية بمحكمة النقض، برئاسة المستشار محمد رضا حسين، اليوم السبت، بتأييد حُكم الإعدام الصادر من محكمة جنايات الجيزة عام 2019، بإعدام المتهم صلاح المرسي أبو العباس، نجل الفنان المرسي أبو العباس، لقيامه بقتل زوجته وطفلتيه بالجيزة.

صدر الحكم بعضوية كل من المستشارين على حسنين، عادل عمارة، أحمد أمين، وهشام الجندي ود. أكرم بكري، وتامر الجمال، وحسن عبد الحميد، وحسام حسين الجيزاوي، ومحمد كامل.

بداية أحداث الواقعة 

بدأت تفاصيل الواقعة حينما تلقى العقيد محمد غالب، مأمور قسم بولاق الدكرور، بلاغًا من تاجر سيارات يدعي "صلاح.م.ا"، يفيد بأنه تلقى اتصالا هاتفيا من شقيقة زوجته تخبره بأن شقيقتها لا تجيب على الهاتف منذ مدة ما دفعه للعودة لمنزله في الواحدة صباحا بعد انتهاء مباراة مصر وروسيا ليعثر على زوجته ووأولاده مقتولين داخل مسكنهم بدائرة القسم، وسرقة مبلغ 340 ألف جنيه، ووجود بعثرة فى محتويات الشقة.

انتقال الأجهزة الأمنية لمكان الواقعة 

على الفور، انتقل العقيد طارق حمزة، مفتش مباحث غرب الجيزة، والمقدم محمد الجوهري رئيس مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور، ومعاونوه الرائد طارق مدحت، والنقيبان أيمن سكورى وأحمد مندور إلى محل البلاغ وتمركزت سيارات الأمن فى جميع أرجاء المنطقة، وبفحص الشقة، تم العثور على جثث،  "هبة" 37 عاما، ربة منزل جثة هامدة بها كدمات بالعين والصدر تشير إلى مقاومتهما للجاني قبل أن ينهي حياتها بـ "إيشارب" داخل غرفة نومها، وخنق ابنتيها "جنة الله"، 11 سنة، بسلك تليفون، و"حبيبة"، 10 سنوات، بمخدة، وبعثرة فى محتويات الشقة، وسلامة جميع الأبواب والنوافذ، كما تبين من الفحص، أن الجثث لزوجة نجل الفنان الراحل المرسى أبوالعباس وحفيدتيه.

تشكيل فريق بحث جنائى لكشف غموض الحادث 

على الفور تم تشكيل فريق بحث جنائي، تحت إشراف اللواء جمال عبد البارى مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، بالتنسيق مع أجهزة البحث الجنائى بمديرية أمن الجيزة، وقام رجال المباحث تحت إشراف اللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، بفحص علاقات المجنى عليهم، وكاميرات المراقبة، الموجودة بالقرب من مسرح الجريمة، وآخر المترددين على المجنى عليهم.

تحريات رجال المباحث تتوصل لعدم صحة مارواه المتهم

تحريات النقيب أحمد مندور، والنقيب أيمن سكورى، معاونا مباحث بولاق الدكرور، كشفت عن غموض الواقعة، وتوصلت إلى عدم صحة ما رواه 
زوج المجنى عليها ووالد الضحيتين، وأنه مريض بالفصام واضطرابات نفسية تجعله ينفصل عن الواقع ويُعالج منذ 4 سنوات

المتهم اختلق واقعة سرقة الشقة

وأضافت تحريات الرائد طارق مدحت معاون المباحث، أن المتهم اختلق واقعة سرقة الشقة وإصابته بالعقم وعدم قدرته على الإنجاب للهروب من فعلته، وأنه بعدما فرغ من خنق زوجته ونجلتيه حتى الموت، خرج من المنزل وذهب لمشاهدة مباراة مصر وروسيا في كأس العالم على أحد المقاهي، ثم عاد ليلا وادعى سرقة الشقة وقتل أسرته.

ضبط المتهم واعترافه أمام جهات التحقيق 
 

وباستهداف المتهم تمكن المقدم محمد الجوهرى رئيس مباحث بولاق الدكرور،  من ضبطه، وبتضييق الخناق علية اعترف بارتكاب الجريمة، قائلا "قتلتهم عشان خايف عليهم.. وربنا يسامحني".

وأضاف المتهم  في اعترافاته، أنه أخبر زوجته قبل الحادث بـ4 أيام عن تفكيره في الانتحار بسبب ظروف البلد وغلاء المعيشة، لكنها طمأنته وهدأت من روعه قائلة له: “إحنا عايشين أحسن عيشة وربنا كارمنا والدنيا تمام وبناتك في أحسن مدارس”.

المتهم عقد العزم على قتل أسرته

وأكد المتهم أنه عقد العزم وأجهز على زوجته في البداية، حيث غافلها أثناء جلوسه معها بغرفتهما بعد أن أغلق الباب من الداخل، وقام بخنقها حتى تأكد من لفظها أنفاسها الأخيرة بعد مقاومة شديدة منها.

وأضاف أنه بعد أن انتهي من قتل زوجته، خرج من الغرفة وتوجه لغرفة طفلتيه اللتين كانتا تبدوان عليهما معالم القلق بعد سماعهما تعالي صوت والديهما معتقدين أنهما يتشاجران فقط، ثم قام بخنق واحدة تلو الأخرى، فخنق  جنة الطفلة الكبرى أثناء وجودها في غرفتها باستخدام مخدة، وما إن شاهدته حبيبة الطفلة الصغرى، بدأت في الصراخ والركض للصالة، فأسرع خلفها وخنقها باستخدام سلك تليفون".

المتهم افتعل واقعة سرقة الشقة 

وأشار إلى أنه افتعل واقعة سرقة الشقة ومبلغ 300 ألف جنيه لإبعاد الشبهات عنه، بعد أن قام ببعثرة محتوياتها لإيهام رجال المباحث بروايته، ثم ادعى اكتشافه الجريمة عقب عودته من الخارج ليلا وحضوره للإبلاغ عنها، وأنه يعيش حياته بصورة طبيعية ويدعو الله أن يغفر له فعلته.

تحرر المحضر اللازم وأمر اللواء إبراهيم الديب|، مدير الإدارة العامة للمباحث بإحالته للنيابة للتحقيق، وجرى إحالة القضية إلى محكمة الجنايات التي قضت بالعقوبة المقدمة.