رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

زكاة المال.. كيف يتم حسابها وما هي شروط وجوبها؟

زكاة المال
زكاة المال

زكاة المال

الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، حيث أمر الله تعالى المسلمين بإخراج جزء من أموالهم التي رزقهم إياها للمحتاجين والفقراء حتى يتحقق مبدأ التكافل الاجتماعي، وأوضح الله عز وجل أن الزكاة كما هي مهمة للمحتاجين فهي مهمة أيضا لمن يعطيها فقد أكد القرآن الكريم والأحاديث النبوية أن الزكاة تطهير وتزكية للنفوس وفيها بركة ونماء للمال، فقال تعالى: “خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها” التوبة.

متى تجب زكاة المال

 تجب الزكاة على أموال المسلمين، في حال توافرت الشروط والنصاب الخاص بالزكاة والمحدد في الشرع، والشرط لزكاة المال هو أن يحال على المال الحول- أي عام هجري.

شروط وجوب الزكاة 

هي الإسلام والحرية فلا تقبل من غير المسلم أو العبد.

شروط يجب توافرها في المال المزكى:

وهي أن تكون ملكا تاما للمزكي، مع تحقق نمائه وزيادته، وأن يكون فائضا عن الحاجات الأصلية، وغيرها من الشروط التي تختلف حسب نوع المال.

ويمنع الثني في الزكاة، فلا يزكي المال مرتان في نفس العام لتغير صورته، كأن تزكي الماشية، ثم إذا تم بيعها تخرج زكاة نقودها.

الأموال التي تجب فيها الزكاة:

تجب الزكاة في أربعة أنواع من المال كما حددها الشرع، وهي: النقود- عروض التجار- الخارج من الأرض (الحبوب والثمار والمعادن)- والسائمة من بهيمة الأنعام.

كيفية حساب زكاة المال:

وتتم عن طريق تقسيم مجموع المبلغ المراد إخراج زكاته على 40، لنفترض أن المبلغ المراد إخراج الزكاة منه هو 100000، تحسب الزكاة كالآتي: 100000/40 = 2500.

وهناك طريقة ثانية وتتم من خلال تقسيم مجموع المبلغ المراد إخراج زكاته على مئة والناتج يُضرب في 2.50، فمثلًا لنفترض أنّ المبلغ المراد إخراج الزكاة منه هو 100000، فتحسب الزكاة كما يلي: 100000/100= 1000* 2.50 = 2500.

تبلغ نسبة زكاة الأموال النقدية ربع العشر، أي ما يعادل 2.5%، أو ما يعادل 25 في الألف، أو ما يعادل 250 في العشرة آلاف، وهكذا.

زكاة المال المدخر:

في حال لم يحل حول قمري كامل على المال المدخر لا تجب عليه الزكاة، كمثال: (نصاب الزكاة عشرون ألفًا فلا تجب الزكاة إلا بعد وصول مجموع المال عشرون ألفا ثم مرور الحول عليه دون أن ينقص عن النصاب – عشرون ألف – فحينئذ يجب إخراج قيمة الزكاة منه وتكون ربع العشر أي 2.5%.)

زكاة المال الذي لا ينمو:

تجب الزكاة على المال الذي لا ينمو في حال توفر شرطي وجوب الزكاة، وهما النصاب ودوران الحول، لأن الأوراق النقدية بديل عن الذهب والفضة وقد أجمع العلماء على وجوب الزكاة فيهما حتى وإن كانا مدخرين.

كيفية حساب زكاة المال المودع في البنك:

المال المودع في البنك إذا بلغ النصاب ومقداره ما يعادل قيمته 85 جرامًا من الذهب، ومر على هذا المال سنة هجرية -قمرية- فتخرج زكاة المال بواقع 2.5%.

كيفية حساب زكاة المال المدخر من الراتب:

تجب الزكاة في حالة بلغ المال المدخر من الراتب النصاب، وحال عليه الحول.

نصاب زكاة الذهب والفضة وكيفية حسابها:

ويشترط لإخراج زكاتها بلوغ النصاب وهو مقدار المال الذي تجب الزكاة ببلوغه، ولا تجب الزكاة في المال إذا قل عنه‏.‏

ونصاب الذهب والعملات الذهبية هو ‏(‏‏85‏‏)‏ جراما من الذهب الخالص.‏

ونصاب الفضة والعملات الفضية ‏هو ‏(‏‏595‏‏)‏ جراما من الفضة الخالصة.

ويقدر النصاب في النقود والعملات الورقية والمعدنية الأخرى بالذهب بما يساوي قيمة ‏(‏‏85‏‏)‏ جراما ذهبا خالصا – والذهب الخالص هو

السبائك الذهبية ‏(‏‏999‏‏)‏ – بحساب سعر يوم الوجوب في بلد المال المزكى‏.

أما في الذهب غير الخالص من الذهب فيتم إسقاط مقدار ما يخالطه من الوزن.‏

فمثلا بالنسبة للذهب عيار ‏(‏‏18‏‏)‏ قيراطا يُسقط ربع الوزن ويزكي الباقي‏.‏

وبالنسبة للذهب عيار ‏(‏‏21‏‏)‏ قيراطا يُسقط ثُمن الوزن ويزكي الباقي‏.‏

وكذلك في الفضة غير الخالصة‏.‏

والمقدار الواجب إخراجه في زكاة الذهب والفضة والعملات‏: هو ربع العشر ‏(‏‏2.5‏‏%‏‏)

ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، ويكون ذلك بالقيمة.

كما تُضَمّ قيمة عروض التجارة أيضا إلى الذهب والفضة في تكميل النصاب‏.‏

مصارف الزكاة 

ذكرت مصارف الزكاة في قول الله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّـهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ)،[١] حيث تُعطى الزّكاة لهذه الأصناف الثمانية

الفقراء والمساكين:

 قد تعدّدت آراء الفقهاء في تعيين حالة الفقير والمسكين، ومَنْ الذي حالته تُعتبر أدنى من الآخر، فالفقير عند الشافعية والحنابلة حاجته أكثر من حاجة المسكين، واستدلّوا على ذلك من القرآن الكريم، لقول الله -تعالى-: (أَمَّا السَّفينَةُ فَكانَت لِمَساكينَ يَعمَلونَ فِي البَحرِ)،[٣] فذكر المساكين قبل الفقراء دليلٌ على أنَّ حاجتهم أشدُّ، أما الحنفية والمالكية فالمسكين عندهم حاجته أكثرُ من حاجة الفقير، واستدلّوا بذلك من القرآن الكريم، لقول الله -تعالى-: (أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ)،[٤] فالآية تدلُّ على أنَّ المسكين مُلقى على التُّراب من شدّة الجوع.[٥] وقد جعل الشافعية والحنابلة أطلقوا مسمّى الفقر على مَن لم يجد المال ولا القدرة على الكسب، كأنْ تكون حاجته عشرةَ دراهم ولا يستطيع إيجادُ أو توفير درهم منها ليقَتات به، أو لا يستطيع أن يوفّر أقلّ من نصف حاجته، والمسكين هو من تكون حاجته عشرة دراهم مثلًا، ويستطيع إيجاد نصفها أو أكثر، أمّا الحنفية والمالكية فقالوا إن المسكين هو من لا يستطيع أن يوفّر قوتَ يومه وحاجَته، ويضطر لسؤال النّاس لإعطائه، والفقير عند الحنفية هو من يَملك مقدارًا من المال لكن لا يصل لحدّ النِّصَاب، والفقير عند المالكية هو من يملك مقدارًا من المال والقوت ولا يكفي لعام.

 العاملون عليها 

هم الجُباة الذين يقومون بجمع مال الزكاة، والحفاظ عليها، وتوزيعها على من يستحقّها.

المؤلّفة قلوبهم

 فقد يكونوا مسلمين أو غير مسلمين، وقد يكونوا شرفاء أو أعزّاء في قومهم أو قبيلتهم، فغير المسلم يُرجى بعطيّته إسلامه أو دفع مضرّته عن الإسلام والمسلمين، والمسلم يُرجى بعطيّته حُسن إسلامه وإسلام نظيره، وتكون العطيّة بالقدر الذي تتحقّق به المصلحة.

في الرقاب

والعبيد أي الأرقّاء والمكاتَبون والعبيد الذين تُصرف الزكاة لعتق رقابهم في سبيل الله -عز وجل-.

الغارمون

الغارم يكون على صورتين؛ الأولى شخصٌ تراكم عليه الدَّين ولا يستطيع أن يؤدّيه، فيُعطى من الزكاة لسداد الدَّين، والصورة الثانية شخصٌ غارمٌ من أجل الإصلاح بين عائلتين أو قبيلتين، فيُدفَع عنه هذا الدَّين.

المجاهدون

بإعطاء أموال الزكاة لتجهيز المجاهدين الذين يخرجون للجهاد في سبيل الله -عز وجل-، ويدخل في هذا الصنف الدُّعاة إلى الله -عز وجل-.

ابن السبيل 

هو المُسافر الذي انقطع في سفره، ولمْ يتبقَّ معه نفقةٌ لينفق على نفسه، أو للعودة لبلده، فيُعطى من الزَّكاة بمقدار ما يحقّق مصلحته حتى وإن كان غنيًّا في بلده.