ads
ads

هل زار حفتر تل أبيب؟ وهل التقى الدبيبة برئيس الموساد؟.. العلاقات السرية بين إسرائيل والمرشحون لخلافة القذافي

النبأ
ads

  

زعمت هيئة البث الإسرائيلي «مكان»، نقلا عن متابعين لحركة الملاحة الجوية الدولية، أن طائرة خاصة تابعة للمشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، قد هبطت في مطار بن غوريون الدولي في إسرائيل ثم أقلعت منه بعد ساعتين.

وزعم  مراقبون في مواقع التواصل الاجتماعي، أن الطائرة من طراز "داسو فالكون 900" في طريقها من ليبيا إلى إسرائيل حطت لفترة وجيزة في قبرص.

هذه المزاعم ليست الأولى التي تتحدث عن علاقة المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي بإسرائيل، فقد زعمت وسائل إعلام إسرائيلية ودولية قبل ذلك عن وجود علاقات سرية بين إسرائيل والمرشحون لخلافة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي وعلى رأسهم، المشير خليفة حفتر، وابنه صدام، ورئيس الحكومة الحالي عبد الحميد الدبيبة، ونجل الزعيم الليبي سيف الإسلام القذافي؟.

ابن حفتر يزور تل أبيب سرا

في شهر نوفمبر الماضي زعمت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن صدام خليفة نجل قائد "الجيش الوطني الليبي" خليفة حفتر، "زار تل أبيب سرا سعيا للتطبيع الدبلوماسي والحصول على مساعدة عسكرية".

وكتبت الصحيفة على موقعها الإلكتروني: "مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الليبية في أواخر ديسمبر، وصل صدام حفتر إلى تل أبيب الأسبوع الماضي، لعقد اجتماع سري".

وأضافت: "أقلعت طائرة خاصة "داسو فالكون" فرنسية الصنع P4-RMA من دبي ووصلت إلى مطار بن غوريون.. وقضت هناك 90 دقيقة، ثم واصلت طريقها إلى ليبيا".

وزعمت الصحيفة إلى أن الطائرة تعود لخليفة حفتر وتستخدم لنقل أفراد عائلته ومساعديه.

وحسب الصحيفة، فإن غاية حفتر الابن كانت الحصول على دعم عسكري ودبلوماسي من إسرائيل، مقابل التعهد بإقامة علاقات دبلوماسية معها في حال تشكيل حكومة مصالحة واستعادة الوحدة الوطنية بعد الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل.

وكشف محلل الشؤون الأمنية والاستخباراتية في صحيفة "هآرتس" يوسي ميلمان، أنه لم تتضح الجهة التي التقاها صدام حفتر في إسرائيل، زاعما أن والده كان قد أجرى في الماضي اتصالات سرية مع إسرائيل، شملت مندوبين عن جهاز "الموساد" ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي، ورجح أن الزيارة مرتبطة بالانتخابات الليبية.

وأشارت "هآرتس" إلى أنه لم يصدر أي تعليق من حفتر أو الجانب الإسرائيلي بشأن الزيارة، علما أنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وليبيا.

كما تحدثت تقارير إعلامية أخرى عن وجود علاقات -وربما شراكة- استشارية بين خليفة حفتر وسيف الإسلام القذافي (نجل معمر القذافي) وبين شركات عامة إسرائيلية بشأن الانتخابات الرئاسية.

واعتبر مدير مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي ودول المتوسط في جنيف حسني عبيدي أن زيارة صدام حفتر لتل أبيب "لا يمكن تنظيمها بدون إيعاز" من والده.

حفتر يطالب بفتح علاقات مع إسرائيل

وفي نوفمبر الماضي أيضا، زعم مراسل صحيفة «التايمز» البريطانية، ريتشارد سبنسر، أن حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا يطالب بفتح علاقات مع إسرائيل مقابل الحصول على دعمها في الانتخابات المقبلة التي قد تنهي الحرب الأهلية في البلاد.

وزعم، أن الشائعات عن محادثات بين قائد "الجيش الوطني الليبي" والإسرائيليين، تأكدت عندما شوهدت طائرة خاصة تقل نجله صدام، وهي تهبط في مطار بن غوريون في تل أبيب.

ونقل عن وسائل إعلام إسرائيلية زعمها، إن صدام حفتر، عرض تقديم اعتراف رسمي بإسرائيل للمرة الأولى، إذا قدمت لوالده الدعم الدبلوماسي والعسكري لتولي السلطة.

ويزعم سبنسر إن ذلك سيكون بمثابة تغيير جذري لليبيا. إذ كان القذافي شخصية بارزة في مقاومة العالم العربي لإسرائيل ودعم الجماعات الفلسطينية الراديكالية.

حفتر يعمل على تطبيع العلاقات مع تل أبيب

وفي نوفمبر الماضي أيضا، زعمت صحيفة "يسرائيل هيوم" نقلا عن مصادر مقربة من قائد الجيش الوطني الليبي اللواء خليفة حفتر، بأن الأخير سيعمل على التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد فوزه بالانتخابات.

وزعم مسؤول في حملة حفتر الانتخابية للصحيفة: "حاليا الحديث عن إسرائيل يمكن أن يلحق ضررا باحتمالات فوزه، بسبب العداوة التقليدية للشعب الليبي لإسرائيل"، مبينا أنه "من المبكر لأوانه الحديث عن إتفاقيات تطبيع مع إسرائيل وكيف ستبدو".

وأضاف: "قبل كل شيء يجب انتخاب اللواء حفتر، ونحن على يقين أن ذلك سيحصل. لكن في الوقت الحالي، لا توجد لدينا مصلحة في إثارة مسألة العلاقات المستقبلية مع إسرائيل، لأن الجمهور في ليبيا لديه عداء تقليدي تجاهها حاليا، وهذه الأحاديث في الوقت الحالي يمكنها ان تلحق ضررا باحتمالات فوز حفتر بالانتخابات"، المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر المقبل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إماراتي مقرب من كلا المرشحين للرئاسة الليبية قوله إن "هناك إجماع بين المرشحين (حفتر وسيف الدين القذافي) بشأن الرغبة وحاجة ليبيا لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل والانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية"، مشيرا إلى أنه "في حال تم انتخاب أحد المرشحين للرئاسة وانضمام ليبيا للاتفاقيات الإبراهيمية، سنكون أمام تطبيع علاقات مختلف عن الذي حدث مع الإمارات والبحرين والمغرب".

وأوضح أنه "إذا خرجت العملية حيز التنفيذ، فإنها ستجري بوتيرة بطيئة للغاية، بصورة تشبه اتفاقية التطبيع التي تتشكل بين إسرائيل والسودان".

الدبيبة يلتقى رئيس الموساد الإسرائيلي في الأردن

وهذ الشهر زعمت صحيفة The Jerusalem Post الإسرائيلية الصادرة باللغة الإنجليزية، وهيئة البث الإسرائيلية "كان"، لقاء رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة مع الموساد الإسرائيلي.

وزعمت الصحيفة في تقرير لها عنونته بـ “رئيس الموساد برنيع يلتقي برئيس الوزراء الليبي في الأردن لبحث التطبيع”.

لكن مكتب الدبيبة نفى صحة هذه المزاعم الإعلامية، وأفاد مكتب رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، بأن الأخير لم يجر أي لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين في الأردن، مضيفا أن موقفه "ثابت من القضية الفلسطينية".

الكشف عن علاقة سيف الإسلام القذافي بإسرائيل

في اكتوبر الماضي، زعمت صحيفة، "إسرائيل هيوم" العبرية، أن كلا من سيف الإسلام القذافي، نجل زعيم ليبيا الراحل، والمشير خليفة حفتر تعاقدا مع شركة إسرائيلية للدعاية والإعلان لتولي الحملة الانتخابية بهدف الترشح للرئاسة.

وزعمت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية ، أن أحد أبناء حفتر قد وقع مؤخرا العقد مع الشركة، التي أدارت بنجاح حملات في إسرائيل وحول العالم، بما في ذلك حملات لرئاسة الحكومة والدولة.

وزعمت الصحيفة أن الشركة تلقت فيما بعد طلبا من المرشح الآخر أيضا، عن طريق عارضة أزياء تعيش في دبي.

في نوفمبر الماضي، أكد الصحفي الإسرائيلي المتخصص في الشؤون العربية والفلسطينية "يواف شطيرن" إن العلاقات الليبية الإسرائيلية الخفية كانت قائمة، وجرى التكتم عليها لتجنب غضب الشعب الليبي المناصر للقضية الفلسطينية.

وزعم شطيرن، إنه بعد تفكيك نظام القذافي وتصاعد الصراع المسلح الذي استنزف الشعب الليبي تم كسر حاجز الخوف لدى بعض القادة الليبيين وخرجت علاقاتهم ومواقفهم من السر إلى العلن، مع استعداد بعضهم -وأبرزهم حفتر وسيف الإسلام القذافي- للتطبيع مع إسرائيل تدريجيًّا.

وزعم الصحفي الإسرائيلي، أن ما نشر عن زيارة صدام نجل حفتر لتل أبيب واللقاء مع مسؤولين إسرائيليين واستعانة سيف الإسلام القذافي بخدمات مكتب علاقات عامة إسرائيلي لإدارة حملته الانتخابية يعكس التنافس الخفي بينهما للتطبيع مع إسرائيل، وأن "ورقة التطبيع ما عادت توظف داخليًّا لتخوين ونبذ كل من لديه علاقات مع تل أبيب".

وزعم شطيرن، أن سيف الإسلام سيكون الأكثر اندفاعًا نحو تل أبيب لما نسب إليه من وساطة وعلاقات مع شخصيات يهودية وإسرائيلية خلال حكم والده، وأيضا حاجته للتقرب من إسرائيل وإظهار نواياه للسلام لكي يتملص من ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية عام 2011م.

ويقول الصحفي الإسرائيلي إن "ليبيا -عاجلاً أم آجلاً- ستركب قطار التطبيع حتى لو كان متدرجًا شريطة أن يحقق لها مكاسب سياسية واقتصادية".

وفي نوفمبر الماضي، زعمت صحيفة «هارتس» العبرية إن سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل، أدار علاقات والده مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وزعمت: «بينما كان والده من أشد المؤيدين الصريحين للقضية الفلسطينية ودعم الجماعات الفلسطينية المسلحة بالأموال والأسلحة والتدريب، كان سيف الإسلام قد التقى علنًا بالإسرائيليين من قبل».

وزعمت أن «سيف الإسلام» أدار تلك الاتصالات من خلال رجال أعمال يهود من أصل ليبي، وأحد هؤلاء هو «والتر أربيب»، الذي تتركز عملياته حول كندا.