ads
ads

مافيا المحليات تحرم المواطنين من الاستفادة بـ«مصالحات البناء»

مصالحات بناء
مصالحات بناء
حنان جابر
ads


اشتكى المواطنون المتقدمون لإجراء التصالح في مخالفات البناء، وخاصة في القرى، من عدم قدرتهم على إجراء عمليات التعلية، واستخراج تراخيص بناء العقارات الخاصة بهم رغم تقنين أوضاعهم، وفقًا لقانون التصالح في مخالفات رقم 17 لسنة 2019، وتعديلاته بالقانون رقم 1لسنة 2020، ولائحتهم التنفيذية، وحصولهم على نموذج 10 تصالح، والذي يعد بمثابة ترخيص لمنازلهم.

وأصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا تنفيذيًا بشأن قبول طلبات التصالح في مخالفات البناء داخل القرى، دون الانتظار لعمل اللجان.

ونظم القرار الحصول على التصالح مقابل 50 جنيهًا للمتر، والحصول على نموذج رقم 10 بشكل مؤقت، وإخطار الجهات المعنية.

وأوضح القرار، 3 خطوات على المواطنين اتباعها لإنهاء ملف التصالح في مخالفات البناء، وهي:

التوقيع على إقرار يتضمن صحة البيانات المقدمة ومساحة الأعمال المخالفة وعدد الأدوار.

سداد قيمة مقابل التصالح في مخالفات البناء في المركز التكنولوجي للوحدة المحلية التابع لها.

استلام نموذج 10 "مؤقت" من الوحدة المحلية التابع له لحين إجراء المعاينة والمطابقة بمعرفة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
واستثنى قرار رئيس الوزراء المنازل التي تزيد مساحتها على 200 متر، ويزيد ارتفاعها على 4 طوابق، على أن ينطبق عليها جميع ما جاء في القانون الخاص بالتصالح وتعديلاته بشأن المعاينة، واستيفاء الإجراءات.

وفي هذا السياق، قال مصطفى السنباطي، إنه استلم نموذج 10 تصالح بعد استيفاء كل الإجراءات، ودفع كامل الغرامة الخاصة بالتصالح بإجمالي 40 ألف جنيه، وتم دفع الأموال بطريق الكاش وليس التقسيط.

نموذج 10
وأشار في تصريح لـ"النبأ" إلى أنه حصل على نموذج 10 تصالح منذ شهر يوليو الماضي، وحتى الآن لم يتمكن من صب سقف الدور الأخير في المنزل الخاص به.

وأوضح: أنه سعى في إجراءات الحصول على ترخيص بالنباء عقب الانتهاء من التصالح، وحصوله على نموذج 10 تصالح وفق القانون، لافتا إلى أنه يبعد عن الحيز العمراني 40 مترا، وما تصالح عليه هو دور أرضي وأول علوي وثاني علوي بدون سقف.

وتابع: حينما طلبت من الوحدة المحلية ترخيص بصب السقف للدور الذي تصالح عليه ردوا بأنهم لا يوجد لديهم أي تعليمات بهذا الشأن وذهبت إلى مجلس المدينة أيضا فقالوا ليس لدينا تعليمات بهذا الخصوص، وذهبت إلى المحافظة وكان نفس الرد.

وأشار إلى أنه التقى مع نائب المحافظ والذي أخبره بأنه ليس لديه أي تعليمات بهذا الشأن، متابعا: طلعت لسكرتير عام المحافظة قالي معنديش تعيلمات، ومدير مكتب المحافظ، أنا من محافظة الدقهلية، وفطلبت منه رد كتابي على طلبي بأنه لا يوجد لديهم تعليما بإصدار تراخيص بالتعلية، قالي استحالة حد يرد عليك بورق رسمي ويقول أي حاجة، مش هيرد.

وواصل: لما طلبت من المحافظ رد مكتوب، الرد كان أنهم قالوا المواطن لم يتقدم بطلب رسمي، وقدمت طلبا رسميا في الوحدة المحلية للحصول على ترخيص بصب سقف الدور الثاني علوي، وبعد تسليم الطلب عملت المستحيل مع اللجنة التابعة لمجلس المدينة من أجل النزول للمعاينة، وبالفعل جاءت اللجنة وأصدرت تقريرا بتفاصيل الأمر على الطبيعة، مع مخاطبة المحافظة بضرورة إفادتهم بالتصرف حيال هذه الحالة، مفيش حد رد بشكل رسمي، لحد ما في النهاية حصلت على رد بضرورة الحصول على موافقة وزارة الزراعة، طيب أنا مالي ومال الزراعة أنا بيت متصالح عليه وفق القانون وأنا مش بعمل إحلال وتجديد علشان تقولي هات موافقة الزراعة.

وأكد: كتبت طلب وقدمته للجمعية الزراعة في مركز أجا بالدقهلية، وأرسلت الطلب للإدارة الزراعية بمحافظة الدقهلية، وفوجئت أن الورق ضاع في مديرية الزراعة بالمحافظة وجبت نسخة تانية من الورق وبعته تاني لوكيل وزارة الزراعة بالدقهلية وحتى الآن الرد لم يصل.

وقال: لما بتكلم مع الموظفين بشكل ودي من الناس اللي أعرفها بيقولولي إحنا معندناش أي تعليمات نتصرف إزاي ومفيش قرارات وصلت لينا، لما بوريهم قانون التصالح بيخافوا ياخدوا قرار، كل المسؤولين بداية من الوحدة المحلية حتى المحافظة خايفين ياخدوا قرار.

وواصل: المشكلة ليست في قبول أو رفض طلبات التصالح، أنا تصالحت علشان أعرف أعلي أو أبني فوق البيت وفق القانون والارتفاعات المسموحة، لكن أنا اتصالحت ودفعت فلوس وفي النهاية مش عارف ابني ولا أعلي وحالي واقف، طيب أنا اتصالحت ليه؟!

وأوضح: أنهم حينما قابلوا وزير الزراعة أخبرهم بأنه من المستحيل أن يتم عمل إحلال وتجديد لأي شخص، واحمدوا ربنا إنكم اتصالحتم من الأساس، وقال الوزير أيضا إنه ليس له علاقة بأي تعليات خاصة بالمباني.

وتابع: اتفاجئت بأنهم بيقولولي إن نموذج 10 ده علشان توصيل المرافق وليس التعلية، وعلى الرغم إن عندي مرافق، عملت طلب كده وقدمته بتوصيل المرافق وبردوا قالوا معندناش تعليمات بإدخال المرافق أيضا، إزاي محافظ يمضي على قرار هما مش معترفين بيه.

وأشار إلى أن هناك إشكالية أخرى قائلا: أنا دلوقتي عايز استرد الفلوس اللي كنت دفعتها في المحكمة، وفي مادة قانونية بتقول إن كل من له أموال في المحكمة وأنهي التصالح له حق الاسترداد، لأني كنت دافع 20 ألف جنيه للمحكمة قبل ما اتصالح ودفعت لما اتصالحت قيمة الغرامة كاملة غير الـ20 ألف جنيه اللي دفعتهم قبل كده، وفي النهاية محدش رد عليا بأي معلومة.

من جانبه قال محمد عبد الباسط، من محافظة المنيا، أنا بنيت بناء عشوائي وعندى مخالفة بناء على أرض زراعية قبل 72017، فقدمت تصالح على حسب نص القانون مع بداية صدور القانون تقريبا فى شهر 102019، ودفعت جدية تصالح، بناءً على تصريحات رئيس الوزراء بقبول جميع قبول جميع طلبات التصالح بالقرى.

وأضاف في تصريح لـ"النبأ" أنني دفعت باقى المبلغ وعندما ذهبت لاستلام نموذج 10 لتقديمه للمحكمة قالوا إنى خارج نطاق التصالح، ولابد من انتظار لجنة معاينة، قائلا "لما تنزل طب ازاى وهما قالوا قبول جميع طلبات التصالح فى القرى".

وتابع: كان عندى مخالفة إزالة ودفعتها، تقريبا كانت حوالي ألف جنيه، هو خارج نطاق التصالح يعنى بعيد عن الحيز العمرانى، متابعا "للأسف الموظفين والمسؤولين محدش فاهم ولاعارف حاجة والدنيا ماشية بالبركة".

وختم: أنا معي نموذج 3، وعاوز أحصل على نموذج 10 دون الانتظار حتى نزول لجنة عشان أنهى قضية الزراعة بالمحكمة.
بدوره، قال النائب محمد وفيق عزت، وكيل لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، إننا نرصد جميع المشكلات المرتبطة بالمواطنين، ونبحث في القانون، ونطالب الحكومة بعمل تعديل تشريعي به، مشيرا إلى أنه سيضعون حلولا له خلال الفترة القادمة.

وأضاف في تصريح لـ"النبأ" لابد ان يتم تعديل تشريعي في القانون 144 لأنه لا يضع آلية ميسرة لحل هذه الخطوة، وبالتالي لا بد من عمل إجراء يسهل للوحدات المحلية، والمواطن لاستخراج التراخيص.

وتابع: أن الإشكالية الحقيقة تتمثل في أن القانون ينص على أن تكون الوحدة المخالفة مجاورة للكتلة السكنية وصالحة للسكن، وبالتالي الشخص الراغب في التصالح أصبح يواجه عقبة قانونية، وبالتالي فإن التعديل القانوني سيسمح بقبول التصالح على معظم المخالفات، بعد نقل ولايتها من الزراعة للتكون في سلطة الإدارة المحلية، ومن ثم التصالح عليها.

ولفت إلى أن قرار رئيس الوزراء بقبول جميع طلبات التصالح في القرى ومن ثم حصولها على نموذج 10 تصالح، جعل فيها للمواطن المتقدم تحت المسؤلية الجنائية لمدة 3 سنوات وحتى تتدقق الوحدات المحلية من جميع البيانات المقدمة لا يمكن إعطاء نموذج يسمح بالبناء أو الإحلال والتجديد إلا بعد 3 سنين، وبالتالي فإن التعديل يطالب بأن تكون هذه المراجعات بسرعة، حتى الذين اخذوا النموذج لأن المواطن قدمه بناءً على مسؤوليته متابعا في خلال شهور بسيطة سيتم معالجة هذه الخلل.

وأضاف: "هناك لبس في بعض فقرات القانون، وسيوضحها القانون بحيث يكون كل موظف على كل علم بمسؤولياته دون الخوف من الوقوع تحت طائلة القانون، ومن ثم التيسير في إجراءات التصالح".