ads
ads

حقيقة اعتزام الصين إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في المحيط الأطلسي

الصين
الصين
محمد مازن من بكين
ads

وسط غياب رد فعل رسمي حتى الآن، نفت تقارير إعلامية صينية صحة ما تداولته تقارير غربية في الساعات الماضية عن نية الصين إنشاء قاعدة عسكرية دائمة لها في المحيط الأطلسي قبالة السواحل الأمريكية.

ووصفت صحيفة غلوبال تايمز الرسمية الصينية، في تقرير لها المعلومات المتداولة بشأن ذلك بأنها غير صحيحة وتهدف الى تضخيم ما يسمى بالتهديد الصيني.

ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين صينيين قولهم إن التقرير عن خطة الصين لإنشاء أول قاعدة عسكرية دائمة في المحيط الأطلسي ليس صحيحا وهو أحدث تحرك للولايات المتحدة لإثارة التهديد الصيني.

 
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت نقلا عن تقارير استخباراتية أمريكية سرية أن الصين تعتزم إنشاء قاعدة عسكرية في دولة غينيا الاستوائية.

 واعتبر مسؤولون أميركيون أن هذه الخطوة ستمنح بكين أول تواجد بحري دائم لها في المحيط الأطلسي.


وأبدى المسؤولون الأمريكيون بحسب التقرير تخوفهم من احتمال امتلاك السفن الحربية الصينية القدرة على إعادة التسليح وإجراء أعمال الصيانة، مقابل الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ما يشكل تهديدا يُثير مخاوف البيت الأبيض والبنتاغون.


وقالت غلوبال تايمز إنه ليس من النادر أن نرى الولايات المتحدة "تكشف عن معلومات" حول بناء الصين قاعدة عسكرية في الخارج وتضخم "التهديد الصيني"، مشيرة إلى أن تقارير سابقة زعمت أيضا نقلا عن المخابرات الأمريكية أن الصين تبني أو تنوي بناء قواعد عسكرية في سريلانكا والمنطقة الحدودية بين أفغانستان وطاجيكستان والأرجنتين وأبو ظبي.


وأضافت أن الحقيقة هي أن الصين لديها قاعدة دعم خارجية واحدة فقط في جيبوتي، وتعد أيضا أول قاعدة خارجية للصين.

وقال المحللون إن هذا يعني أنه إذا كانت الصين ستبني قاعدتها الخارجية الثانية، فسوف تنشر المعلومات علنا ومسبقا.


وقال خبير عسكري لم تكشف الصحيفة الصينية الرسمية عن هويته إن مقال وول ستريت جورنال غير صحيح.

وأضاف أن الولايات المتحدة كثيرا ما تبالغ في المعلومات حول بناء الصين لقواعد عسكرية في الخارج لتضخيم نظرية "التهديد الصيني"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تطوق الصين على جبهات متعددة، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو عسكرية.


وأضاف أنه حتى لو خططت الصين لبناء قاعدة دعم خارجية، فلن تكون قابلة للمقارنة مع الولايات المتحدة، التي تمتلك ما يقرب من 800 قاعدة عسكرية في أكثر من 80 دولة، موضحا أنه من الطبيعي أن تبني الصين قاعدة دعم في مكان ما لأسباب إنسانية.

ولعبت قاعدة جيبوتي دورا في الإنقاذ الإنساني في أماكن مثل خليج عدن والمياه قبالة الصومال، خاصة أثناء جائحة «كوفيد-19» - حسب الخبير-.