رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

قصة بئر الجحيم.. الحفرة التي يسكنها الشياطين والأرواح الشريرة في اليمن

حفرة الجحيم
حفرة الجحيم


تمتلئ الأرض بالعديد من الظواهر الغريبة والمُهلكة في ذات الوقت، فهناك الكثير من الجبال والكهوف التي تحتوي على كثير من الأسرار والألغاز والتي لم يكتشفها أحد حتى الآن.

من بين تلك الغرائب أحد الآبار المهجورة في اليمن، الذي يطلق عليه أهل اليمن السعيد "بئر الجحيم" لما يحتويه من أسباب هلاك من مياه حارقة، وأفاعي سامة، بل وزاد بعضهم ليؤكد أن بداخله شياطين مغلولة، وجن مسعورة!

بداية القصة

كان مستكشفو الكهوف العمانيون أول من قام بالنزول في أعماق بئر الجحيم في اليمن؛ بهدف كشف حقيقة ما يدور داخل هذا البئر، وحقيقة ما يزعمه البعض من وجود شلالات المياه والأفاعي وشياطين وأرواح شريرة.

وخلال الفترة الماضية، قام فريق استكشاف الكهوف العماني (OCET)، وهو فريق متخصص في اكتشاف الآبار المهجورة، والكهاف والوديان الغير مطروقة، بالذهاب إلى اليمن لاكتشاف قصة هذا البئر، وما يقع تحت حفرة بعمق 367 قدمًا تُعرف باسم "بئر الجحيم".

النزول إلى بئر الجحيم

باستخدام نظام البكرة المعروف في مثل هذه المواقف، قام الفريق بإنزال ثمانية من أعضاء الفريق العشرة إلى الهاوية، نزل الطاقم في ظلام الحفرة الأسطورية، المعروفة رسميًا باسم بئر بارهوت ، ليصبحوا أول أفراد على الإطلاق يصلون إلى قاع البئر الذي يقع بالقرب من الحدود اليمنية العمانية.

قصة بئر الجحيم

واحدة من أبرز الحكايات الشعبية التي تناولتها القصص المحلية في اليمن، حول ما يحمله هذا الثقب الرهيب، بأنه في الواقع عبارة عن سجن عظيم للجن.

وتقول الروايات أنه لا يمكن لأي شخص في العالم أجمع، أن يتجرأ على الاقتراب بما يكفي من البئر وليس النزول داخله.

وبمجرد أن يقترب يلاحظ رائحة مميزة تنبعث من هذا البئر العظيم، وهو ما حوّل الأسطورة الحفرة من حفرة إلى بوابة إلى العالم السفلي.

بركان خامد

يعتقد البعض الآخر أنه بركان هائل خامد ولكنه جاهز لتدمير الكوكب في أي لحظة، بغض النظر عن الافتقار التام للأدلة العلمية التي تدعم هذه النظرية.

في كلتا الحالتين، يحذر السكان المحليون من الاقتراب أكثر من اللازم، خشية أن يدفعك ذلك إلى البقاء في الداخل إلى الأبد، أو في أفضل الأحوال، يلعنك بسوء الحظ مدى الحياة.

القصة الحقيقية

في الواقع ووافقا لرواية المغامرين الثمانية، لم يكن هناك جني ولا عوالم أخرى في قاع بئر الجحيم، على الرغم من أن فريق المغامرين واجهوا العديد من الثعابين، والحيوانات الميتة التي تُسبب الرائحة الكريهة.

بعبارة أخرى، بئر برهوت ليس أكثر من حفرة عميقة جدًا.

وبالطبع، نظرًا لعدم وجود أي شخص في حفرة الشيطان من قبل، كانت هناك بعض الحكايات المثيرة للاهتمام التي خرجت من العدم.

كان الأمر، وكالعادة لا يعدو مجرد شائعات، تطورت لتصبح حكايات أسطورية، تناولت الرغبات الشريرة واللعنة الأبدية، التي غالبًا ما تخرج من الكهوف الغامضة، التي تنمو بين الصواعد الخشنة على أرضيتها والشلالات المتدفقة من الثقوب في جدرانها.

وصف ما في داخل البئر

وصف محمد الكندي، عضو فريق OCET وأستاذ الجيولوجيا في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عمان، الرحلة الاستكشافية بأنها نوع من مشروع اكتشاف لأمور غامضة يستحيل أن تتكرر، قائلاً: "شعرنا أن هذا شيء سيكشف عن عجائب جديدة وجزء من تاريخ اليمن ولكنها في الواقع مجرد خيالات وإشاعات، ليس أكثر من ذلك".