ads
ads

بالفيديو.. الفرق بين قراءة القرآن والتلاوة والتجويد والترتيل

القرآن الكريم
القرآن الكريم

وردت إجابة دار الإفتاء المصرية على سؤال ما الفرق بين قراءة القرآن والتلاوة والتجويد والترتيل، أن كل هؤلاء يصدق عليهم أنهم قراءة للقرآن، أما التجويد والترتيل هما طريقان من طرق التلاوة، فيوجد بالترتيل نوع من الحدر مثل إذاعة القرآن الكريم، التجويد به قراءة متأنية يُراعى فيها استعمال المقامات مثل فقرة القرآن المجود في إذاعة القرآن الكريم.

معنى الترتيل 

فماذا يعني الترتيل في اللغة، وماذا قالت عنه كتب التراث الإسلامي، سنحاول هنا إيجاد فهم جديد لمعنى الترتيل.

 

يقول رب العزة في كتابه الكريم ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلا (2) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا﴾ ، كلمات قوية ، نزلت في بدايات نزول الوحي على رسول الله ، وفي بداية سورة يقال أنها ثالث سور القرآن نزولًا على قلب النبي، ويتصل موضوع السورة بشكل مباشر بترتيل القرآن ، وبقراءته.


 

ففي بدايتها، أمر للنبي بقيام نصف الليل أو أقل قليلًا أو أزيد من ذلك، لهدف أساسي وهو ترتيل القرآن، إذا من الواضح أن الترتيل في هذه السورة هو كلمة مفتاحية ، وهو الوسيلة التي أمر الله النبي أن يتهيأ بها لتلقي آياته والإستعداد لتحمل تكاليف الدعوة ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا﴾.
 

لكن ما المقصود بالترتيل هنا؟ سنجد أن المفهوم السائد للترتيل في كثير من المراجع هو: حُسن قراءة القرآن ومعرفة تجويد الألفاظ، وترتيل القراءة هو: أن تُؤَدِّيهَا بِتِلاَوَةٍ مُنَغَّمَةٍ وَبِصَوْتٍ حَسَنٍ، َأَدَاءٍ يَخْتَلِفُ عَنِ التَّجْوِيدِ وتلاوتها مع لحن ونغم، وتنسيق الألفاظ وحسن تنظيمها. وقالوا أن الأمر هنا وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا: أي: اقرأه قراءة بينة أو مبينة ، وترسل فيه ترسلًا، ولا تعجل بقراءة القرآن بل اقرأه في مهل وبيان مع تدبر المعاني. وقال بعضهم : اقرأه حرفا حرفا.

 

نجد في هذه التفسيرات خلطا واضحا بين ثلاث مفردات أساسية أراها مختلفة تمامًا من حيث المراد والمعنى وهي: تلاوة القرآن، وقراءة القرآن، وترتيل القرآن، ولقناعتي التامة بعدم الترادف في القرآن الكريم، سنحاول هنا أن نجد تفسيرًا  أكثر دلالة وعمقًا لمعنى ترتيل القرآن ، ولماذا أمر الله رسوله الكريم ، وأمرنا جميعًا به ، عند التعامل مع كتاب الله؟ ، وما الفرق بينه وبين قراءة القرآن ، وتلاوة القرآن . 
 

تعالوا نبدأ بمعنى الترتيل. المتأمل لكتاب الله، سيعرف حتمًا أن الموضوع الواحد منتشر بين سوره الكريمة ، فقصص الأنبياء مثلا ستجدها متفرقة في آيات كثيرة، ونجد أن قصة أحد الأنبياء تأتي متفرقة في أنحاء المصحف، فقصة نوح عليه السلام مثلًا سنجدها في ثلاث عشرة سورة من الكتاب الكريم، في سورة الأعراف (59 إلى 46)، ويونس (71 الى 74)، وهود (25 إلى 49)، والأنبياء (76 إلى 77)، والمؤمنون (23 إلى 31)، والفرقان (37)، والشعراء (105 إلى 122)، والعنكبوت(14 إلى 15)، والصافات (75 إلى 82)، والذاريات (46)، والقمر (9 إلى 16)، والتحريم (10)، ونوح (1 الى 28). 

 

والشعائر أيضًا ستجدها تذكر موزعة في كتاب الله، أو حتى متفرقًا داخل نفس السورة، مثلًا الحج: نجده مذكورا في : الآية ١٥٨ من سورة البقرة، ثم في الآية 189 ، ثم في الآيتين 196 و 197 ، ثم في سورة آل عمران الآية 97، ثم سورة التوبة الآية 3 ، ومرة أخرى في سورة التوبة الآية 19 ، ثم في سورة الحج الآية 27 .  
 

حتى الأحكام، فمثلًا أحكام الميراث والوصية، ستجدها في الآيات من 7 الى 13 من سورة النساء، ثم في آية الكلالة في آخر السورة الآية 176، والوصية في سورة المائدة من 106 إلى 108، طبعًا الأمثلة لا تنتهي، لكن ما أوردته كان على سبيل المثال وتوضيح الفكرة.