ads
ads

اتهامات «السرقة والتقليد» تلاحق 3 أفلام دفعة واحدة| موسم صيف 2021.. لم ينجح أحد

فيلم ماكو
فيلم ماكو
ترنيم محمد



طارق الشناوي: سيناريو «البعض لا يذهب للمأذون مرتين» ضعيف.. ومخرج «موسى» أهمل النص

خيرية البشلاوي: «الإنس والنمس» تكرار لنجاح محمد هنيدي وشريف عرفة.. وبداية «ماكو» استغلت حماس المشاهدين


مع قرب انتهاء موسم الصيف السينمائي، وبالنظر إلى إيرادات شباك التذاكر بدور العرض المختلفة، لوحظ تراجع أرقامها بشكل لافت للانتباه، وذلك على الرغم من اختلاف نوعية الأفلام المطروحة وطبيعتها عن السنوات الماضية.

وبالتحليل، وجد أن هناك عدة أسباب قوية أدت إلى انخفاض نسبة الإيرادات في السينمات؛ أبرزها: فكرة "الكوبي بيست" التي اعتمد عليها صناع بعض هذه الأفلام، إذ جاء فيلم "ديدو"، مقتبسًا من قصة "عقلة الإصبع"، التي قُدمت مرارًا وتكرارًا في الأفلام الأجنبية.

وهو بطولة: كريم فهمي، وهدى المفتي، ومحمد ثروت، وبيومي فؤاد، وحمدي الميرغني، وإخراج عمرو صلاح.

لم يختلف الحال كثيرًا بالنسبة لفيلم "ماكو"، الذي تدور أحداثه حول 8 أشخاص يقررون عمل فيلم تسجيلي عن العبارة "سالم إكسبريس"، التي غرقت في مياه البحر الأحمر، لكنهم يواجهون صعوبات عديدة، بسبب تعرض حياتهم للخطر، بعد هجوم أسماك القرش المفترسة عليهم، وهو بطولة: "نيكولا معوض، وبسمة، وعمرو وهبة، وناهد السباعي، ومنذر رياحنة"، وإخراج محمد هشام الرشيدي.

وطالت أقاويل السرقة والتقليد، لفيلم "ماكو"، بمجرد طرح البرومو الرسمي الخاص به، من الفيلم الأمريكي "TEN"، بشكل واسع، وحاول المخرج الدفاع عنه، بقوته، مؤكدًا على أن فيلمه مختلف، ولا يعتمد على الرعب فقط، كما يحدث في الأفلام الأجنبية، وأنه يحمل قصة ودراما، إلا أن ذلك لم يشفع له عند منتقديه.

في سياق متصل، تعرض فيلم "الإنس والنمس" لمشكلة كبرى، وهي تسريبه على إحدى القنوات الفضائية، وهو ما كان بمكانة "ضربة في مقتل" لكل صناعه وأبطاله، وهو للنجم محمد هنيدي، ومنة شلبي، وعارفة عبد الرسول، وصابرين، وبيومي فؤاد، وعمرو عبد الجليل، وسليمان عيد، وإخراج شريف عرفة.

ومن ضمن أسباب تراجع الإيرادات، أيضًا، هو مشاركة أول فيلم "روبوت" في الوطن العربي، وهو "موسى"، بطولة: كريم محمود عبد العزيز، وإياد نصار، وإخراج بيتر ميمي.

فـ على الرغم من خروج هذا الفيلم عن المتعارف عليه، وكسره لـ"التابوهات" الثابتة في قصص الأفلام، لكنه دخل في مقارنة، في الحبكة والشخصيات والتصوير، مع أفلام "ديزني" وسلاسل الأبطال الخارقين، حتى خرج مهزومًا من هذا المقارنة، بل وصفه الكثيرون بأنه محاولة فاشلة لتقليد أفلام "الروبوت" لدى الغرب، في نهاية التسعينيات، وأنه ملىء بالتعقيد والفوضوية.

الأمر لم يقتصر عند هذا الحد، فـ هناك عدد من الأفلام الموجودة بالسينمات، جاءت دون المستوى، منها "البعض لا يذهب للمأذون مرتين" لـ"كريم عبد العزيز ودينا الشربيني"، والذي جاء بـ"سيناريو" هذيل، وفيلم "30 مارس" لـ"خالد الصاوي، ودينا الشربيني، وصبري فواز، وأحمد الفيشاوي"، الذي لم ينل إعجاب الغالبية ممن شاهدوه.

كل ما سبق أدى إلى تراجع إيرادات أفلام موسم صيف 2021، بالإضافة إلى بدء الحديث عن الموجة الرابعة من فيروس "كورونا"، وعودة حالة الخوف والذعر من تزايد نسبة المصابين والوفيات، بجانب بداية الدارسة في الكثير من المدارس وانشغال قطاع عريض من الشباب والأهالي في تجهيزات الدراسة.

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ"النبأ"، إن موسم الصيف هذا العام لم يكن الأفضل على الإطلاق، وإن أغلب الأفلام كانت أفكارها متواضعة، موضحًا أن السينما أصبحت "حائرة" دون هوية؛ فلا هي قادرة على تقديم أفلام تضاهي الأعمال الأجنبية بمستوى عال وإمكانيات ضخمة، ولا هي قادرة على تقديم أفلام تعكس طبيعتها وتعبر عن ثقافتها الخاصة.

وتابع أن معظم الأفلام جاءت ممسوخة من أعمال أجنبية سابقة بمستوى ردىء، سواء في أساليب التصوير أو في القصة، مشيرًا إلى أن الأفلام الناجحة، لم يشعر بها أحد ولم تأخذ حقها، ومنها: فيلم "أميرة"، الذي يعرض، حاليًا، في مهرجان "فينيسيا" السينمائي، وفيلم "ريش" للمخرج عمر زهيري.

وأضاف "الشناوي" أن المخرج بيتر ميمي انشغل بالمؤثرات السمعية والبصرية، ولم يهتم بالنص بالشكل الكافي في فيلم "موسى"، وأن فكرة "البعض لا يذهب للمأذون مرتين" جيدة وجذابة، لكن السيناريو خذلها.

واتفقت الناقدة خيرية البشلاوي مع "الشناوي"، في رأيه حول تدنى مستوى الأفلام، مؤكدة على أن الجمهور أصبح على درجة عالية من الوعي والنضج، التي تجعله يميز بين الفيلم الجيد والفيلم الذي يعتمد على الاستسهال و"التفاهة" –على حد وصفها-.

كما أشارت إلى أنه في ظل تفشي فيروس "كورونا"، لابد أن يبذل القائمون على السينما، مجهودات مضاعفة لتشجيع المشاهدين على النزول من منازلهم، والذهاب إلى دور العرض، وأن يقدموا لهم أعمالًا تحترم عقولهم وتحقق لهم المتعة المرجوه.

وأوضحت "البشلاوي" أن فيلم "الإنس والنمس" للفنان محمد هنيدي، ليس سيئًا، لكنه مجرد تكرار لاستثمار نجاح "هنيدي" مع المخرج شريف عرفة، مثل الذي قدماه معًا في فيلم "فول الصين العظيم"، دون تجديد أو تطوير، وأن فيلم "مش أنا" كان بإمكانه تحقيق نجاح أكبر، لو استعان بطله تامر حسني بـ"كاتب سيناريو" غيره، على أن يركز هو في التمثيل والغناء فقط.

وختمت حديثها قائلة إن فيلم "ماكو" استغل قضية غرق العبارات، في بدايته، لكسب تعاطف وحماس المشاهدين، لافتة إلى أنه يتميز بجودة المؤثرات البصرية، وأنه كان يحتاج أن يُطرح في توقيت مناسب أكثر من هذا الوقت.