ads
ads

تفاصيل «أزمة المليارات» في «رمكو» للقرى السياحية.. وأسرار بيزنس رئيس الشركة

النبأ
عبدالهادي أبوطالب
ads

بالرغم من أن شركة «رمكو» لإنشاء القرى السياحية، من الشركات العملاقة في هذا المجال إلا أنها تعاني خلال الفترة الأخيرة بسبب الأزمات المالية التي تتعرض لها الشركة، الأمر الذي يهدد المشروعات العقارية التي تعاقد عليها العملاء لاسيما في مشروعي «ستيلا دي ماري» بالعين السخنة، و«ستيلا بارك» بالعاصمة الإدارية، حيث وصلت حجوزات العملاء لنحو 2 مليار و208 ملايين جنيه.

حكاية  تدمر المرحلة الثانية من «ستيلا دي ماري» بالعين السخنة

بداية الحكاية مع ملاك وحدات المرحلة الثانية من قرية «ستيلا دي ماري العين السخنة»، والذين توجهوا باستغاثة عاجلة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، يستغيثون فيها من شركة «رامكو»، التي يمثلها رئيس مجلس الإدارة أيوب عدلي أيوب؛ بسبب مماطلة الشركة في تسليم الوحدات لهم منذ عام 2016.

وأوضح الملاك، أن الشركة قامت بالإعلان عن افتتاح الحجز بالمرحلة الثانية لقرية استيلا دي ماري العين السخنة عام 2016، وأعلنت شراكتها لجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة في المشروع، حيث يمتلك الجهاز قطعة الأرض والشركة المشكو في حقها تقوم بالتنفيذ والبناء وبيع عدد محدد من الوحدات لصالحها والجز الأخر يصبح مملوكًا لجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة.

وأضافوا: «أن الشركة قامت بعمل الدعاية والإعلانات اللازمة للمشروع وعرض الماكيتات والنماذج المعمارية الخاصة به، وقد أفادت تلك الإعلانات المنشورة أن المشروع له شاطئ خاص به، بخلاف الشاطئ المخصص لقرية ستيلا دي ماري العين السخنة المرحلة الأولى والملاصق للمشروع الحالي».

وتابعوا: «وثقة من الملاك في أن المشروع سوف بالشكل المطابق لكافة الإعلانات والرسومات الهندسية والمواصفات الإنشائية التي عرضتها الشركة، وإيمانًا بأن وجود جهاز مشروعات وأراضي القوات المسلحة طرفا في المشروع سوف يضفي مزيدا من الالتزام  على الشركة في إنجاز المشروع بالصورة اللائقة، وفي الوقت المحدد له، وطبقًا للمواصفات والاشتراطات المنصوص عليها في التعاقد بيننا وبين الشركة، قمنا بالتعاقد مع الشركة والتزمنا بسداد الأقساط حسب عقد كل منا بصورة منتظمة وبدون أي تأخير، وقد نصت العقود على أن يتم تسليم الوحدات خلال ثلاثة أعوام من تاريخ التعاقد، غير أننا فوجئنا أن معدل العمل في المشروع يكاد يكون منعدما ومتوقفا تمامًا منذ حوالي ثلاثة سنوات، ودأبت الشركة طوال هذه الفترة على إعطاء الوعود باستئناف العمل دون تنفيذ منها ودائمًا الحجة هي عدم توافر سيولة بالرغم من تحصيلها للشيكات المقابلة للأقساط في مواعيدها، وفوجئنا أيضًا بعدم وجود شاطئ للقرية وأن الشاطئ مملوك لمستثمر سعودي».

ملاك «ستيلا دي ماري» يستغيثون بالرئيس السيسي 

وأوضحوا أنهم دأبوا على الاجتماعي بمسئولي الشركة ورئيس مجلس إدارتها عدة مرات وفي كل مرة يواصلون وعودهم الزائفة باستئناف الأعمال ويقدمون جداول زمنية لتسليم الوحدات إلا أنهم لا يلتزمون بها على الإطلاق، وطالبوا الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتدخل لإلزام شركة رمكو بمسئولياتها اتجاه المشروع واستئناف العمل به.

وكشف تقرير رقابي حول القوائم المالية لشركة «رمكو» لإنشاء القرى السياحية في 31 مارس 2021، حصلت «النبأ» على نسخة منه، عن حصول شركة «رمكو» على الأرض المقام عليها مشروع «ستيلا دي ماري العين السخنة 2» بمشاركة مع جهاز مشروعات القوات المسلحة مقابل 40% من كافة وحدات المشروع، بالإضافة إلى دفع مبلغ 200 مليون جنيه لصندوق «تحيا مصر» بلغ المسدد منه حتى 31 مارس 2021 مبلغ 70 مليون جنيه فقط، موضحًا أن المشروع يتضمن إقامة 3846 وحدة سكنية للإسكان العقاري، وقد تم التعاقد على عدد 2054 وحدة منه حتى تاريخه.

وقال التقرير الرقابي، إن شركة «رمكو» أيضًا حصلت على الأرض المقام عليها مشروع «ستيلا بارك العاصمة الإدارية» بمشاركة مع جهاز مشروعات القوات المسلحة مقابل 45% من كافة وحدات المشروع، لافتًا إلى أن المشروع يتضمن إقامة 1668 وحدة للإسكان العقاري عبارة عن شقق سكنية بمساحات مختلفة، وقد تم التعاقد على 537 وحدة.

1.6 مليار جنيه بيزنس رئيس الشركة في مشروعي «السخنة» و«العاصمة»

وأضاف التقرير، أن الجمعية العامة العادية لشركة «رمكو» المنعقدة بتاريخ 5 مايو 2019 وافقت على استكمال تنفيذ عقد مقاولة مشروع «ستيلا دي ماري 2» بالعين السخنة، وعلى استكمال تنفيذ عقد مقاولة مشروع «ستيلا بارك» بالعاصمة الإدارية، وذلك بين الشركة وشركة «أيوبكو» للمقاولات طرف ذات علاقة، بإجمالي مبلغ 2 مليار ومبلغ 3.5 مليار جنيه على التوالي، وقد بلغ الرصيد المدين عن دفعات مقدمة لشركة «أيوبكو» للمقاولات في 31 مارس 2021 مبلغ مليار و48 مليون و178 ألف و519 جنيهًا مصريًا، ليصبح إجمالي ما تم سداده لشركة «أيوبكو» للمقاولات عن عقود المعاوضة مبلغ مليار و648 مليون و178 ألف و519 جنيهًا، علمًا بأن شركة «أيوبكو» مملوكة للمهندس أيوب عدلي أيوب، وهو نفسه رئيس مجلس إدارة «رمكو».

2.2 مليار جنيه من أموال العملاء على «كف عفريت»

وأشار التقرير إلى أن شركة «رمكو» تعاني من عجز في النقدية وتمويلها ومصادر إيراداتها، حيث بلغت أقساط القروض والتأجير التمويلي المستحقة السداد في أجال سابقة مبلغ 135 مليون و664 ألف و183 جنيهًا، ومبلغ 219 مليون و177 ألف و572 جنيهًا على التوالي في تاريخ 31 مارس 2021، وبلغ رصيد المحصل من عملاء دفعات حجز مبلغ 2 مليار و208 ملايين و823 ألف و307 جنيهات، عن التزامات تعاقدية مع أجهزة منح الأراضي وعملاء حاجزي الوحدات، عن وحدات تجاوزت تاريخ تسليمها التعاقدي، وقد باعت الشركة خلال الربع الأول من عام 2021 استثماراتها في الشركة التابعة «أورينت تورز للقرى والفنادق» إلى إحدى شركات التأجير التمويلي مقابل تسويتها الالتزامات المستحقة عن عقد التأجير التمويلي، مما قد يؤثر على قدرة الشركة في الأجل المنظور على سداد التزاماتها المستقبلية واستكمال أنشطتها.

صفقة أراض بـ2.7 مليار جنيه مهددة بالسحب من «المجتمعات العمرانية»

من جهة أخرى، تطرق التقرير الرقابي، إلى أن شركة «رمكو» التزمت بتعاقد مبدئي مع هيئة المجتمعات العمرانية لمساحة أرض بمدينة القاهرة الجديدة بإجمالي قيمة 2 مليار و66 مليون جنيه، وقامت الشركة بسداد 10% منها أي 26 مليون و600 ألف جنيه، كجزء الدفعة المقدمة، ويجب استكمالها إلى 15% في تاريخ استحقاق سابق، ووفقًا لشروط التعقد فقد تفقد الشركة 50% من جدية الحجز أي 13 مليون و300 ألف جنيه، حال عدم استكمال الدفعة المقدمة وسحب التخصيص.

ولفت التقرير إلى أنه تم إثبات بعض الأراضي بدفاتر الشركة وشركاتها التابعة بموجب العقود الابتدائية أو خطابات التخصيص الواردة من الهيئات والأجهزة المختصة المنوط بها إبرام العقود الابتدائية وإصدار خطابات التخصيص، حيث يتوقف نقل وتسجيل الملكية على استيفاء المعايير المالية والشروط التنفيذية البنائية واستكمال تلك المشروعات، مع الأخذ في الاعتبار إثبات التكاليف البنائية والإنشائية فقط في المشروعات المشتركة مع جهاز مشروعات القوات المسلحة دون تكلفة الأراضي المقام عليها تلك المشروعات.

قصة التضحية بإحدى الشركات التابعة بسبب ديون التأجير التمويلي 

وطبقًا للتقرير، قامت شركة «رمكو» ببيع الشركة التابعة «أورينت تورز للقرى والفنادق السياحية»، وفقًا لقرار الجمعية العامة غير العادية بتاريخ 10 مارس 2021، على أن تتحمل الشركة الأم «رمكو» أي مستحقات حالية أو مستقبلية على الشركة التابعة المباعة، وعليه تم اضمحلال الرصيد المدين لشركة «أورينت تورز» بمبلغ 172 مليون و550 ألف و339 جنيهًا فى 31 مارس 2021، وتحميله على قائمة الدخل.

ووفقًا للتقرير، بلغت الأرصدة المدينة للعملاء المتوقفة من فترات مالية طويلة نسبيًا وأوراق القبض ذات أجال مستحقة سابقة والمرتدة لعدم التحصيل في 31 مارس 2021، مبلغ 110 ملايين و260 ألفا و417 جنيهًا، ومبلغ 65 مليونا و639 ألفا و493 جنيها، على التوالي، ويقتضي الأمر إعداد دراسة للتأكد من مدى اضمحلال تلك الأرصدة من عدمه. 

وأكد التقرير أن الشركة لم تقم بإعداد دراسة لتقييم استثماراتها في شركاتها التابعة في 31 مارس 2021، ولذا لم يتم التمكن من تحديد وجود اضمحلال في قيمة الاستثمارات من عدمه. 

وأوضح التقرير، أنه لم تتم موافاة مراقب المحاسبات بشهادة من المستشار الضريبي للشركة ببيان الموقف الضريبي لتحديد مدى تكوين مخصص للمطالبات المحتملة من عدمه، وكذا لم تتم الموافاة من المستشار القانوني للشركة ببيان القضايا والمنازعات القضائية من وضد الشركة لتحديد مدى وجود مطالبات محتملة وتحديد المخصص الواجب تكوينه من عدمه.
تفاصيل «أزمة المليارات»
تفاصيل «أزمة المليارات»