ads
ads

تفاصيل اشتعال أزمة تكليف الصيادلة ضد وزيرة الصحة

هالة زايد وزيرة الصحة
هالة زايد وزيرة الصحة
حنان جابر


تصاعد الخلاف، المتفجر منذ فترة بين وزارة الصحة، ونقابة الصيادلة، وذلك بسبب أزمة تكليف الصيادلة، وتحديدا بالنسبة لدفعة 2018، التي جمدتها الحكومة، رغم المناشدات المستمرة لحل تلك الإشكالية.

وعلى الرغم من أزمة التكليف المعطل، وحديث الدولة عن تشبع السوق بالصيادلة، فإن تنسيق كليات الصيدلة في العام الحالي، شهد انخفاضا كبيرا عن العام السابق، الأمر الذي يفاقم من أزمة الخريجين، في ظل استمرار تراكم الدفعات التي تخرجت بالفعل ولم يتم تكليفها.

وأعلنت نقابة الصيادلة بمحافظة الفيوم، استمرار تضامنها مع خريجي كليات الصيدلة دفعتي 2018 و2019، حتى تنتهي أزمة التكليف، الذين يقترب عددهم من 17 ألف صيدلي.

وقال الدكتور ربيع جابر السوداني نقيب الصيادلة بمحافظة الفيوم إنه أرسل خطاب توصيات للدكتورة هاله زايد، وزيرة الصحة والسكان يتضمن تضامن نقابة الصيادلة بمحافظة الفيوم مع أبنائها الخريجين ومتابعة توصيات لجنة الصحة بمجلس النواب الخاص بتكليف الصيادلة دفعتي 2018، و2019.

وأضاف الدكتور نادي حافظ وكيل نقابة الصيادلة بمحافظة الفيوم أنه يجب النظر لهذه التوصيات ولاسيما أن هناك جهات حكومية عديدة من الممكن أن تستوعب هؤلاء الخرجين للعمل في مجالات الصيدلة مختلفة كهيئة الشراء الموحد والتأمين الصحي وغيرها.

في هذا السياق، قال عصام عبدالحميد، وكيل نقابة الصيادلة، إن الدولة حتى الآن في احتياج للصيادلة في القطاع الحكومي لتغطية العجز الموجود في المهن الأخرى كالأطباء والإداريات والشكل التنظيمي لقطاع الصحة.
وأصاف عبد الحميد، في تصريح لـ"النبأ": "علشان كده التكليف طلع بطريقة ليست لها معايير واضحة، وكان بشكل هلامي في التعيين وكل ما نريده من الوزيرة أن تستكمل تكليف دفعة عام ٢٠١٨ باعتبار أن عليهم الدور وأصحاب الحق الأصيل في التكليف".

وتابع: تم التواصل مع مجلس النواب كثيرا خلال الفترة السابقة، ولجنة الصحة برئاسة الدكتور أشرف حاتم متفهمة للقضية وهناك آلية لحل الأمر عن طريق توفير فرص جديدة للدفعة وحلول للدرجات المالية واستكمال تكليف دفعة ٢٠١٩ على مرحلة زمنية.

وشدد على أنهم خاطبوا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال الفترة السابقة لتقليل الأعداد لاستيعاب الخريجين نظرا لوضع السوق، ولكن الوزارة تفتتح الكثير من الكليات الجديدة.

وأضاف: الأعداد مسؤولية وزارة التعليم العالي فهي المنوطة بدراسة وضع السوق وعلى أساسه تحدد عدد الطلاب الجدد في الكليات.

وواصل: فوجئنا أن مجموع الصيدلة في الثانوية العامة العام الحالي قل وهو أمر غير مفهوم فإذا كنت تريد تقليل الأعداد فيجب زيادة تنسيق الجامعات.

وأشار إلى وجود أزمة أخرى تتمثل في عودة الصيادلة من الخارج، متابعا: "الناس اللي راجعة من الخارج وفي نفس الوقت بنزود أعداد الخريجين الجدد طيب المشكلة هتزيد مش هتتحل".

وطالب رئيس الوزراء ووزيرة الصحة بحل أزمة تكليف دفعة ٢٠١٨ وبحث أمر دفعة ٢٠١٩ فضلا عن وجود دفعتين جديدتين وهما ٢٠٢٠ و٢٠٢١.

وقال: لدينا ما يقارب ٣٠ ألف صيدلي في السوق غير ال١٨، ألفا الذين لم يتم تكليفهم، ولدينا تشبع كبير جدا في السوق لابد من السيطرة عليه من خلال التحكم في أعداد المقبولين بكليات الصيدلة.

بدورها، قالت الدكتورة سمر سالم، عضو لجنة للشئون الصحية بالبرلمان، إنها تقدمت بطلب إحاطة بشأن هذه الأزمة لوزيرة الصحة، والدكتورة سحر حلمي مسؤول التكليف، مشيرة إلى أنها ستعيد تقديم طلب الإحاطة حتى تتم الاستجابة.

وأضافت في تصريح خاص لـ"النبأ" أن المشكلة تعود إلى أن ثلاثة أرباع الصيادلة الذين استلموا التكليف سافروا للخارج، متابعة أن طرفي الأزمة هما الدول بقراراتها والصيادلة الذين يتركون أماكنهم فارغة دون مراعاة لزملائهم المحتاجين للتكليف.

وأشارت إلى أن وجهة نظر الحكومة أن أعداد الصيادلة الخريجين يفوق احتياج الدولة، وهو ما يجعل تعيينهم عبئا كبيرا، وهو ما يجعلها تستهدف تقليل حجمهم، وجعلهم مناسبين لسوق العمل.

وتابعت: الحل ليس في تحميل دفعتي 2018 و2019 النتيجة، ولكن يجب أن يكون القرار من البداية عند التحاقه بالكلية بأن هناك احتمالية لعدم التكليف وليس بعد تخرجه كما يحدث الآن.

وأشارت إلى أنها عرضت فكرة تقوم على عمل مشروع قومي يستهدف الارتقاء بالقطاع الطبي سواء صيادلة أو أطباء بصفة عامة يعتمد على فتح سوق عمل جديد للصيادلة، عبر إدخال تخصصات جديدة، تستهدف رفع الكفاءة، مثل الصيدلة الإكلينيكية، والرعاية والأطفال غيرها.

وتابعت: نحن نبذل جميع الجهود ولكن هناك قلقا من عدم التكليف، ولكن في كل الأحوال نحن نشارك الدول وضع الحلول والأفكار لإنهاء الأزمة.