ads

أسرار تحركات الحكومة لحل أزمة المعاش المبكر

معاشات
معاشات
حنان جابر


تعد أزمة المعاشات المبكرة، من الكوارث التي خلفها القانون الجديد الخاص بالتأمينات، والذي وضع شروطا تعجيزية تعرقل آلية تحقيق طلبات التقاعد المبكرة، بحسب تصريحات خبراء.

إذ يسود بين «أصحاب المعاشات» حالة من الغضب والاحتقان الشديد تجاه الحكومة بشكل عام ووزارة التضامن بصفة خاصة؛ بسبب المشكلات التى تواجههم بقانون التأمينات والمعاشات الجديد 2020، رقم 148 لسنة 2019، وما يتضمنه من مواد «معرقلة» خاصة بمواد المعاشات المبكرة.

فجولة واحدة على مواقع التواصل الاجتماعى، تكشف عن الثورة العارمة، وحالة الرفض للقانون الذي تجاهل الأفراد الذين اضطرتهم الظروف للتقدم بـ«معاش مبكرٍ»، كتصفية شركاتهم، أو خصخصتها، بالإضافة إلى آخرين توقفت إجراءات معاشهم المبكر بعد تقدمهم باستقالاتهم بسبب تطبيق القانون الجديد بأثر رجعي، ما جعلهم عاطلين عن العمل في الوقت الذي لا يتقاضون فيه معاشًا.

وظلت هذه الأزمة، لمدة عامين، مثار شد وجذب بين الحكومة وأصحاب المعاشات، وكذلك البرلمان الذي دخل على خط الأزمة محاولا حلها بوضع مقترحات، وطلبات ومناشدات.

وتضامن عدد من النواب في المجلس السابق مع أصحاب المعاشات المبكرة، مطالبين بتعديل القانون، لوضع حد للأزمة، ولكن ذلك لم يفسر عن أي جديد.

وفي محاولة للتصعيد، عقد رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، اجتماعا مع رئيس الهيئة القومية للتأمينات، اللواء جمال عوض، طرح خلاله عددا من المشاكل الخاصة بأصحاب المعاشات وعلى رأسها المعاش المبكر، والذي بدوره وعد بحلها والنظر فيها.

التطورات الحالية تشير إلى أن الأزمة مسار جديد يكشف عن جدية البرلمان والحكومة في وضع حد للأزمة بعد تصاعدها، بعد عامين من المناشدات والشكاوى من قبل المتضررين.

وتأكيدا على تضامن البرلمان الحالي معهم، ناقشت لجنة القوى العام مجلس النواب المشاكل التي نتجت عن قانون ١٤٨ الذي ينظم التأمينات والمعاشات، جاء ذلك بعد طلب إحاطة قدمه النائب عادل عامر، بشأن "تظلم العاملين المتضررين من قانون التأمينات الاجتماعية الجديد رقم (148) لسنة 2019".

كما أعلن النائب إيهاب رمزي، عضو مجلس النواب، عن تقدمه إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس البرلمان، بمقترح قانون يتضمن تعديل المادة الأولى من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.

ودعا البرلماني، لتعديل المادة الأولى "مادة مستحدثة"، مع عدم الإخلال بأحكام البند الـ6 من مادة 21 من قانون التأمين الاجتماعي والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019.

وطالب النائب إيهاب رمزي بأن يكون للمؤمن عليه الذي انتهت مدة خدمته، وفقًا لأحكام البند الـ5 من المادة 18 لقانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، الحق في خلال 3 أعوام من تاريخ العمل بأحكام القانون 148 لسنة 2019، وهو المشار إليه، في تقديم طلب في الحصول على المعاش طالما توافرت فيه الشروط والضوابط الواردة بالبند الـ5 من المادة 18 من القانون 79 لسنة 1975 المشار إليه".

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الدستور ينص فى المادة (17) منه على أن "تكفل الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعي، ولكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى الحق في الضمان الاجتماعي، بما يضمن له حياة كريمة، إذا لم يكن قادرًا على إعالة نفسه وأسرته، وفى حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة".

وفي هذا السياق، كشف النائب عادل عامر، عن أن هناك تحركات جدية من قبل الحكومة لحل الأزمة، مشيرا إلى تعاطف البرلمان وتضامنهم مع أصحاب الأزمة.

وقال عامر في تصريح لـ"النبأ" إن اجتماع لجنة القوى العاملة الذي ناقش أزمة المعاش المبكر، استمر لأكثر من أربع ساعات، وتم خلاله طرح المشكلة، واستعراضها من جميع جوانبها، وذلك في حضور اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمينات.

وأشار إلى أنه تم الاتفاق على دراسة جميع الطلبات المقدمة لهيئة التأمينات من قبل العالقين، وهم المتضررون وخاصة القطاع الخاص.

وطمأن عامر أصحاب المعاشات المبكرة المتضررين، قائلا إن معظم الحاضرين أظهروا دعما لأصحاب الأزمة، متابعا "إذا استدعى الأمر تدخلا تشريعيا لعمل تعديل في القانون الخاص بالتأمينات فإننا سنقوم بذلك".

بدوره، قال منير سليمان، الأمين العام لاتحاد أصحاب المعاشات، إن المطلوب ليس مناقشة مادة أو اثنين من المشاكل الموجودة بالقانون 148، لأنه يمثل كارثة في 30 مادة من مواده.

وأضاف في تصريح خاص لـ"النبأ": أن المادة الخاصة بالمعاش المبكر كان لها الصوت الأعلى بسبب كثرة الشكاوى والمشاكل، مشيرا إلى أن حديث البرلمان عن مصطلح "العالقين" لا يعبر عن الواقع إذ لابد أن تتم معالجة الأزمة من جذورها، على أن تعود كما كانت ولكن مع زيادة المادة ل30سنة، وعدم وضع شروط تعجيزية.

وتابع: "ما حدث كان مجرد توصية حتى ترد الحكومة، ولا نستطيع القول أنها تم حلها، متوقعا عدم اللجوء الكامل للقانون ولكن سيتم حل جزء من المشكلة لتهدئة الغاضبين رغم وجود العيوب في القانون".

وأضاف: "مضى أكثر من عامين، وحتى الآن لم تصدر اللائحة التنفيذية لذلك القانون، متابعا نحتاج لنظرة شاملة للقانون، مشيرا إلى أن "العالقين" يضم كل من تقدم بطلب للهيئة العامة خرج على المعاش بعد١ -1- 2021".