ads

أسرار قرار وقف بيع أراضى المدن الجديدة للأفراد

أراضي وزارة الإسكان وعصام الجزار
أراضي وزارة الإسكان وعصام الجزار


أثار قرار وقف بيع أراضى المدن الجديدة للأفراد، حالة من الجدل بين المواطنين وخبراء العقارات، ولا سيما أن القرار من المتوقع أن يرفع أسعار الوحدات السكنية.

كانت أجهزة المدن الجديدة، تلقت خطابًا من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، يقضي بعدم السماح ببيع الأراضي للأفراد بغرض البناء، واقتصار عملية البيع على المطورين العقاريين فقط، حيث نص القرار على عدم السماح بالتصرف ببيع الأراضي للأفراد واقتصار الأمر فقط على المطورين العقاريين ومشروعات الجهات الحكومية، والمتضمن توجيهات الدكتور رئيس مجلس الوزراء بالتنبيه باتخاذ اللازم، لتنفيذ التكليفات المشار إليها، وطلب التنبيه باللازم والإفادة استكمالًا للعرض على رئاسة الجمهورية.

ويُقصد بالقرار الأراضى السكنية ذات المساحات الصغيرة التي يتم طرحها عبر نظام القرعة وذلك ضمن برامج الإسكان الاجتماعى.

قرار جيد
وعلق فتح الله فوزي نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، ورئيس لجنة التشييد والبناء بالجمعية، على قرار وقف بيع أراضى المدن الجديدة للأفراد، قائلًا: «القرار جيد، وكان ينادي به مجتمع الأعمال لمدة طويلة بسبب مساوئ تجربة بيع الأرضي للأفراد».

وأضاف أن مراجعة تجربة التطوير اللي حصلت في العقدين الماضيين تكشف عن عمران عشوائي في أحياء المدن الجديدة التي طُورت بواسطة أفراد ليست لديهم خبرة، إضافة إلى المدة الطويلة لعملية التنفيذ، وعدم وجود رقابة.

وأوضح رئيس لجنة التشييد بالجمعية، أن الأحياء التي تم تطويرها بواسطة مطورين عقاريين، نُفذت في مدة أقل، ونتج عنها عمران منظم بمواصفات جيدة وقيمة متر مربع مرتفع، على عكس الأراضي التي تم تطويرها بواسطة أفراد.

واتفق معه في الرأي، محمد نبيل محلل القطاع العقاري بشركة النعيم للوساطة المالية، قائلًا إن القرار من أفضل القرارات اللي أخذتها الحكومة في القطاع العقاري، والذي سيؤثر بشكل كبير على القطاع خلال الفترة المقبلة.

وأضاف، أن القرار سيوفر مزيدا من الأراضي المعروضة أمام المطورين العقاريين، ويجعل عملية التطوير تحت عباءتهم، ويسهل لهم عملية التطوير في المدن الجديدة.

وذكر نبيل، أن معظم الأفراد الذين كانوا يحصلون على الأراضي لتسقيعها واستثمارها بعد فترة طويلة عن طريق إعادة البيع إلى مستثمر أو مقاول، ما كان يؤدي لرفع تكلفة التنفيذ وينعكس على سعر المتر بشكل أساسي، إضافة إلى البناء بطريقة عشوائية ومخالفة.

مطلب برلماني
وطالب إيهاب منصور، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، بضرورة تقديم الحكومة تقارير وبيانات للبرلمان، تفيد بحجم الأراضي المتاحة لدى وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية وأسباب قرار وقف بيع أراضي المدن الجديدة للأفراد.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن الحكومة أكدت أن الهدف من القرار استغلال الأراضي في المشروعات بدلًا من أن تكون لأفراد وهي وجهة نظر سليمة ولكن يجب دارسة تأثير القرار على سوق العقارات وهل سيؤثر بالسلب أو لا وذلك عن طريق النسب مشاركة الشركات والأفراد.

وأشار «منصور»، إلى أهمية معرفة حجم استثمارات المطورين العقاريين في الأراضي المطروحة لوزارة الإسكان ومقارنتها، بنسبة استثمارات الأفراد.

وتابع: «إذا كانت النسبة متساوية فستكون هناك مشكلة في قطاع العقارات حيث القطاع سيخسر نسبه كبيرة من استثمار الأفراد، بينما إذا كانت نسبة استثمار الأفراد أقل لن تكون هناك مشكلة، ولكن إذا كان الأفراد أعلى مشاركة فسيتأثر السوق بنسبة كبيرة من عدم وجودهم».

وتوقع وكيل لجنة الإسكان، ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بعد القرار، قائلًا: «من المتوقع ارتفاع الأسعار ولكن ذلك متوقف على نسب مشاركة الكيانات والشركات والأفراد».

ارتفاع الأسعار
وقال المهندس عبد المجيد جادو، خبير التقييم العقاري، إن قرار وقف الأرضي في المدن الجديدة، يجب أن يدرس أو يتم إلغاؤه، لافتًا إلى أن القرار سيرفع أسعار الوحدات السكنية في المدن الجديدة في حالة عدم وجود رقابة من جانب الحكومة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن القرار إذا تم تطبيقه هناك ضرورة ملحة لفرض الرقابة على الوحدات السكنية ووضع أسعار مناسبة لمحدود الدخل.

وأشار «جادو»، إلى أن القرار يجب أن يتبعه أيضًا إصدار قانون البناء الموحد، وقانون المطورين العقاريين، وإلا لن تكون هناك رقابة وسيتباعها ارتفاع في الأسعار.

وأكد خبير التقييم العقاري أهمية الانتهاء من قانون المطورين العقاريين لإنشاء حقوق متوازنة بين المطور العقاري ومستقبل الخدمة من ناحية الأسعار، والحصول على منتجات على قدر من الجودة والمراقبة الفنية.