ads

التحقيقات تكشف مفاجآت صادمة في واقعة الطفل «سيف» غريق النادي الأولمبي (مستندات)

النبأ
ايمان قشطة


لاتزال أصداء واقعة غرق الطفل سيف الذي لم يكمل عامه الثامن بحمام سباحة النادي الأولمبي مسيطرة على أهالي الإسكندرية، خاصة أنه مازال يرقد في غيبوبة تامة بحجرة العناية المركزة داخل مستشفى خاص بالمحافظة.


بدأت الواقعة في الساعة الحادية عشر من يوم الخميس الموافق الثالث من شهر يونيو الجاري وهي بداية تدريب السباحة الخاص بسيف والذي استمر لمدة ساعتين، وقبل انتهاء التدريب بعشر دقائق اختفى "سيف" عن الأنظار فأسرعت والدته التي كانت تجلس بجانب حمام السباحة لتخبر المدرب باختفاء نجلها ليرد عليها أنه لايعلم عنه شيئا.

وحصل موقع «النبأ» على نص تحقيقات النيابة التي تتضمن أقوال عدد من أعضاء مجلس إدارة النادي الأولمبي والعاملين به وشهود الحادث المأساوي، والتي تضمنت اتهامات متبادلة بين بعض المسئولين بالنادي.

وكما ورد في تحقيقات النيابة وأقوال الأم وشهود العيان أن التدريب كان به مايقرب من 70 طفلا في حين أن حمام السباحة عبارة عن ثلاث حارات كل حارة بها من 8 إلى 9 أطفال، وعليه يقوم المدرب بإطلاق طافرة لكل طفل لينطلق بدوره متوجها إلى نهاية الحمام ثم يعود مرة أخرى بعد إطلاق المدرب للصفارة التالية، وبالفعل توجه "سيف" إلى نهاية الحمام وعقب الصفارة التالية عاد باقي الأطفال عدا سيف الذي لم تستطع الأم رؤيته؛ بسبب وجود إصلاحات وتكسير في جوانب حمام السباحة ووجود سور يعوق الرؤيا، وبعد دقائق اكتشفت الأم اختفاء طفلها وأسرع الجميع بالبحث عنه ليخبرهم طفل آخر بالتدريب أن سيف سقط في قاع حمام السباحة وبالفعل تم استخراجه وقد توقف قلبه وخرجت "رغاوي بيضاء" من فمه.


وأكد عدد من شهود العيان، خلال التحقيقات، أنهم نقلوا سيف في سيارة خاصة كانت تمر بالصدفة؛ نظرا لعدم وجود أي مسعفين بالمكان وغلق عيادة النادي، فضلا عن أن المنقذ المسئول عن حمام السباحة والذي يتخطى عمره الستون عاما لم يكن متواجدا أصلا بالمكان.


وأضاف شهود العيان، أن مدرب الفريق لم يتوجه مع سيف إلى المستشفى والذي توجه معه هو مدرب آخر وتبعهم بعد ذلك "مدرب الطفل" إلى مستشفى خاص بالقرب من المكان، لافتين إلى أنه عندما تأكد من توقف قلب الطفل حاول الهروب والاختفاء خلف المستشفى حتى تم إبلاغ النجدة والقبض عليه وإحالته إلى النيابة التي أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق والتجديد له 15 يوما آخرين.


وفجرت تحقيقات نيابة باب شرق التي حصل "النبأ" عليها مفاجآت صادمة تمثلت في تضارب أقوال العاملين بالنادي الذي يرأس مجلس إدارته عضو مجلس النواب طارق السيد.


بدأت المفارقات الصادمة بقيام المستشار القانوني للنادي الأولمبي بتقديم شهادة مختومة من النادي تفيد بأن كاميرات المراقبة الخاصة بحمام السباحة للمشاهدة فقط لمنع التكدسات طبقا للإجراءات الاحترازية وأنها لا تقوم بالتسجيل، وعليه قامت النيابة العامة بمعاينة الكاميرات.


وكشفت التحقيقات والمعاينة وأقوال العاملين بالنادي ومن ضمنهم المسئول عن الكاميرات، أنها تقوم بالتسجيل وليست للمشاهدة فقط كما جاء
"بالشهادة المختومة" والتي تنصل من مسئولية تحريرها جميع العاملين بالمكان والمسئولين عن الأختام والكاميرات، وبتفريغ كاميرات المراقبة تفجرت مفاجأة جديدة، حيث تبين أنه تم مسح كاميرا المراقبة التي توضح تفاصيل الحادث بمعرفة العامل المسئول والذي أكد في أقواله، خلال تحقيقات النيابة، أن مدير النادي أصدر له أمر عقب الواقعة مباشرة بتفريغ الكاميرات، مشيرا إلى أنه قام بمسح محتواها أثناء ذلك بسبب وجود فيرس على الهارد وتعطل الجهاز.


وتابع الموظف المسئول عن الكاميرات، أن أحد العاملين بالنادي هو من قام بختم الإفادة التي تؤكد أن الجهاز يعمل للعرض فقط، فيما نفى الأخير ذلك الاتهام؛ مؤكدا أنه ساعي وعامل نظافة فقط بالنادي.


وفجر موظف الكاميرات مفاجأة مدوية، خلال التحقيقات، قائلا: "إن مدير النادي في نفس اليوم وعقب الحادث بحوالي 4 ساعات كلف حدادا يدعى "مصطفى رمضان" بوضع جهاز "الدي في ار" الخاص بالكاميرات في حمام السباحة داخل دولاب وإغلاقه، واعترف المسئول عن الكاميرات أنه من قام بتحرير الإفادة بأن الجهاز يسجل في أحيان وأخرى لا.


وكشفت التحقيقات، عن أنه تم استدعاء العامل المنفذ للدولاب، والذي أكد أن مدير النادي اتصل به يوم الخميس 3 يونيو في حوالي الساعة الخامسة والنصف وطلب منه الحضور لعمل دولاب ووضع جهاز "الدي في ار" به وعندما أكد له العامل انشغاله،  قال له المدير: "سيب اللي في إيدك وإطلع بسرعة على النادي"، وبالفعل توجه إلى النادي وأخذ دولاب من هناك ووضع الجهاز الذي كان موضوعا على منضدة به ثم قام بعمل فتحات للكهرباء بالدولاب.


على جانب آخر، نفى مدير النادي اشتراكه في واقعة مسح الكاميرات، مشيرا إلى أنه طلب من المسئول عنها تفريغها فقط، مشيرا إلى أن واقعة الخطاب والكاميرات جميعها من اختصاص اللواء محمد الزحلان مدير أمن النادي،  وأن المدير الفني للنادي هو المسئول عن حمام السباحة.


فيما أكد المدير الفني للنادي أنه مسئول فقط عن الكاميراتين الموجودتين على ميدان أحمد زويل فقط، وليس مسئولا عن الكاميرات الداخلية، لافتا إلى أنه شاهد ختم النادي آخر مرة بحوزة مدير النادي وكان ذلك يوم الثامن من يونيو أي عقب الحادث بخمسة أيام.