ads
ads

سد النهضة.. قيس سعيد: «لن نقبل المساس بالأمن المائي المصري»

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

رحب الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره التونسي قيس سعيد، خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عُقد بالقاهرة اليوم السبت، في أعقاب المفاوضات التي جرت بينهما، مثمنًا التقارب في وجهات النظر بين البلدين، فضلًا عن تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتي أخذت اهتمام خاص خلال المباحثات الثنائية بينهما.

وأكد الرئيس السيسي خلال المؤتمر على استعداد مصر تطوير هذا التعاون الاقتصادي بين البلدين بما يحقق التنمية في البلدين سواء على مستوى التبادل التجاري والاستثماري والذي يأمل أن يرتقي إلى العلاقات السياسية المتميزة بينهما.

ويكمل الرئسس السيسي: «كما بحثنا سبل التعاون الثقافي بين البلدين في مختلف جوانبه بما يسهم  تعزيز التقارب بين الشعبين الشقيقين خاصة وأن للثقافة دورًا مهما في التصدي للمخاطرالتطرف الفكري التي توزاجهها دول المنطقة».

واتفق الرئيس السيسي مع نظيره التونسي على إعلان (2021 - 2022) عامًا للثقافة المصرية - التونسي، من خلال تفعيل الأنشطة الثقافية والفنية المشتركة بمختلف مناحيها في كل من مصر وتونس بما يعكس التاريخ المشترك بين الشعبين والتواصل القائم بينهما.

وأشار الرئيس أنه تم التأكيد بين مصر وتونس على تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهرة ومطالبة المجتمع الدولي بتبني مقاربة شاملة للتصدي لتلك الظاهرة بمختلف ابعادها، الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، والتنموية، والفكرية، والأيديولوجية، وكذلك مواجهة كافة التنظيمات الإرهابية دون استثناء وتقويض قدرتها على الاستقطاب أو تجنيد عناصر جديدة وتجفيف منابع تمويلها، بالإضافة إلى أهمية مواجهة الفكر المتطرف الذي يشكل تهديدا على المنطقة وشعوبها.

واستعرض الرئيسان القضايا المطوحة على الساحة العربية، مؤكدًا على أهمية دعم العمل العربي المشترك والحفاظ على وحدة المن القومي العربي، وأراضي وسلامة وحدة الدول العربية ومفهوم تعزيز الوحدة العربية ورفض كافة محاولات التدخل الخارجي في الشئون الداخلية للدول العربية.

كما أكدا على أهمية مواصلة الجهود العربية من أجل دعم القضية الفلسطينية كونها القضية المحورية للعالم العربي وضرورة التوصل لتطبيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وتناول الرئيسان، تطورات الأزمة الليبية، مؤكدين على ضوروة الدور العربي إزاء هذه الأزمة، ورحبا بما تم التوصل إليه مؤخرًا من تشكيل السلطة التنفيذية في ليبيا.

كما أكدا على الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم لليبيا بما يمكنها من أداء دورها بإدارة المرحلة الانتقالية في موعدها المقرر نهاية العام الجاري، وإنهاء التدخلات الخارجية، وإخراج القوات الأجنبية، والمرتزقة، والمقاتلين، والإرهابين، الأجانب من ليبيا، بما يضمن استعادتها لاستقرارها الكامل والمنشود ويصون سيادتها ووحدة أراضيها ومقدرات الشعب الليبي الشقيق.

ومن جانب آخر تم التداول في قضية الأمن المائي المصري كونه جزء من الأمن القومي العربي، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على الحقوق المائية لمصر باعتبارها قضية مصيرية وثمن من جانبه الرئيس التونسي الجهود التي تبذلها مصر في التوصل إلى اتفاق شامل وعادل بشأن قواعد ملء وتشغيل السد الإثيوبي.

وأعرب الرئيس التونسي قيس سعيد عن رفض بلاده المساس بالأمن المائي لمصر، مثمنًا الجهود التي تبذلها مصر في التوصل لاتفاق شامل وعادل بشأن ملف سد النهضة،

وشدد سعيد، خلال المؤتمر على أن «موقف مصر في أي محفل دولي حول المياه هو موقف تونس»، مضيفا: «لن نقبل بالمساس بالأمن المائي المصري».