ads
ads

«السيستم واقع».. حجة «الصحة» لإخفاء فشل خطط تطعيم المواطنين ضد «كورونا»

التطعيم
التطعيم
ads


سادت حالة من الارتباك داخل وزارة الصحة، فيما يتعلق بالموقع الإلكتروني لتسجيل الراغبين في الحصول على ا للقاح، فبعد أن سارت الأمور على ما يرام لأيام قليلة، أعلن مواطنون من الفئات المستحقة، تلقيهم اللقاح بعد وقت قصير من تسجيل بياناتهم عبر الموقع الإلكتروني، خلال اﻷسبوع الماضي، فجأة ظهرت حالة من التعثر، وتباطأت حركة التطعيم مما أثار قلق من سجلوا بياناتهم، خلال الأسابيع السابقة، ولم يتلقوا رسائل الحضور للحصول على جرعتهم، خاصة في محافظتي القاهرة والجيزة، رغم أنهم من الفئات المستحقة مثل: كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة.

المفاجأة أنهم عندما توافدوا على منافذ الوزارة للسؤال فوجئوا بالكلمة الشهيرة، التي أصبحت بديلا لدى الموظفين عن "فوت علينا بكرة"، وهي "السيستم واقع"!

ماذا حدث؟
يفسر الدكتور محمد حسن خليل، منسق لجنة الدفاع عن الحق في الصحة أسباب المشكلات التي أدت إلى ظهور كلمة "السيستم واقع"، بقوله إن المشكلة الحقيقية في الأزمة الدولية المرتبطة بتوفير اللقاحات لمعظم سكان العالم، مشيرا إلى أن مصر واحدة من أقل دول العالم تلقيحًا لمواطنيها قياسًا بدول أخرى في المنطقة، وأرجع ذلك إلى أن مصر تأخرت كثيرًا في حجز دفعات اللقاح المطلوب.

ويعيب خليل على وزارة الصحة، عدم توفيرها اللقاح مجانًا لمعظم المواطنين، واصفًا قرار توفيره مجانا لغير القادرين فقط بـ"المأساة"، لأن ذلك يعني وضع نسبة محددة من الحكومة لمن هم غير قادرين من وجهة نظرها، وبالتالي سيتم صرف اللقاحات على قدر حاجة هؤلاء فقط، لنجد أنفسنا أمام فجوة بين تعريف القادر وغير القادر، فضلا عن مخالفة ذلك للدستور الذي نص صراحة على حق المواطن في الحصول على الرعاية الطبية، والمساواة بين المواطنين.

ويعتقد خليل أن السبب وراء ذلك هو انخفاض موازنة وزارة الصحة، عن الحد الدستوري المنصوص عليه، وهو ألا تقل نسبة عن 3% من إجمالي الناتج القومي، في حين أنها تمثل في العام المالي 2020 2021 1.1% فقط من إجمالي الناتج القومي.

وتابع: "كان من المُفترض أن تصل نسبة ميزانية وزارة الصحة إلى 6%، وهي النسبة العالمية في أغلب دول العالم"، لافتا إلى أن توفير الميزانية المطلوبة ينعكس على توافر كل الاحتياجات الطبية والمستلزمات ومنها اللقاحات، خاصة في ظل جائحة عالمية ضربت كل دول العالم.

كما يُشير خليل إلى مشكلة أخرى وهي عدم الوصول بنسبة التطعيم بين الفرق الطبية إلى النسب المأمولة، خاصة في ظل ضعف منظومة توزيع اللقاح ومدى توافره، والذي يُدلل على ذلك هو ارتفاع أعداد الوفيات سواء بين الأطباء الذي بلغ 416 طبيبًا أو بين أعداد التمريض وفنيي الإسعاف وغيرهم من العاملين في مجال الصحة في مصر.

رد الصحة
يُرجع الخط الساخن لوزارة الصحة، أزمة تأخر حصول بعض المواطنين على اللقاح، إلى أنه عندما بدأ التسجيل لتلقي اللقاح، في 28 فبراير الماضي، كان يوجد 40 مركزًا فقط للحصول على التطعيم على مستوى الجمهورية، ما تسبب في وجود قوائم انتظار طويلة بها.

ويُدلل الخط الساخن لوزارة الصحة في تصريح تداولته تقارير إعلامية، على الأزمة بأنه كان هناك 7 مراكز فقط لتلقي اللقاح في القاهرة والجيزة وهي المحافظات الأكثر إقبالًا على تلقي اللقاحات، وكان على كل الراغبين في الحصول على اللقاح بالمحافظتين التسجيل فيها، ولهذا السبب فإن قوائم الانتظار في هذا المراكز طويلة نوعًا ما.

ويُضيف الخط الساخن لوزارة الصحة، أنه بحسب المعلومات المتاحة لديهم، فإن الوزارة ستُتيح خلال يومين تعديلًا على منظومة التسجيل حتى تُمكن من سجلوا بياناتهم من تعديلها لاختيار أي من مراكز تلقي اللقاح الجديدة التي تمت إضافتها مؤخرًا.
حجم لقاحات كورونا
وحتى الآن وصل إجمالي ما وصل مصر من لقاحات كورونا إلى 650 ألف جرعة لقاح من نوع سينوفارم الصيني، بحسب بيانات صادرة عن وزارة الصحة نهاية مارس الجاري.

وتكشف البيانات، عن أنه تم التعاقد على 100 مليون جرعة من لقاحات فيروس كورونا، حيث تم الاتفاق على توريد 40 مليون جرعة من لقاح استرازينيكا من منظمة جافي، وبصدد استلام 8.6 مليون جرعة منها، بالإضافة إلى الاتفاق على توفير 20 مليون جرعة من شركة R-PHARM الروسية، فضلًا عن توفير 50 ألف جرعة أخرى من المعهد الهندي SERUM INSTITUTE بنهاية يناير 2021، علمًا بأن هناك 12 أسبوعًا يفصل بين تلقي الجرعتين الأولى والثانية من اللقاح.

وتُضيف بيانات الصحة، أنه بالنسبة للقاح سينوفارم، تسلمت مصر 50 ألف جرعة من دولة الإمارات في ديسمبر 2020، في حين حصلت على 300 ألف جرعة من الصين كهدية للشعب المصري في فبراير 2021، كما حصلت أيضًا على300 ألف جرعة أخرى من الصين كهدية للشعب المصري في مارس 2021، علمًا بأن معدل فاعلية لقاح سينوفارم في الوقاية من الفيروس يصل لـ 86%، وهناك 21 يومًا يفصل بين تلقي الجرعتين الأولى والثانية من اللقاح.

كما أنه يجري حاليًا العمل على توفير لقاح سبوتنيك v الروسي، وذلك بعد أن منحت هيئة الدواء المصرية الاستخدام الطارئ لهذا اللقاح في فبراير 2021، حيث تصل معدل فاعليته المعلن عنها 91.4%، ويفصل بين تلقي الجرعتين الأولى والثانية 21 يوما.