ads
ads

بالأسماء والتفاصيل.. سقطات الإعلاميين على الفضائيات «عرض مستمر»

تامر أمين
تامر أمين
ترنيم محمد


سحب ترخيص مزاولة المهنة لـ«تامر أمين» بعد أزمة «إهانة الصعايدة».. وإيقاف مي حلمي عن العمل بسبب «الزمالك»

ليلى عبد المجيد: القنوات أصبحت كـ«السوق».. وهذه الطريقة الوحيدة لتفادي الأخطاء

شهدت الساحة الإعلامية، خلال الفترة الأخيرة، حالة كبيرة من الجدل؛ تسبب فيها خروج العديد من المذيعين عن آداب وأخلاقيات المهنة، الأمر الذي كلفهم كثيرًا، بعد تدخل السلطات المعنية واتخاذها قرارات حاسمة معهم؛ سواء بمنع الظهور أو بالغرامة المالية والتحويل للتحقيق.

ويبدو أن مسلسل الأزمات الإعلامية لن يتوقف بسهولة، لاسيما أن الأخطاء تتكرر من أشخاص مختلفة، دون اتخاذ إجراءات رادعة.

الإعلامي تامر أمين كان الأحدث، إذ تم إيقاف برنامجه "آخر النهار"، الذي يعرض على قناة "النهار"، بعد تصريحاته المسيئة للصعايدة وأهل الريف المصري.

وقال "تامر"، خلال البرنامج، إن الأشخاص في الصعيد لا ينجبون الأطفال، ليهتموا بتعليمهم أو صحتهم، ولكن ليساعدوهم في المعيشة، وإنهم يرسلون الفتيات إلى القاهرة، ليعملن كخادمات، الأمر الذي فتح عليه النار من الكثيرين عبر السوشيال ميديا، وعرضه لهجوم شديد.

وعلى الرغم من اعتذار "تامر" عما قاله، وتأكيده على أنه لم يقصد أي إهانة أو إساءة للصعايدة، وأنه كان يتحدث عن القضية السكانية والتعبير خانه فقط، إلا أن كل ذلك لم يشفع له لدى الجمهور أو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وتم تحويل تامر أمين للتحقيق، الذي  استمر 3 ساعات ونصف ساعة، وانتهى بسحب تصريح مزاولة المهنة منه، وتغريم قناة "النهار" 250 ألف جنيه، فضلًا عن خصم راتبه الشهري الأخير، ووضعه في إحدى المؤسسات الخيرية.

لم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل أن قناة "النهار" تلقت إنذارًا بسحب الترخيص، في حالة تكرار المخالفات، بجانب منع ظهور "أمين" في أي وسيلة إعلامية لمدة شهرين.

في سياق متصل، قررت قناة "الحدث اليوم" تحويل الإعلامية مي حلمي، مقدمة برنامج "الحكم"، للتحقيق، كما تم وقف البرنامج فترة مؤقتة، على خلفية ما قالته عن التعاقدات داخل نادي الزمالك. 

واعتذرت "مي" عن الخطأ الذي وقعت فيه، بشأن الأخبار حول صفقة التجديد للتونسي فرجاني ساسي، ونسبها لقناة الزمالك، وهي في الحقيقة أنباء تم تداولها على صفحات السوشيال ميديا فقط.

أما الإعلامية ريهام سعيد، فحدث ولا حرج، إذ تعد من أكثر المذيعات اللاتي وقعن ضحية لزلات لسانهن، وكانت آخر هذه الوقائع، حلقتها ببرنامج "صبايا الخير"، التي كانت عن صيد الحيوانات البرية وتصديرها للخارج.

وأدت هذه الحلقة إلى تحويلها للتحقيق ووقف برنامجها، بعد اتهامها بالصيد الجائر وعدم احترام الحيوان، وممارسة السادية، مقابل تحقيق الشهرة والمشاهدات العالية، خاصة أنها ظهرت وهي تمسك ثعلب مقيد، لتعذيبه، مؤكدة أن الصيد متعة لا يفهمها الكثير، غير مهتمة بدموعه وألمه.

وقدمت "ريهام" وقتها، اعتذارًا لكل جمهورها، في أول حلقة للبرنامج، بعد إعادة العرض، كما وعدتهم بعدم تسببها في غضبهم مرة ثانية.

ولم تكن هذه السقطة هي الأولى في تاريخ "ريهام"؛ إذ تعرضت قبلها لوقف البرنامج؛ بسبب حديثها عن مرضى السمنة، وإهانتهم، ووصفهم بالقبح، وأنهم عالة على الدولة وعلى أسرهم.

وقالت نقابة الإعلاميين، في تعليقها على هذه الأزمة، إن ريهام سعيد أساءت للمرة المصرية، وإن الحلقة جاءت بها ألفاظ وجمل لا تليق، في الوقت الذي تبذل فيه القيادة السياسية كل جهدها، لرفعة شأن المرأة في كل المحافل الخارجية والداخلية.

 وقبل عدة أعوام، اتهم الإعلامي خيري رمضان بالإساءة لرجال الشرطة، في أولى حلقاته ببرنامج "مصر النهاردة"، وعلى الرغم من تأكيده على أنه لم يقصد إهانة هذه الفئة، لكن تم القبض عليه واحتجازه ليلة كاملة، قضاها داخل قسم شرطة "أبو العلا"، حتى تم إخلاء سبيله بغرامة مالية، بعد تفريغ الحلقة، وعرضها على لجنة باتحاد الإذاعة والتلفزيون. 

ودخلت الإعلامية أماني الخياط ضمن القائمة، إذ تسببت في الإضرار بنفسها، عندما أهانت الشعب المغربي، في برنامجها "بين السطور"، الذي كان يعرض على قناة "ON TV"، وقالت إن اقتصاد المغرب يعتمد على دعارة شعبها، وهو ما أغضب المغاربة منها، وأدى إلى إيقافها عن العمل لفترة؛ كنوع من العقاب، على الرغم من اعتذار إدارة القناة وقتها للشعب المغربي على الهواء.

ولم يختلف الحال كثيرًا بالنسبة للإعلامية  وفاء الكيلاني، عندما تحدثت بطريقة خارجة عن الشعب المغربي، في برنامجها "الحكم"، واتُهمت بوصفهم بامتهان السحر والشعوذة.

من جانبها، قالت الدكتورة ليلى عبد المجيد، العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، لـ"النبأ"، إن ما يحدث على الفضائيات، مؤخرًا، وخاصة في برامج "التوك شو"، جعلها أشبه بـ"السوق"، الملىء بالأصوات الصاخبة و"الخناقات"، دون أن يسمع أي طرف للآخر.

وتابعت أنه يجب أن تتم السيطرة على كل هذا الكم من الأخطاء "غير المبررة" –كما وصفتها- من مقدمي البرامج، مشيرة إلى أن ذلك يتم عن طريق عدم عرض أي مادة إعلانية على الشاشات، قبل إجازتها من قبل أجهزة الدولة.

وأوضحت "ليلى" أنه لابد –أيضًا- أن تكون هناك لوائح صارمة من المجلس الأعلى للإعلام، تُحدد اختصاصات وواجبات كل شخص، حتى يعرف الجميع حدوده، وبالتالي يمكن بسهولة معاقبة المخطئ.