ads
ads

سر رفض الحكومة تعليق الرحلات الجوية مع 4 دول

مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء
مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء


وسط التصاعد الخطير لمعدلات الإصابة بفيروس كورونا الوبائي "كوفيد 19"، في مصر ومعظم دول العالم، بالتزامن مع الحديث عن وجود سلالة جديدة متحورة للفيروس، أكثر انتشارا وفتكا، خرجت من بريطانيا إلى عدد من دول العالم، يحذر الكثير من الخبراء مما يمكن وصفه بـ"سيناريو الرعب"، الذي يهدد في حالة وقوعه بانهيار المنظومة الصحية في مصر، خلال تلك المرحلة من الجائحة، رغم نجاح الدولة باقتدار في تخطي الموجة الأولى من الوباء.

ويرجع الخبراء الحديث عن "سيناريو الرعب" إلى أن مصر لم تتخذ قرارات بتعليق الرحلات الجوية مع الدول التي اعترفت بانتشار الفيروس المتحور لديها، وهو ما ينذر بأزمة كبرى في أعقاب احتفالات الكريسماس، التي تشهد حضورا كثيفا من السائحين الأوروبيين، للاستمتاع بالأجواء المصرية خلال هذه الفترة من العام.

منظمة الصحة العالمية أعلنت ظهور السلالة الجديدة في هولندا والدنمارك وجنوب إفريقيا، بعد ظهورها في جنوب بريطانيا، وهي سلالة تدل على تحور فيروس كورونا ليصبح أكثر قدرة على العدوى بنسبة 70% من السلالات القديمة.

وسجلت بريطانيا ما يقرب من 36 ألف إصابة خلال 24 ساعة فقط، وهو ما دفع وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، إلى القول إن لندن وجنوب شرق إنجلترا قد يظلان تحت قيود صارمة لبعض الوقت، بسبب فيروس كورونا، مضيفًا أن هناك حاجة لإلغاء خطط تخفيف القيود بمناسبة عيد الميلاد لوقف سلالة جديدة سريعة الانتشار.

قصة السلالة الجديدة 

بحسب تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني، فإن السلالة الجديدة VUI-20201201، قد تكون أكثر قابلية للانتقال، بنسبة 70 بالمائة، وقد تُزيد معدل التكاثر الطبيعي بنسبة 0.4 بالمائة. وتعتبر الشباب الأكثر إصابة بالسلالات الجديدة .

ووفق أحدث الأرقام، فإن هذه السلالة مسؤولة عن 43 بالمائة من إصابات كورونا الجديدة في الجنوب الشرقي لبريطانيا، حيث ترتفع إلى 59 بالمائة من الحالات الجديدة في شرق إنجلترا و62 بالمائة في لندن.

وقال البروفيسور كريس ويتي، كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا: "لقد ارتفع عدد الإصابات بسرعة كبيرة للغاية خلال الأسابيع القليلة الماضية".

وأضاف السير باتريك فالانس، كبير المستشارين العلميين في بريطانيا، أنه تم تحديد "23 تغيرًا مختلفًا مع هذه السلالة الجديدة".
وأشار ويتي إلى أنه نبّه الصحة العالمية إلى السلالة الجديدة، فيما سيركز على تحليل البيانات المتصلة بانتشار الطفرة.

هل تتسبب في وفيات أكبر؟

قال البروفيسور ويتي إنه "لا يوجد دليل حالي يشير إلى أن السلالة الجديدة تسبب ارتفاع معدل الوفيات أو أنها تؤثر على اللقاحات والعلاجات، لكن العمل جار لتأكيد ذلك".

ومع ذلك، قال جيريمي فارار، مدير ويلكوم ترست، وهي مؤسسة خيرية للأبحاث الطبية، في تغريدة على تويتر، إن وجود السلالة لا يزال "مقلقًا ومثار قلق حقيقي".

هل تستجيب السلالة الجديدة للقاح؟

بدوره أوضح الدكتور محمد سعيد أستاذ علم الفيروسات، أن الطفرات أمر معتاد بالنسبة للفيروسات؛ لذا يُحتمل أن تكون السلالة الجديدة مقاومة للقاحات التي بدأ توزيعها مؤخرا، حيث تعمل على توفير أجسام مضادة للفيروس في الجسم، تمنع ارتباطه بالخلايا وبالتالي تمنع تكاثره.

غير أنه لو دخلت طفرة على مستقبلات الفيروس، كما حدث في السلالة الجديدة، سيكون اللقاح غير قادر على تأدية مهمته، مؤكدا أنه يصعب التنبؤ باستجابة أي طفرة معينة، عند ظهورها لأول مرة، للقاح، لكن الخوف يكمن في أن تؤدي أي تغييرات إلى زيادة حالات إعادة العدوى أو فشل اللقاح. وحتى الآن، لا يوجد دليل يشير إلى أن السلالة الجديدة أثرت على اللقاحات والعلاجات الخاصة بكوفيد-19.

سرعة وقف الرحلات 

وطالب الدكتور سعيد الحكومة المصرية بسرعة وقف رحلات الطيران بين مصر وانجلترا وهولندا والدنمارك وجنوب إفريقيا، وأى دولة تعلن اكتشاف السلالات الجديدة، حتى لا تضر في مصر ونكرر نفس الخطأ عند ظهور كورونا واستمرار مصر في فتح الطيران مع الدول، خاصة وأن الدولة لا تسطيع تحمل أعباء الانتشار الرهيب للسلالات الجديدة، حيث ينتظر في حالة دخولها مصر إصابات كبيرة جدا تصل للآلاف يوميا.

في السياق ذاته، أوضح الدكتور شريف مازون أستاذ علم المناعة، أنه يفترض أن فيروس كورونا تم تحسينه بالفعل للتأثير على البشر، وهذا يفسر انخفاض تحوّره. الأمر الذي يعني، بحسب جيورجي، أن العلاجات التي يجري تطويرها حاليا، بما في ذلك اللقاح، قد تكون فعالة ضد جميع سلالات كورونا.

السلالة الجديدة موجودة

المفاجأة أن الدكتور محمد النادى، عضو اللجنة العلمية لمواجهة كورونا، أكد أن السلالة الجديدة للفيروس والمنتشرة فى بريطانيا، موجودة منذ فترة طويلة، وتنتشر فى إفريقيا ويرجح احتمالية وجودها فى مصر، قائلا: "لو عملنا دراسة هنلاقى هذه السلالة فى مصر لأنها سريعة الانتشار".

وواصل: "أعتقد السلالة الجديدة موجودة فى مصر وهذا تحت قيد الملاحظة وليس الدراسة"، مضيفا: "لسه معملناش دراسة لكن ملاحظين ده من خلال مراقبة المرضى وأقاربهم في نفس المكان وسرعة الانتشار هى مؤشرات قد تدل على وجود السلالة في مصر".

وأضاف النادى، أن العدوى بفيروس كورونا باتت سريعة الانتشار خلال هذه الفترة وستزداد فى الفترة المقبلة، مردفا: "الناس ستصاب بشكل أكبر فى الفترة المقبلة، لأن هناك سرعة فى معدل انتشار فيروس كورونا، ولكن خطورة وشدة الفيروس لم تزد".

وعن الإصابات فى مصر، قال: "أرقام الإصابات فى مصر صعب التكهن بها، وأنا أقول إنه على الأقل الإصابات فى مصر تتضاعف 10 مرات عن الأرقام المعلنة حاليا من قبل وزارة الصحة".