بالصور.. «هتروحي مني فين هتموتي».. تفاصيل مأساه فتاة الشرقية وبكاءها دم
تعيش إحدى الفتيات مأساة حقيقية، تجعلها تشعر بالعذاب النفسي بشكل مستمر، فلم ينجح في مساعدتها لا طبيب ولا شيخ
فما تعانيه «سعاد صلاح محمد» عمرها 18 سنة، من محافظة الشرقية، من نزيف في الأنف والفم، ووجود جمل تلاحقها على الحائط مضمونها: «هتروحي مني فين هتموتي»، وخروج دبابيس يدها تستلزم عمليات لاستخراجها، كل هذا لم يستطيع الأطباء الوصول إلى تشخيص حوله، البعض يرى حالتها سحر أسود والبعض الآخر يجده حالة نادرة غير مفهومة.
عايزة أعيش ومش عارفة بتعذب كل يوم، بهذه الكلمات بدأت «سعاد»، تلك الفتاة عشرينية العمر، في سرد قصتها، بعدما ظهرت عليها، أعراض لا تعلم سببها ولم يستطيع الأطباء الوصول إلى تشخيص لحالتها، حتى أن أحدهم قال لوالدها «بنتك سكتها مش عندي»، واستمرت الفتاة الصغيرة في حلقة مغلقة بين الأطباء والمشايخ، لكن بدون وجود حلول حقيقية لحالتها التي تستاء من أسوء لأسوء، ووصف البعض حالتها بأنه «سحر أسود»، تعاني من تبعاته سعاد ويتربص لها بالموت.
اسمي «سعاد صلاح محمد» عمري 18 سنة، حاصلة على دبلوم تجارة من محافظة الشرقية، أول إحساس بالتعب كان في الجنب، وترددت على كثير من الأطباء، وأجريت عملية، لكن لا يوجد راحة، ولم يتوقف الأمر إلى هذا الحد بل لجأت أيضًا للمشايخ، ولم يجد جديد بل ازداد الأمر سوءً، وتتبعت خطوات المشايخ للعلاج عن طريق شرب مياه مقروء عليها قرآن، حتى مياه الاستحمام بالقرآن، لكن لا يوجد راحة.
بعدها بأيام بدأت أشعر بنزول دم من الأنف، وفي البداية اعتقد أنه أمر طبيعي لكن استمر النزيف كثيرًا، فلجأت للطبيب وحاول علاجي كثيرًا، حتى لم يجد الطبيب حلاً وقال لوالدي «بنتك سكتها مش معايا»، وترددت مرة أخرى على المشايخ لكن يبقى الحال كما هو عليه لا يوجد تفسير لحالتي، وبعد أسبوع تعرضت لنزيف من الفم، وزرت طبيب الأسنان، موضحا من خلال الكشف أني لا أعاني من أي مشاكل في الأسنان تؤدي إلى هذا النزيف، وجاء المشايخ لزيارتي في المنزل ولكن بدون جدوى.
وبعد أسبوع تعرضت لنزيف من عيني على مدار 24 ساعة، عندما أخرج بعيدا عن المنزل يتوقف النزيف، وعندما أدخل للمنزل لا يتوقف النزيف، وبعد أسبوع أصبح الأمر «برا زي جوا» نزيف مستمر من العين، ومع مرور الوقت أصبح النزيف من عيوني وأنفي في وقت واحد، وأستطيع فتح القرآن والقراءة بشكل طبيعي.
زرت أحد المشايخ وقام بعمل حجاب لي، وفي أحد المرات أخرجت الحجاب من ملابسي وجدته ملطخ بالدم من الخارج، والدماء أيضا في داخله متجلطة، وأخذه مني والدي، ووضع لي سورة الإخلاص والمعوذتين، وآية الكرسي، ووضعهم في ورقة داخل كيس، وعندما استخرجت الورقة من الكيس وجدت مكتوب عليها بالدم «هتموتي»، وإذا ذهبت للوقوف أمام المراية أجد مكتوب عليها نفس الكلمة «هتموتي»، وعندما حملت مصحف صغير، كاد أن يسقط مني، وعندما حاولت فتحه وجدت نفس الكلمة «هتموتي»، وأحضر لي والدي مصحف أكبر، وجدت نفس الكلمة داخل صفحات المصحف.
ذهبت لزيارة أختي في منزلها، وعند تغيير ملابسي في إحدى الغرف، وجدت مكتوب على الحائط «هتروحي مني فين هتموتي»، وحاليا دبابيس بتخرج من إيدي كل شوية عملية عند الدكتور، وأشعر بالدبوس أحيانا أتمكن من إخراجه قبل دخوله بشكل كامل في جسدي وأحيانا أذهب للدكتور لاستخراجه، وإلى الآن أكثر من 17 غرزة في يدي.
مبروك عطية: لا علاج في القرآن لهذه الأمراض:
وعن هذه الأمور، قال الداعية الإسلامي الدكتور مبروك عطية، أن علماء المسلمين أجمعوا أن الشيطان وقبيلته لا يملكون على الإنسان إلا الوسوسة وهي صوت خفي يشبه صوت الحلي في يد المرأة أو عنقها ولا تأثير للشيطان الذي قال الله فيه: { يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس}
وأضاف، أن الأمراض العضوية لا علاج لها في القرآن الكريم لأنه علاج للقضايا الحياتية وقد قال الله تعالى في سورة الكهف في قصة ذي القرنين: {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا، فَأَتْبَعَ سَبَبًا}، فالمريض عليه بالطبيب
واستكمل الدكتور مبروك عطية، أنه على الشخص في الوقت الدعاء ويقول يا ربي اشف شفاء لا يغادر سقما، أما الحجاب والذهاب إلى ما يسمى بالشيوخ وهم الدجالون فشيء لا أساس له في هذا الدين
وعن حالتها قال المعالج بالرقية الشرعية الشيخ حازم حمدي، والأخصائي الاجتماعي، إن حالة هذه الفتاة متكررة، ويتم رؤيتها كثيرا ومنها في مصر والسعودية
وأوضح قائلاً أنه بالنسبة للإبر والسحر ودخول الدبابيس التي تدخل الجسم، استشار طبيب تشريح، حيث أن الطب الشرعي يستطيع تحديد إن كان هناك مدخل ومخرج لهذه الإبر، أو إذا لم يوجد له مدخل أو مخرج
وأضاف الشيخ حازم حمدي، أنه في حالة السحر والأمور الغيبية فلا يظهر مدخل أو مخرج لهذه الإبر، وهذه نقطة مهمة، حيث يدخل الدبوس أو الإبرة بدون مدخل
وأشار إلى أن نزيف الأنف والعين موجود بشكل كبير، ومنها حالات صغيرة في السن والسبب قد يكون وجود مشكلة عند الأم فتنعكس على الأولاد، والفريق الطبي يحتار في سبب ما يحدث للأبناء وبمجرد بدء الأم في العلاج بالقرآن الكريم، الابن التابع لها يستريح، أما بالنسبة لهذه الفتاة التي لم تتجاوز الـ18 من عمرها، فالموضوع قد يكون معها منذ الصغر أما لو بدأ حديثا فقد تكون مصابة بنوع من أنواع السحر وهو المتسبب في النزيف كنوع من الإرهاب، ويدعو الحالة لعمل مصالحة مع الجن أو أن تدخل تحت إمرتهم مقابل رفع النزيف عنها أو الشلل أو الأذى الذي يقع عليها
ولفت أن مسألة العلاج ليست صعبة ولا تحتاج لجهد ولكن تحتاج إلى تريث من أهل المريض بأن يصطبروا على الحالة في استخدام القرآن والخطوات التي تستخدم حتى تقل الأعراض وتزول بشكل نهائي، ولكن مشكلة الناس أنهم يتعجلوا ويصبحوا خائفين فيلجأوا إلى سحرة يقوموا بمصالحة مع الجن ويتقربوا من الشياطين لوقف النزيف والأعراض، فتكبر المسألة وتزيد وتصبح الحالة رافضة للعلاج وهو ما يستلزم توبة
وأوضح أن كثرة المشايخ والتنقل بدون تحكيم عقل أو بدون وعي في هذه المسائل، يجعل الأمر يخرج من نطاق العلاج العادي إلى أن يطول أكثر، ولكن القرآن الكريم علاج لكل شيء ومع الاستعانة بالله يصرف الله هذا وأكثر منه.



