ads

اشتعال غضب طلاب الأزهر بعد أزمات «السكن الاقتصادى» و«اللائحة التأديبية»

المدينة الجامعية بالأزهر الشريف
المدينة الجامعية بالأزهر الشريف
أحمد بركة

ما زالت أزمة السكن الخارجي والمدن الجامعية بـ«الأزهر الشريف» مستمرة، خاصة فيما يخص فتح الباب أمام الطلاب والطالبات للالتحاق بالسكن الاقتصادي بالمدينة الجامعية بالقاهرة. 

وقدّم عدد كبير من الطلاب شكاوى بسبب السكن بالمدينة الجامعية لجامعة الأزهر هذا العام، بعد إعلان الجامعة افتتاح المبنى الاقتصادي الجديد، مؤكدة أنه يهدف إلى رفع كفاءة المدينة الجامعية من أجل تقديم خدمة أفضل للطلاب.

ولفتت جامعة الأزهر إلى مميزات السكن الاقتصادي، والتي تشتمل على الآتي: توفير قاعة للمكتبة خاصة بطالبات المبنى، ومطعم خاص بالمبنى، يتم تسكين عدد 3 طالبات فقط بالغرفة الواحدة، إنشاء بوابة منفصلة وخاصة فقط للطالبات للدخول والخروج من اتجاه الحي السادس، إحاطة المبنى بسور من داخل المدينة بنين لتوفير الخصوصية للطالبات.

الأزمة بدأت عندما قررت جامعة الأزهر عدم تسكين طلاب «جيد نائي» هذا العام، وأدى ذلك لاستغلال الطلاب من قبل «السماسرة»، حيث يعانون من ارتفاع أسعار إيجارات السكن الخارجي، وأصبح أمام هؤلاء الطلاب الإقامة في السكن الاقتصادي المرتفع في الأسعار. 

ونشر أحد الطلاب عبر جروب المدينة الجامعية جامعة الأزهر نداء للدكتور محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، قائلا: «أرجو النظر إلى طلاب جيد نائي بعين الرأفة وأن يسكن مدينة، ما تعرفش البهدلة وذل السكن الخارجي مش عشان إحنا جبنا جيد نبقى ناس مش مهتمة أو مش بتذاكر، الرجاء النظر إلى أحوال هذا العام الذى لم يكن له مثيل من قبل على هذا الجيل في ناس من الصعيد بينها وبين القاهرة ١٥ ساعة يا دكتور، بالإضافة إلى معظم أهالي الطلاب أحوالهم المادية متدهورة جدا لا تستطيع على مصاريف السكن الخارجي الرجاء النظر بعين الرحمة».

وأضافت إحدى الطالبات: «السكن الخارجي أسعاره ارتفعت جدا هذا العام، الطلاب هتجيب من فين، المدينة الجامعية رفعت التقدير واللي كانوا فرحانين بموضوع السكن الاقتصادي وفاكرينه لطلاب اللي ملوش مدينة طلع عكس كده طلع للناس اللي مش عجباهم المدينة وبيسكنوا بره وجايبين تقدير المدينة».

وتابعت: «أنه أولى بالسكن الاقتصادي طلاب المناطق النائية اللي ملهاش مدينة وظروفهم المادية متعسرة، ليه محدش يوقف للسماسرة ويثبتوا سعر معين مناسب للطلبة ويبقى إجباري على أصحاب الشقق زي ما حددوا أسعار المواصلات وغيره حتى يمنعوا الاستغلال والمتاجرة بينا ليه مايدرسوش حالات الطلبة ويحاولوا يخففوا شويه عليهم».

جدير بالذكر أن طلاب جامعة الأزهر يتعرضون كل عام لاستغلال السماسرة وارتفاع الأسعار حيث يقوم بأخذ تأمينات تصل لأكثر من ألف جنيه بالإضافة إلي الإيجار الذى يصل ل3000ـجنيه وأكثر، وتتم زيادة السعر بزيادة عدد الطلاب بالشقة، ويعاني معظم الطلاب من الحالة المادية ويؤثر ذلك عليهم، وترفض الجامعة تسكين الطلاب إلا تقدير جيد جدا وامتياز، في آخر شهر أو شهرين من الدراسة.

من ناحية أخرى وضعت جامعة الأزهر لائحة تأديبية جديدة بخصوص محظورات السكن بالمدينة الجامعية، التي قد يؤدي تغافلها ومخالفاتها إلى الوقوع تحت طائلة اللائحة التأديبية والتي تصل بدورها في بعض الحالات إلى الطرد من السكن دون رجعة.

وتبدأ اللائحة التأديبية التي يخضع لها الطلبة والطالبات المقيمين بمدن جامعة الأزهر، في حالة ارتكاب محظورات السكن، بلفت النظر يعقبها الإنذار وسداد قيمة التلفيات، ثم تصل إلى إيقاف الإجازة الأسبوعية، أو الحرمان من الإقامة لمدة (أسبوع – أسبوعين – شهر- نهائيًا، إبلاغ ولى الأمر) وتتوقف درجة العقوبة على نوع المخالفة التي ارتكبها الطالب الطالبة.

وقال الدكتور يوسف عامر، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب، إنه سيتم وضع ضوابط جديدة للتسكين بالمدن الجامعية للطلاب والطالبات في العام الجامعي المقبل، بسبب الظروف التي فرضها فيروس كورونا.

وأضاف «عامر» أن الضوابط الجديدة للتسكين بالمدن الجامعية تتضمن عدم حدوث أي تكدسات داخل المباني أو المطعم أو الحديقة الخاصة بالمدن، مشددا على أنه سيتم التعقيم أولا بأول، حتى لا تحدث أي إصابة بالفيروس.

وأوضح أن التسكين بالمدن الجامعية سيكون بناء على تقدير الفصل الدراسي الأول 2019 2020، لجميع الكليات عدا" الطب البشري وطب الأسنان"، يتم تسكين طلابهما بناءً ‏على تقدير العام الماضي.

وأشار نائب رئيس جامعة الأزهر، إلى أنه سيتم تقليل عدد الطلاب والطالبات في الغرفة الواحدة، طبقا لمساحة كل منها، إذ سيتم تسكين طالب واحد فقط في الغرفة المخصصة لاثنين، وثلاث في الغرف المخصصة لأربعة، والتشديد على استعمال الأدوات الشخصية لكل طالب، لافتا إلى أن الجامعة لن تقبل طلابا بالمدن غير الحاصلين على تقديرات امتياز وجيد جدا فقط، مع إعطاء الأولوية للمحافظات النائية والحدودية.

وتابع عامر: "لا يمكن للمدن الجامعية استيعاب كافة المتقدمين إليها، بل على العكس هذه الخدمة للطلاب أصحاب التقديرات الأعلى"، مشيرا إلى أنه ستتم مخاطبة الكليات لوضع جداول مختلفة عن الأخرى، بحيث يتم القضاء على التكدسات في الحرم الجامعي والمدن.

وأشار نائب رئيس جامعة الأزهر، إلى أنه سيتم افتتاح قسم خاص للسكن الاقتصادي بالمدن الجامعية، بأسعار مميزة عن المباني العادية، مع توفير بعض الخدمات مثل "مطعم ومكتبة خاصة وإنترنت مجاني"، على أن يكون السكن بها اختياريا للطلاب الراغبين.

وكشف «عامر» أنه تم التعاقد مع شركة متخصصة في أعمال النظافة لتعقيم كافة المباني بشكل يومي، أثناء تواجد الطلاب في المحاضرات وحال حدوث أي إصابات سيتم غلق المبنى على الفور.

وقال نائب رئيس جامعة الأزهر، إنه سيتم أخذ تعهدات على الطلاب، بالحفاظ التام على الحجرات وتنفيذ التعليمات التي تقدمها إدارة المدن حفاظا على الصحة العامة للطلاب، والخاصة باتباع الإجراءات الاحترازية من ضرورة ارتداء الكمامات عند الضرورة والتباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية.