ads
ads

أسباب فشل مؤامرة «الأذرع الإخوانية» فى تكرار سيناريو «25 يناير»

محمد على وشعار الإخوان - أرشيفية
محمد على وشعار الإخوان - أرشيفية
وائل العشرى

استغلت جماعة الإخوان، وقوى الشر بالخارج، والمقاول الهارب محمد على، حالة الغضب الداخلي بين المصريين؛ فى محاولة تنفيذ مؤامرة ضد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال الدعوة لمظاهرات، والثورة عليه.


وجاءت مؤامرة «الأذرع الإخوانية» بعد الغضب الظاهر من بعض القضايا مثل التراجع الاقتصادي بعد أزمة كورونا، وقانون التصالح في مخالفات البناء، وهدم العقارات المخالفة، ولكن كل هذه الدعوات «فشلت»، ولم تجد لها صدى سوى عدد محدود للغاية بالقرى والأحياء الفقيرة، وكان اللافت للنظر هو تصدر الأطفال المشهد في تلك المظاهرات ولم يجد الأمن صعوبة في فض تلك الاحتجاجات.


تلك المشاهد جعلت الرئيس عبد الفتاح السيسي يخرج محذرًا من أن هناك من «يريدون تدمير الدول تحت دعاوى التغيير».


وقال «السيسي» أثناء افتتاحه مجمعا لتكرير البترول في منطقة مسطرد بمحافظة القليوبية: «أنا أشكر المصريين الذين لم يستجيبوا لدعوات البعض الذين حاولوا إشعال الوضع».


وتابع الرئيس: «هم يختارون الظروف الصعبة علشان يشككوا المصريين في اللي إحنا بنعمله وإن ده ضدهم وعلى حسابهم، لا والله، ده رهان عليكم وبقول إنكم مقدرين وبتتحملوا، الشعب والدولة حاجة واحدة، محدش يدخل بينا».


وانتقد اللواء فؤاد علام، وكيل جهاز أمن الدولة، الإعلام المصري بسبب تناوله للأحداث التي تشهدها مصر في الآونة الأخير، مطالبا الوسائل الإعلامية المختلفة بعدم إعطاء الإخوان أكبر من حجمهم؛ فتلك الجماعة في مصر تحديدا أصبحت غير موجودة، ومنذ طوال سنوات يعتمدون على الظهير الشعبي لهم وتعاطف الناس.


وطالب «علام» الأجهزة الأمنية بضرورة معرفة كيف تم تجميع هؤلاء الصبية والأطفال للخروج في تلك المظاهرات وعلى الإعلام أن يكون ناضجا ودارسا لكيفية معالجة مثل هذه الأحداث، فأنا ضد ظهور مذيع «يجعجع» يخرج علينا بين الحين والآخر، ويقول إن الإخوان هنا وهناك، ويجب إعدامهم ويجب مصادرة أموالهم، متابعًا: «كل ذلك يخلق حالة رأى تستفيد منها تلك الجماعة فالمظلومية التي صدروها للناس طوال السنوات الماضية قد يعاد إنتاجها من خلال مثل هذه الأفعال التي يصدرها الإعلام وقد يشتت الرجل البسيط من ذلك التناول الذي يضفي على الإخوان قدرات ليست فيهم الآن».


واستكمل «علام»: «نعم هي تجمعات ليس لها تأثير ونعم يتصدر الأطفال المشهد، ولكن يجب على الأمن أن يدرس ويحلل ذلك؛ فهؤلاء الأطفال لا يدركون الهتافات التي يرددونها، فهم يقولون وراء من يهتف دون وعي وإدراك وما يهمني في هذا الأمر، أن نعرف ما الدافع وراء خروج هؤلاء الصبية».


وأردف: «أنا في اعتقادي أن هناك من دفع لهؤلاء الأطفال للخروج في مظاهرات وعلى الأجهزة الأمنية أن تصل لمن قام بهذا الفعل، وكان على المذيع الذي يجعجع على القناة الفضائية أن يذهب لمن قُبض عليه، لاسيما أنهم أطفال لا يدركون معنى الهتافات التي يرددونها ويسألهم ما المغزى من خروجهم في مظاهرات، وما معنى حكم العسكر، وماذا تعني «ارحل» لهم حتى يتبين الشعب أن هؤلاء الأطفال مغرر بهم ودُفعت الأموال لهم ويبتعد عن نغمة الإخوان الإخوان التي تضيف عليهم قيمة ليست فيهم وأيضا يتوقف عن إبداء آرائه "اللي تودي في داهية".


واستطرد «علام»: يجب على الحكومة أن تمهد لقراراتها خاصة المتعلقة بالمواطن البسيط، فكان لابد أن يبرز الإعلام خطورة المباني المخالفة، وخطورة البناء على الرقعة الزراعية بعيدا عن شكل الإزالة بهذه الطريقة، فمشاهد الهدم تلك مرتبطة في أذهان المواطنين بما كانت تفعله قوات الاحتلال الإسرائيلي.


من ناحيته، قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، إن جغرافيا المكان ومن يؤيد ما يحدث حاليا من احتجاجات تشهدها بعض القرى الفقيرة دون المدن الكبرى، فمن ضمن 1000 قرية فقيرة في مصر 90% منها بالريف خاصة قرى الصعيد من أول محافظة الجيزة وما يليها وإن أمعنت النظر فبعض التظاهرات ستجدها في شوارع ضيقة مكفهرة تعاني من بنية تحتية سيئة ودول العالم الثالث ستجدها تهتم بالمدن عن القرى لذلك سترى أن التظاهرات التي خرجت كان العامل المشترك بينها هو الفقر وقد خرجت من مناطق وقرى تغلب عليها العشوائية، فلو نظرت ستجد أن أحزمة الفقر بالمدن المصرية هي من حدث بها تلك التظاهرات وأيضا قد تجدها خرجت من مناطق كانت تعاني من قرارات حدثت بسببها مواجهات مع الأهالي من قبل منطقة الوراق بالجيزة.


واستطرد «صادق»: جغرافية المكان (العشوائيات) وخروج الأطفال للمظاهرات ومطاردة الأمن لهم مقصود لإحراج النظام أمام المجتمع الدولي، فتصدير مشهد مظاهرات «العيال» مرتب لأن من يصور يعرف جيدا ما يفعل وبقليل من التركيز سترى أن كل الفيديوهات تكون من خلف المتظاهرين حتى لا تظهر وجوههم وهم بذلك ينفذون أجندة خارجية ليعيدوا سيناريو 2011 و2013، ولكن غاب عنهم أن المصريين رغم وجود المشاكل إلا أنهم يدركون الآن أن الثورة ليست الحل، فالشريحة المؤثرة لم تعطِ بالا لما يحدث، فإذا أردت أن تحدث تغييرا في دول العالم الثالث فالمدن الكبرى والعواصم هي من تقود المشهد، ولكن في بعض ثورات الربيع العربي بدأت الثورة من ولاية صغيرة كما حدث في ثورة تونس فشرارة الثورة انطلقت من سيدي بوزيد ثم انطلقت للعاصمة تونس، ومنها للمدن التونسية، أيضا الثورة السورية انطلقت من قرية درعا، ومنها إلي حلب ثم دمشق، أما في مصر فكانت المدن وشباب الطبقة المتوسطة المتعلم هو متصدر المشهد ولم تكن القرى الريفية حاضرة في المشهد الثوري.


وشدد «صادق» على أن ما يحدث الآن ليس ثورةً؛ فهو أقرب للانتفاضة بسبب الأوضاع خاصة قانون التصالح الذى قامت الحكومة بإجراء بعض التعديلات به، وتمديد الفترة حتى نهاية أكتوبر، ومازال هذا القانون يشكل خطورة على الأوضاع، لاسيما أن هناك أفرادًا من الشرطة والأمن المركزي والجيش يعيشون في تلك المناطق، وهم أقرب لها فقد يترتب على ذلك مشاكل، ناهيك عن الفاتورة التي تُدفع لبقاء تلك القوات في الشوارع لردع المحتجين، والخطورة أيضا أن تنتقل تلك الدعوات إلى المدن، فوقتها سنكرر الوضع السوري والتونسي في الانتفاضة من الريف إلى المدن.