ads
ads

أسرار خطة أردوغان لنهب الذهب الليبى بالتعاون مع «رجل الإخوان»

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أحمد عبد العزيز

يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بذل جميع الجمهود الممكنة، المشروعة وغير المشروعة، لنهب ثروات الطاقة والذهب بالشرق الأوسط، وخاصة ليبيا.

الساعات الماضية، شهدت فضيحة جديدة للرئيس التركي في هذا الإطار، حيث كشفت مصادر تركية، عن خطة يقودها أردوغان بنفسه، لنهب الذهب الليبي، بالتعاون مع رجل جماعة الإخوان الإرهابية، وهو الصديق الكبير، رئيس المصرف المركزي الليبي، الخاضع لحكومة الوفاق الوطني، ورئيسها فائز السراج.

الناطق باسم حزب الشعب الجمهوري التركي، "فائق أوزتراك"، كشف عن أن واردات أنقرة من الذهب ارتفعت في الأشهر الستة الأخيرة، لتنجاوز مع قيمته 16 مليار دولار، موضحا أن تركيا استوردت من ليبيا سبائك ذهبية بقيمة 576 مليون دولار، وهي المرة الأولى التي تستورد فيها أنقرة هذا الكم من الذهب الليبي.


وأرجع "أوزتراك"، حصول أنقرة على هذه الكمية من الذهب، إلى التسهيلات الضخمة التي حصل عليها أردوغان، من حكومة الوفاق، في أعقاب الاتفاقية التي وقعها المصرفيون المركزيون في أنقرة وطرابلس، لتعزيز التعاون بين الجانبين.


المعارض التركي "أوزتراك"، أكد أن أردوغان يشارك في عمليات غير مشروعة لنقل الذهب الليبي إلى خارج البلاد، بالتعاون مع عدد من المهربين المحترفين، الذين يتعاونون أيضا مع حكومة فنزويلا، التي تمارس عمليات ضخمة لنقل الذهب من مصرفها المركزي إلى بلاد أوروبية وآسيوية لتكون في مأمن من العقوبات الاقتصادية، التي قد تترتب على إعلان إفلاس الدولة.


مصادر ليبية أكدت في وقت سابق، تورط قيادات ليبية على أرفع المستويات، وبينهم نجل قيادة عسكرية مهمة، في تهريب الذهب، على غرار تورطه في تهريب الذهب الفنزويلي.

مصادر ليبية كشفت عن أن الولايات المتحدة الأمريكية أبلغت حكومة السراج، بغضبها الشديد، إزاء حالة الانبطاح الاقتصادي التي تعيشها هذه الحكومة، أمام تركيا، وموافقتها على كل ما يمليه أردوغان على السراج ومسؤولي حكومته، بشكل بدأ يهدد مصالح باقي القوى الكبرى داخل ليبيا.

المصادر الليبية أشارت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، أبلغت سفيرها في ليبيا، ريتشارد نولاند بأنها تريد جمع المزيد من المعلومات عن عمليات تهريب الذهب الليبي، وارتباطها بما يجري في فنزويلا، حتى تتسنى معرفة قائمة المتورطين في هذه العمليات الخطيرة، ومحاسبتهم.

موقف واشنطن في ليبيا، بدا أكثر صراحة ضد التدخلات التركية، حيث تشير المعلومات إلى أن الإدارة الأمريكية بعثت برسائل إلى حكومة السراج، حملت معانى صارمة حول القضايا التي تعرقلها تركيا مثل: تثبيت وقف إطلاق النار، وتفكيك الميليشيات، وعودة طرفي الصراع إلى طاولة المفاوضات، وتحويل سرت والجفرة إلى منطقتين منزوعتي السلاح. 

الولايات المتحدة، بدأت تدخل على خط الأزمة، بعد أن لاحظت انفراد أنقرة بالقرار في ليبيا، لا سيما على الصعيد الاقتصادي، وهو ما دفع واشنطن إلى الاعتراف بأن الوجود التركى، وحجم الاستحواذ على القرار الليبي، أصبح يفوق في خطورته وجود الأطراف الأجنبية الأخرى وتأثيرها، ما دفع قيادات القوى الإفريقية الأمريكية، "أفريكوم"، إلى الاجتماع مع فايز السراج، لحثه على تقييد الحركة التركية التي تعقد الأزمة، على الأصعدة كافة.

السراج ظهر وكأن الأمر انفلت من يديه بالفعل، ما جعل الجانب الأمريكى يدخل إلى مرحلة جديدة، تستهدف لملمة آثار الفوضى الهائلة المترتبة على التمدد التركى غير المحسوب، وهو ما عبر عنه المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية، سامويل وربيرج، حين دعا تركيا إلى احترام القوانين الدولية، فيما يتعلق بوجودها في ليبيا، مؤكدا أن واشنطن لا ترحب بوجود أي قوة أجنبية في البلاد.

أزمة اقتصادية

في الوقت ذاته تعيش ليبيا أزمة اقتصادية خانقة، ليس فقط بسبب الاضطراب الأمني، الممتد منذ أكثر من 9 سنوات، وتحديدا منذ انهيار الدولة، ضمن خطط الربيع العربي لتدمير الدول العربية، وإنما أيضا جراء السياسات المالية الفاشلة التي تمارسها حكومة الوفاق، ومؤسساتها وخاصة وزارة المالية، والبنك المركزي.

وتلقي أزمة شحّ السيولة النقدية، التي تعيشها ليبيا، بظلالها على جميع نواحي حياة الشعب، حتى أن جهود مكافحة وباء كورونا، توشك هي الأخرى أن تبوء بالفشل، بسبب عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات الطبية اللازمة لمواجهة الموقف، بالإضافة إلى اضطرار مئات المواطنين للتزاحم يوميا أمام البنوك، بحثا عن صرف سيولة مالية لهم من البنوك، حتى أصبحت طوابير الانتظار أمام البنوك مشهدا روتينيا يوميا. 

الموقف الاقتصادي الليبي يزداد تدهورا، بسبب قرارات البنك المركزي الذي قرر قصر فتح اعتمادات العملة الأجنبية على أنواع محددة من السلع، ما تسبب في خروج معظم المتعاملين بالسوق التجارية من المنظومة المصرفية، ودفع التجارَ للبحث عن التمويل عبر طريق السوق الموازية، فيما لم يعد لديهم أي حافز لإيداع أموالهم بالمصارف.

ويرى خبراء الاقتصاد، أن أزمة السيولة النقدية في ليبيا ترجع إلى سياسة سعر الصرف، التي أدت إلى تراكم الأزمات، واستشراء الفساد، حيث أوضح الخبراء أن 60% من الفساد، سببه وجود أسعار متنوعة للعملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي.