ads
ads

طارق الشناوى يكتب: عبلة كامل.. موهبة بلا ضفاف (بورتريه)

عبلة كامل وطارق الشناوي - تعبيرية
عبلة كامل وطارق الشناوي - تعبيرية

منذ أكثر من 20 عامًا، ظهرت في حياتنا الفنية ممثلة لا تستطيع سوى أن تقول كلما رأيتها بكل ما أوتيت من قوة إنها تملك موهبة استثنائية، في أي مساحة مهما بلغت ضآلتها الدرامية تخطف عينيك إليها، كانت هذه الممثلة هي عبلة كامل، أصبح المرادف لكلمة «عبلة» في الصحافة المصرية هو «الموهوبة».


مواصفات «عبلة» الشكلية لم تكن تؤهلها في تلك السنوات لكي تلعب دور البطولة؛ فهي تنتمي لجيل «يسرا» و«ليلى» و«إلهام» و«آثار».. هؤلاء ينطبق عليهن تعريف السينما المصرية لكلمة «الفيديت»، الفتاة الجميلة التي تقابل الولد الحليوة «الجان»، ولكن «عبلة» تحمل مواصفات أخرى كان ينبغى أن يصاحبها مخرجون بأفكار مختلفة مثل هؤلاء الذين صنعوا نجومية أحمد زكي، وأعني بهم محمد خان وعاطف الطيب وخيري بشارة وداود عبد السيد، ولكن الزمن لم يمنح «عبلة» مثل هؤلاء المخرجين.


أتذكر أنني سألت يحيى الفخراني عن عبلة كامل في حديث أظنه لم ينشر، ولكني أنشر الآن رأيه؛ وبعد مرور كل هذه السنوات لم يعد للسرية معنى ولا ضرورة؛ فقد مضى على حواري معه ربما عشرون عامًا أو أكثر، قال لي «الفخراني» وقتها: «عبلة» موهبة بلا ضفاف؛ إنها تتمرد على أي قوالب، أعظم ما في الموهوب ألا يفكر كثيرًا في تمتعه بالموهبة، ولكن عليه أن يمتلك شيئًا آخر هو الطموح الفني، «عبلة» - الكلام للفخراني أقصد كان للفخراني منذ 20 عامًا - ينقصها هذا الطموح.


عندما حللت وقتها كلمات «الفخراني»، شعرت أنه يقصد أن «عبلة» لا تقول «لا» للعديد من الأدوار خاصة التليفزيونية التي تنهال عليها، وأنه يراها فى مكانة أعلى، إلا أننا لا نستطيع أن نطلب من فنان لا يملك الكثير من الأوراق أن يملك شروطه، وفي أحيان كثيرة لا نستطيع خاصة في بداية المشوار أن ننتظر منه أن يقول «لا»، وأعتقد أن «عبلة» لم تكن في تلك السنوات أن تقول «لا».. الآن تملك بمقدار لا بأس به أن تقول «لا»، ورغم ذلك لاتزال لا تقول «لا».


هل يمثل الفنان ما يحب أم يحب ما يمثل؟ بالطبع كل فنان يتمنى أن يمثل ما يحب، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، ولا كل ما يحبه يأتي إليه، ولهذا فإن أبغض الحلال هو أن يحب الفنان ما يمثل، و«عبلة» تشعرني دائمًا بأنها لا تكف عن محاولة أن تحب ما تمثله!!


وأتصور أن عبلة كامل هي تلك الفنانة التي تجد دائمًا فيما تقدمه ملمحًا من الإبداع ترتكن إليه مهما كان الدور منزوعًا من أي إمكانية للإبداع.. عبلة كامل هي الوحيدة من جيلها التي صمدت في زمن المضحكين الجدد والسينما النظيفة والإيقاع الروش.. نعم ليلى علوي ويسرا تتواجدان بقدر ما، وإلهام شاهين اضطرت لأن تنتج لنفسها فيلمها الأخير «خلطة فوزية» حتى تلحق بقطار السينما، لكنه يظل تواجدًا على أطراف الدائرة حيث يسكن الآن في البؤرة أسماء مثل منى زكي، ياسمين عبد العزيز، مي عز الدين، هند صبري، داليا البحيري، منة شلبي، نور، أما «عبلة» فإن لها مكانة مدعمة بشباك التذاكر.


نعم البعض يراها أنها تمتلك إمكانيات أكبر، وأنا أوافق على هذا الرأي، ولكن ماذا تفعل «عبلة»  وكل ما يعرض عليها أو ترشح لبطولته هي تلك الأفلام «كلم ماما»، «خالتي فرنسا»، «سيد العاطفي»، «عودة الندلة»؟ السوق السينمائية التي تقود 90 % من الفنانين، ويتبقى 9 % يرفضون ولا يشاركون في أي عمل فني، و1 % فقط يملكون قرار التغيير، و«عبلة» لا تملك القرار، فلا هي منتجة تستطيع أن ترصد الأموال لأفلامها، ولا هي سوبر ستار مثل عادل إمام أو أحمد حلمي أو محمد سعد مثلا لكي تختار ما تريده.. نعم هي نجمة شباك، ولكن «شباك» عبلة لا يسمح لها بأن تفرض كل شروطها على السوق السينمائية.


نجمات السينما في الثمانينات وقفن خلف الرجال؛ كانت «يسرا» و«ليلى» و«إلهام» يقفن خلف «عادل» و«أحمد» و«محمود» و«نور» في الأفلام، نعم أسماؤهن نقرأها ببنط كبير على الأفيش، وأيضًا تأتي في التترات تالية مباشرة لاسم البطل النجم، بينما عبلة كامل عندما كانت تشارك في تلك الأفلام فإنها تنزوي بعيدًا؛ لا صورة على الأفيش، ولا اسم له مكانة على التترات، إلا أنه مع تغير وجه السينما أصبح جيل «عبلة» النسائي خارج الحلبة تمامًا، وتشبثت عبلة في البقاء مع بعض المخرجين من نوعية داود عبد السيد «سارق الفرح»، خيري بشارة «يوم حلو ويوم مر»، ويسري نصر الله «المدينة»، إلا أن كل ذلك ظل خارج قانون السينما السائد حتى جاءت قفزة «اللمبي» مع محمد سعد فكانت هي - ليمباوية - على سن ورمح، ولم يكرر محمد سعد التجربة معها، وأظنه لن يكررها؛ فهو لا يطيق وجود أي فنان أو فنانة لها سحر وطلة وكاريزما.. نعم لم تكن بدايات «عبلة» تنبئ بذلك، فهي كانت تخفي في أعماقها ومضات أخرى.


«عبلة» كان من الممكن أن تصبح فنانة «شاهينية» - لأن بدايتها في منتصف الثمانينات سينمائيًا ارتبطت بسينما يوسف شاهين، حيث شاركت وكعادة يوسف شاهين في أدوار صغيرة بفيلميه «الوداع بونابرت»، ثم «اليوم السادس»، وقبل ذلك كان السيناريست بشير الديك يعد فيلمه الروائي الأول كمخرج «الطوفان» فأسند لها دورًا رئيسيًا في سينما أيضًا تنتمي فكريًا إلى دائرة أخرى خارج السائد.


ثم وجد فيها تلميذ يوسف شاهين المخرج يسري نصرالله النمط المغاير الذي يبحث عنه، ولهذا قدمها بطلة مشاركة في أول أفلامه الروائية الطويلة «سرقات صيفية»، ثم في ثاني أفلامه «مرسيدس»، ثم في الثالث «المدينة»، ومنحها رأفت الميهي دورًا مهمًا في فيلم «سيداتي سادتي»، إنها الكوميديا على طريقة رأفت الميهي، ولكن «عبلة» لا تتألق داخل تلك القيود التي يفرضها «الميهي» في أفلامه، «عبلة» تتنفس في مساحات أخرى. 


«الميهي» يريد أن يرى نجومه داخل إطار محدد، وهذا يتعارض مع طبيعة موهبة «عبلة»، التي ينبغى عندما تتعامل معها أن تترك لها من الحرية مقدارًا يتيح لها أن تبدع، الدور الذى لا ينسى لـ«عبلة كامل» وهو «سارق الفرح» للمخرج داود عبد السيد، إنه دور اشتعلت فيه موهبة عبلة كامل، ثم مع أحمد زكي الذي شاركته فيلمي «سواق الهانم» إخراج حسن إبراهيم، و«هيستريا» إخراج عادل أديب، وأتذكر أنني قلت عن أدائها في «هستيريا» إنه تشبه آلة الناي بينما كان الآخرون أشبه بأوركسترا سيمفوني، في عزفهم الفني يقدمون آلات نحاسية، ومن الواضح أن أداء الناي استوقف عام 1998 لجنة تحكيم في بينالي السينما العربية الرابع الذي أقيم في باريس، وحصلت رغم شراسة المنافسة على جائزة أفضل ممثلة عن هذا الدور، ولم تتسلم «عبلة» الجائزة لأنها لا تحضر المهرجانات، حاول أكثر من فنان وصحفي وناقد، وحاولت أنا شخصيا لكي نقنعها بالسفر إلى باريس لتتسلم جائزتها إلا أنها اعتذرت، أو بتعبير أدق هربت خجلا.


أتذكر عندما أعلن المخرج الجزائري أحمد راشدي، رئيس لجنة التحكيم، أسماء الفائزين بالجوائز، ذكر اسم النجم أحمد زكي فائزًا كأحسن ممثل في فيلمي «هستيريا» و«اضحك الصورة تطلع حلوة»، كان محمد خان عضوًا في لجنة التحكيم، وبينما كان قرار اللجنة أن جائزة أحسن ممثل يحصل عليها أحمد زكي عن فيلمه «اضحك الصورة تطلع حلوة»، فإن الشهادة الرسمية التي حصل عليها أحمد زكي، من إدارة المهرجان كانت تعتبر أن الجائزة عن الفيلمين معًا، وهو خطأ في الصياغة تنبه إليه محمد خان، ودلالته أن عبلة كامل فقط هي التي طبقا لقرار لجنة التحكيم كانت تستحق جائزة أحسن ممثلة عن «هيستريا».


التحول الحقيقي في حياة عبلة كامل سينمائيًا جاء مع «اللمبي» إخراج وائل إحسان، وبطولة محمد سعد، قبل ذلك كان الكل يرى أن عبلة كامل ممثلة تليفزيونية من الطراز الرفيع؛ فهي تقدم أدوارًا لا تنسى في المسلسلات مثل «لن أعيش في جلباب أبي»، أمام نور الشريف، وإخراج أحمد توفيق، وهي أيضا ممثلة موهوبة ولكن نجومية الشباك تظل قضية أخرى، حتى جاء «اللمبي» والذي رفع محمد سعد إلى قمة الإيرادات، ولعبت عبلة كامل في الفيلم دور «أم اللمبي»، وكان دورًا محوريًا، ولا يمكن أن تتخيل أن هذا الفيلم بعيد عن أداء «عبلة».


في الفيلم كان السينمائيون يعتقدون أن محمد سعد مشروع ممكن لنجم جماهيري؛ فلقد انطلق قبلها بعامين في «الناظر» في دور «اللمبي»، ثم في «55 إسعاف» بطولة مشتركة مع أحمد حلمي، ولكن في «اللمبي» هو «اللمبي»، إلا أنك لو نحيت «أم اللمبي» لفقد الفيلم الكثير، ولتأخرت أيضًا قوة الدفع التي حصل عليها محمد سعد في هذا الفيلم.


شعر السينمائيون أن عبلة كامل بمفردها قادرة على جذب الجماهير، وذلك في وقت لم يمكن لأي نجمة الادعاء بأنها تملك كلمة السر مع الجمهور، في فيلم «كلم ماما» الذي أخرجه أحمد عواض، وهو ثاني فيلم للمخرج بعد فيلمه الأول «كذلك في الزمالك»، لم يشعر أحد أن هناك فيلما اسمه «كذلك»، ولا أتصور أن هناك من سيتذكر هذا الفيلم بعد عمر طويل أو قصير، ولكن فيلم «كلم ماما» فيلم تجاري راهنت فيه عبلة كامل على شيء، ولهذا قررت أن تكون «ليمباوية» عندما تمثل، وشعباوية عندما تغني - نسبة إلى شعبان عبد الرحيم، وعلى هذا مثلت وغنت وتم تعميدها في هذا الفيلم نجمة للشباك، أيضًا كان معها مي عز الدين، ومنة شلبي، ومها أحمد، و«دنيا»، إلا أنها «ماما» التي يأتي إليها الجمهور ويقطع من أجلها التذكرة.


ثم في «خالتي فرنسا» كانت هي «فرنسا» وابنة اختها منى زكي، الفيلم كتبه بلال فضل وأخرجه على رجب، ولعبت عبلة كامل الدور الشعبي وشاركتها منى زكي، وأصبح هناك ليس أدنى شك، في أن «عبلة» نجمة شباك، صحيح أن منى زكي هي الوحيدة بين بنات جيلها التي لها شباك محدود، ولكنه على كل الأحوال شباك، إلا أن ذلك لم يمنع «عبلة» و«منى» استطاعتا أن تؤكدا معًا أن المرأة أيضًا قادرة على أن تتنفس سينمائيًا.


ولا يخرج «سيد العاطفي» عن نفس السياق التقليدي للثنائي على رجب وبلال فضل، والمشروع سينمائيا منسوب إلى عبلة كامل والمطرب تامر حسنى، فهي «أم سيد العاطفي».. أما فيلمها «عودة الندلة» إخراج سعيد حامد وكتبه أيضًا بلال فضل، فاسمها فقط هو الذى يحمل جاذبية شباك التذاكر.. الفيلم من الناحية المنطقية من المفروض أن يصبح عنوانه «عودة الندل»، لأن الذى يلعب دور «الندل» هو عزت أبو عوف، إلا أن الورقة الرابحة هي عبلة كامل، وعلى الطريقة التقليدية للسينما المصرية، ينبغى  أن يصبح اسم النجم هو الأكثر جاذبية هو عنوان للفيلم، من الممكن أن نلاحظ بقدر ضئيل من الجهد، أن بلال فضل بالنسبة لعبلة كامل، هو الكاتب المفضل، فهي ترتاح لمفرداته في الحوار، والدليل أن أفلامها الأربعة الأخيرة، لنفس الكاتب، ولا يمكن أن تلعب الصدفة فقط هذا الدور.


يبقى أن أذكر لكم أن عبلة كامل في هذا الفيلم، وقبله بسنوات، كانت ترتدي الحجاب، وقدمت دورها محافظة على غطاء شعرها، هناك خيط رفيع بين أن تشاهد ممثلة محجبة تؤدي دورًا، وبين ممثلة محجبة تؤكد في كل مشاهدها على الشاشة أنها محجبة. 


«عبلة» تدرك جيدًا أنها ممثلة أولا، ولهذا وجدت الحل فى أن ترتدي الحجاب، أو تضع غطاء على شعرها، برنيطة إذا استلزم الأمر، فنصدقها في أدائها، خاصة أن دور بنت البلد من البديعي أن تضع إيشاربا على شعر رأسها، وهكذا انتصرت إرادة الممثلة، رغم أنها ظلت محافظة على قانون الحجاب، إلا أنها لم تتخل عن قانون الدراما.


نعم كل هذه الأفلام التي قدمتها منذ «اللمبي» لا تحمل مغامرة إبداعية وتظل إمكانات «عبلة» أكبر من أن يتم تسكينها في تلك الحالة من الأداء، ولكن هل هناك من يملك الاختيار من بين كل النجمات، لا أحد، والغريب أن «عبلة» واجهت وابلا من الانتقادات، وكانت أغلب المقالات تنتهي إلى معنى واحد وهو أن «عبلة» تنتحر فنيًا، وأنها باعت قضيتها الفنية، بل طالب البعض بإنشاء جمعية دورها الوحيد حماية عبلة كامل من عبلة كامل.. ولم يدرك هؤلاء أننا نحمل الفنان فوق طاقته لأنه لا يصنع المناخ الفني؛ بل يتعايش فقط مع هذا المناخ.


عبلة كامل تحمل في أعماقها موهبة فطرية ودرجة عالية من التلقائية، وتبدو في أحيان كثيرة أنها لا تعرف شيئا في الدنيا سوى التمثيل، فهي لا تجرى لقاءات تليفزيونية أو صحفية، بل أتذكر عندما دعوتها لحضور ندوة مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي» في نادي الصحفيين، لم تتحدث عبلة كامل وكانت تترك نور الشريف لكي يشرح هو ويحلل أسلوب أدائها، ويرد على أسئلة الجمهور، كلما وجه إليها أحد الصحفيين سؤالًا، صمتت، فيضطر نور الشريف أن يلتقط السؤال، ويبدأ في انتحال شخصية عبلة كامل، ووافق «نور» بكل نبل أن يلعب هذا الدور.


ثم توقفت تمامًا «عبلة» عن أي اتصال إعلامي مقروء أو مرئي أو مسموع، واكتفت فقط بالتمثيل، لا أنسى لها في التليفزيون دور «ريا» في مسلسل «ريا وسكينة»، حيث شاركتها سمية الخشاب في أداء دور «سكينة»، إخراج جمال عبد الحميد، أضاف حضور «عبلة» الكثير لهذا المسلسل، لكنها كانت وستظل ممثلة ونجمة استثنائية.


كنت أنتظر أن تصبح عبلة كامل الوجه النسائي لأحمد زكي، لو كان لدينا مخرجون آمنوا بموهبتها، مثلما التفوا حول أحمد زكي، فأصبحت له مساحة على الخريطة السينمائية، لأنه كان بالنسبة لهم المعبر عن أفكارهم وأحلامهم، لكن طاقة هؤلاء المخرجين، توجهت فقط لأحمد زكي.


الآن يحاول مخرجو هذا الزمن أن يروا فيها الوجه النسائي للمبي «محمد سعد»، وما باليد حيلة، فلا تملك عبلة كامل سوى أن تستسلم، مازلت أتذكر رأي يحيى الفخراني عندما سألته كيف يرى «عبلة»؟ قال لي : عبلة موهوبة، بل هي موهبة استثنائية، ولكن ما ينقص عبلة كامل أنها بلا طموح خاص، مر 20 عامًا على هذا الرأي، ومازلت أسأل نفسى: هل يملك الفنان في مصر أن يحقق طموحه وأحلامه أم أن عليه أن يسبح كما يريد التيار؟ بعض الأمواج إذا قاومناها اقتلعتنا، وربما خافت «عبلة» من الأمواج العاتية، ووجدت طوق النجاة في المعادلة التي تحمل ولا شك قدرًا من الاستسلام، إذا لم تجد ما تحبه، فعليها أن تحب ما تجده، فقررت أن تصبح «ليمباوية» لأن هذه إرادة السينمائيين.


وربما سوف أراها أيضًا في فيلمها القادم «بلطية العايمة» مع كاتبها الأثير بلال فضل، لتسبح في ترعة محدودة الضفاف لأن السينما المصرية بقانونها الصارم لا تطل على محيطات أو بحار ولا حتى أنهار.

_______________________________________

نشر هذا «البورتريه» في الإصدار الثاني من جريدة «الدستور» بتاريخ 16 يوليو 2008.